الجمعة، 19 أكتوبر 2012

هل الفرح بثناء الناس وشكرهم رياء؟


السلام عليكم 

1-أن استحسان الثناء هو من طبيعة النفس البشرية ومن العنت وعدم الواقعية أنه لا يسلم الإيمان إلا بالتخلص منها تماما

2- الرياء في رأيي هو أن يعمل المرأ طاعة أو عملا محمودا شرعا ابتداءا لإعجاب الغير, فيريد في نفسه أن يعجب الناسَ فعلُه الطاعة, أما الشكر الذي يأتي للإنسان ولم يكن غاية من الطاعة, فلا أراها من الرياء

* أرأيتم الغنيمة في الجهاد؟ 
لو خرج المسلم مجاهدا طمعا فيها فهذا مذموم. أما لو خرج المسلم مجاهدا في سبيل الله ثم بعد ان انتهى أتاه نصيبا من الغنائم ففرح بها ... هل يقول عاقل أن هذا مذموم؟

3- النفس الإنسانية لا تستطيع الحياة وحدها ويكون من الشطط أن نفهم قوله صلى الله عليه وسلم "وإن استعنت فاستعن بالله" ألا يطلب الإنسان من الناس أن يساعدوه, ولكن غاية ما في الأمر أنه يعلم أنهم إن هم إلا وسائل لعون الله له ولهم لأنه أيضا كان سببا أن يفوزوا بثواب من ربهم

كذلك هو التقدير والشكر والثناء على العمل الجيد, فهي اعانة نفسية من الناس للإنسان تشحذ همته وتدفعه إلى الأمام, ولو اتجه الإنسان لله بقلبه فحمده على أن أسعده الله بثناء الناس على الخير عنده , فذلك في نظري عين الإخلاص!

قال عليه الصلاة والسلام : أهل الجنة من ملأ الله أذنيه من ثناء الناس خيراً ، وهو يسمع ، وأهل النار من ملأ أذنيه من ثناء الناس شراً ، وهو يسمع .
رواه ابن ماجه وصححه الألباني 

4- تُوجد آيات قرآنية وأحاديث نبوية لا يمكن أن تفسر الا اذا كان الفرح بالشكر والثناء على العمل من الحلال والرزق الطيب, مثل:


قال تعالى ( لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )

المعنى الضمني للآية غير المباشر للآية أن حب الإنسان أن يُحمد بما فُعَل ليس فيه حرج

أيضا:
قال صلى الله عليه وسلم

"من لم يشكر الناس لم يشكر الله عز وجل"
الراوي: أبو هريرة المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 13/246
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

فلو كان الفرح بالشكر مذمومًا لكان شكر الناس فيه فتنة للناس لنهانا الإسلام أن نشكرهم حتى لا نفتنهم!
لكن المهم هنا أن يتذكر الإنسان كل حين على قدر استطاعته, أن مدح الناس له هو ثناء على نعم الله فيه! فهو لا فضل له في أي شئ يُمدح عليه ولكن الفضل لله
فالفرح بالمدح ليس مذموما ولكن المذموم هو ان يحسب الإنسان أنه "أوتيه على علم عنده!" وينسى فضل الله عليه ولا يشكر الله على نعمه التي استحق بها حمد الناس له 

المراجع

http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/180.htm 

 والله أعلم 


 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران 

 تنويه هام
 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم

الأحد، 23 سبتمبر 2012

الإسلام والصلاة والكون



الإسلام وصلاة الكون

إن أيسر التعريفات وأبلغها لدين الإسلام هو الاستسلام التام لله رب العالمين وذلك بطاعة أوامره واجتناب نواهيه, وقد أستسلم الكون كله لله سبحانه طوعًا عندما خيره أن ينفذ ما هو مطلوب منه طوعًا أم كرهًا ...

قال تعالى
"ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ"
فصلت: ١١

فإن السماوات والأرض اختارتا أن يعبدا ربهما طوعًا والتزمتا بذلك مع ربهما, فهما اذًا في طاعةٍ منذ تخييرهما حتى الآن!, هم في صلاةٍ خاشعةٍ مستمرةٍ لا تنقطع !


الإسلام وصلاة الإنسان

ولكن الأمر مختلف إلى حد بعيد مع الإنسان فهو لم يلتزم بدايةً بالطاعة التامة كالسماوات والأرض وحمل أمانةً ثقيلة! وهي أمانة عبادة الله في حرية كاملة وسط شهوات الدنيا وغواية النفس, فليس دور الإنسان إذًا هو الصلاة الدائمة كالكون الذي يضمه, ولكن دوره العبادة الدائمة بمفهوم العبادة الشامل, وذلك مع حريته الكاملة في القيام أو عدم القيام بهذه العبادة!, إلا أن عدم القيام بها هو على مسئوليته الكاملة, يتحمل تبعاته يوم البعث ...

قال تعالى
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ * فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ * فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
الذاريات 56-60



الصلاة غذاء خشوع المسلم

إلا أنه بالتأمل في دين الإسلام, نجد أن فريضة الصلاة هي أكثر الفرائض التي لا تصح إلا بالتزام هيئات معينة يكون فيها الإنسان خاشعًا لله وكأنه قطعة متجانسة متناغمة مع الكون ,حتى أنك تجد منظرا مُبهجا في صلاة الجماعة وهو الطاعة الجماعية لهؤلاء المسلمين لله ربهم بل واشتراكهم مع جماعة أخرى أعظم وأكبر وهي جماعة ذرات الكون في صلاتهم لله بكامل الاستسلام والخشوع. 

فمن يتأمل في الصلاة وكيف أن لها هذه الهيئات والترتيب المحددين من الله تعالى يجد أن الإنسان يتخلى عن التخيير فترة مؤقتة ليكون "مسيرا" بكامل الحرية والطواعية حتى إن فرغ منها يعود مخيرا لكنه متشربٌ روح الاستسلام والطاعة الكاملين لله كما تعلمهما من الصلاة فلا يأتي بمنكر ولا فحشاء ولا بغي حتى تأتي الصلاة القادمة فيعيد ذلك التدريب العظيم! تدريب التسيير بكامل الحرية والطواعية اقتداءا بالسماوات والأرض اذ اختارتا أن يأتيا الله طائعتين ليكونا دائمتي الإمتثال لأوامر الله تعالى. 

من يتأمل الصلاة يجدها كالغذاء الذي لابد من تناوله خمس مرات في اليوم وإلا ضعفت روح الاستسلام في قلب المسلم وهزلت, هذا الغذاء اسميه "غذاء الاستسلام لله", من يحافظ عليه في موعده يأخذ جرعة استسلامية مكثفة في كل مرة يصلي فيها بخشوع. هذه الجرعة تحافظ على روح الاستسلام التام لله في دمه وروحه إلى أن تأتي الصلاة التالية فيأخذ الإنسان جرعة أخرى في موعدها (كتابًا موقوتا) ليواصل استسلامه في الحياة لله رب العالمين, الاستسلام الذي هو روح الإسلام وقلبه النابض, ولذلك جُعلت الصلاة عماد الدين وأساسه لأنها هي الغذاء بل الدواء الذي يحافظ على إسلام الإنسان من المرض والوهن ...

قال تعالى:

"اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّـهِ أَكْبَرُ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ"
العنكبوت: ٤٥

فإنها تكون حصنا وتقوية لروحه ضد العدوى بأي من أمراض الدنيا والهوى والنفس والشيطان, فيحسُن إسلامه دائمًا ويكون في أبهى حُلة

الخلاصة

لنحافظ على الصلاة بخشوع كامل حتى نتناغم مع ما في الكون جميعا من ذرات ومجرات في صلاتنا جماعةً لله عزو وجل, وحتى تظل الصلاة سياجا قويًا يحمي اسلامنا واستسلامنا لله من أي ضعف نتيجة فتن الدنيا


والله أعلم


سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

تنويه هام

ما نُشر في هذا المقال هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم

الاثنين، 17 سبتمبر 2012

هل العالم مُلون؟!


 انظر حولك وأنت في متنزه ... وجدت العالمم بما فيه من طيور وزهور بالوان رائعة؟! ... انه حقا عالم رائع ...
لكن تمهل! ... هل تظن ان ما ترى من ألوان هو كامن فيما تراه؟! أبدًا ... فما تراه - فيزيائيا - لا يتعامل إلا مع موجات كهرومغناطيسية بترددات مختلفة تنعكس عليها فتدخل عينيك فستثير تلك الموجات خلايا شبكية عينك لتنتج نبضات عصبية مختلفة (مجرد تيار كهربي لا ألوان أيضا فيه!) تذهب إلى مركز الرؤية في المخ.
هنا ... وهنا فقط تبدأ عملية تلوين الكون في مخك!! إن المخ يترجم النبضات العصبية المختلفة إلى شئ آخر! ... شئ إنسانيٍ بحت! اسمه الألوان ! نعم فلا وجود حولك إلا لعالم لالوني (لا يعرف ما الألوان تلك؟!) ... والألوان ما هي إلا هبة إلهية وضعها الخالق في مخك حتى تميز بين الاشياء المرسلة لموجات بترددات مختلفة!! كم أنت كريم يا ربي ... ويزيد ربنا في كرمه فيجعل هذه الألوان ليست مجرد تمييز بين الأشياء ، بل جعلها مبهجة حيث تأنس أنفسنا عالمنا ولا نشعر فيه بالوحشة ...

الحمد لله رب العالمين

 


سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
 
اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران
 
تنويه هام
 
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم

الأحد، 16 سبتمبر 2012

تأملات في الألم


* ما المتعة إلا غياب الألم!

* الاكتئاب هو ألم الروح. وهو أشد أنواع الألم!

* أن الألم يجلب الحكمة والحكمة تجلب الألم ... حلقة مفرغة!

* الألم هدية من الله ما أنفسها, فإنه جالب للحسنات طارد للسيئات طالما كان فيك, ثم ترى حماقة الإنسان تتجلى في التضجر على هدية ربه الرائعة الجميلة!

* الألم هو من أكبر نعم الله علينا, فلولاه لما انتبهنا لوجود ثمة عطب أو خطر في أجسامنا, ولنهشت الأمراض أجسامنا دون شعورنا!
فالحمد لله رب العالمين على نظام الإنذار الراقي الذي خلقه لحمايتنا

* الألم نعمة عظيمة، لأسباب عدة، من أهمها أنه ينبهك إلى نعمة نغفل عنها طويلا، وهي نعمة الحياة دون من ألم!

* الإحساس والألم وجهان لعملة واحدة، فلا تتضجر من الألم لأن غياب احتماله يستلزم غياب الإحساس!

* لا ينتشي المتألمُ بمسرة أشد من مسرته حينما يعرض عن آلامه ويذكر ربه

الجمعة، 14 سبتمبر 2012

علاج الجهل



السلام عليكم

إذا كان الظلم ظلماتٍ يوم القيامة, فإن الجهل هو ظلام الدنيا الحالك!, ومصيبته الكبرى أنك إذا تعودت على الظلام تظنه لا 
ضير فيه. بل طبيعيا, وأنه ليس هناك ثمة نقص في دنياك!!

ونصيحتي هي ...

إن أردت أن تكتشف إن كنت في ظلام فلابد أن ترى النور, ولن ترى النور إلا بتحطيم كهفك المحبوس فيه! ولن تحطم كهفك هذا إلا ان تحليت بالفضول لرؤية باقي العالم الرحب في خارجه!


 والله أعلم

 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

 تنويه هام

 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم

السبت، 8 سبتمبر 2012

وإن الآخرة لهي الحيوان

السلام عليكم


الزمن هو كتيار ماء جارى متجه الى الهاوية حيث شلال الكبير على ارتفاع شاهق ... لو كان في استطاعتك ان تقاوم الانجراف مع تيار الزمن, فحينها ان وقفت في مكانك ستصبح من الخالدين! ولكنك لن تشعر بأي خلود بل بأي حياة! ذلك أنك لا تجري مع الزمن, والشعور يحتاج زمنا! , وان انجرفت مع تياره, فستشعر بالحياة لأنك تجري مع الزمن, ولكنك تكون في طريقك إلى هاوية الموت!!

وكأنك إما تشعر بحياتك مؤقتا ثم تموت, واما لا تشعر بأي حياة لنكون في حكم الميت وتخلد!!
.
.
.
هذا في الحياة الدنيا ... أما الآخرة فهي الحيوان, حيث يكون الشعور بالحياة والخلود غير متعارضين!!

قال تعالى
وَمَا هَـٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿العنكبوت: ٦٤﴾

والله أعلم



 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

 تنويه هام

 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم

تأمل في قضية المبشرين بالجنة

السلام عليكم


 طالما تساءلت في نعومة أظافري ... غريبٌ أمرُ التبشير بالجنة هذا!, ألن يتراخى عن الطاعة من بشر بالجنة؟ وقد يفعل من المعاصي أيضًا؟!, فلماذا استمروا طائعين قانتين سجدًا ركعًا لله عز وجل بعدما بشروا بالجنة؟! فأصبح هذا الأمر يستفز تفكيري كل حين. وبعد زمن من التأمل وجدت أمرا غاية في الروعة: 

 وهذا الأمر هو أن استمرار هؤلاء الصحابة الكرام على الطاعة وابتعادهم عن المعصية ما استطاعوا بل وتوبتهم واستغفارهم المستمرين, هما مثال عملي رائع يضربه الله تعالى للناس بهؤلاء القوم الكرام وسلوكهم على أن حب الله وحده وتقدير عظيم فضله, بعيدًا عن الطمع في الجنة والخوف من النار هو دافع كافٍ لمن بلغ إيمانه عنان السماء وعرف ربه حق المعرفة لأن يستمر في عبادته وطاعته واجتناب معصيته, بل والتوبة إليه من عدم وصوله درجات أعلى في حبه وطاعته! ولا يُفهم من هذا أن حب هؤلاء الأبرار العظيم لله تعالى هو ثمن للجنة!
 ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائع لربه والمحب له حبًا أعظم من المبشرين بالجنة قال: 
 " لن يدخل أحدا منكم عمله الجنة قالوا : ولا أنت ؟ يا رسول الله ! قال : ولا أنا . إلا أن يتغمدني الله منه بفضل ورحمة"

, وانما حب الله هو نقطة في بحار حقه, إن وفيناه فقد ظل له سبحانه وتعالى حقٌ عظيم علينا لم نوفه! وذلك مقابل إنعامه علينا بنعمة الحياة واخراجنا من العدم إلى عالم الوجود وأسبغ علينا نعمه ظاهرةً وباطنة. فتكون الجنة إذا محض فضل وكرمٍ من الله تعالى حتى 
للطائعين المحبين إلى أقصى الدرجات.

والله أعلم

 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك 

 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

 تنويه هام

 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم

الجمعة، 31 أغسطس 2012

تدين تيك اواي!


السلام عليكم

أشعر أن معظم مظاهر التدين بين الشباب هذه الأيام أصبحت "تيك اواي" ... معلومة سطحية خالية من العمق, أو حث على ترديد بعض النصوص المأثورة وغير المأثورة دون الحث على الاستيعاب أو شرح تلك النصوص (وعادةً دون اعطاء اي مرجع لها), و طبعا الظاهرة الفيسبوكية الشهيرة "شير × الخير" غنية عن التعريف! .. فبنقرة فأرة واحدة يُفترض أن نجني ملايين الحسنات ونحن ها هنا قاعدون!!, هذا غير أن ثقافة الحث على قراءة الكتب أو حتى الاقتباس منها ونشره تضمحل كاضمحلال الوجبات المفيدة أمام سوق "الأكل السريع"!

والله أعلم

 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

 تنويه هام
 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم

الإنجاب البيولوجي!

السلام عليكم

الزواج والقدرة على الإنجاب شرطان ضروريان ولكن ليسا كافيين لمشروع طفل!
الكثير ينسون أنهم مطالبون بتربية أطفالهم تربيةً ترضي الله تعالى كي ينشألوا شبابا صالحين يقودون الأمة إلى المجد فيباهي بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمم يوم القيامة!
الكثير ينجبون "تلقائيا" بعد الزواج!
والسؤال لهم: هل استعددت لانشاء مشروع شاب مسلم أو فتاة مسلمة؟ أم أنك تظن أن غاية الاستعاد هو الزواج والقدرة على الإنجاب؟!!

تذكر أن هذا المشروع سيجلب المجد للأمة في الدنيا ولك يوم القيامة ان كان ناجحا, فهو حينئذ كحسنة جارية تنال به نصيبا من صلاح أولادهم وأحفادهم إلى يوم الدين على قدر انتفاعهم بتربتك الصالحة, وسيجلب الخبال والخيبة للأمة في الدنيا ولك يوم القيامة ان كان فاشلا, فهو حينئذ كسيئة جارية تنال به نصيبا من فساد أولادهم وأحفادهم إلى يوم الدين على قدر تضررهم بتربتك الفاسدة!

تجنبوا معشر الأزواج ما اسميه بالإنجاب البيولوجي! الذي لا يحمل روح الإنسانية معه!


 والله أعلم

 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

 تنويه هام
 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم

الخميس، 30 أغسطس 2012

عن الاندهاش


روح الطفولة في التفكير والعبقرية هما وجهان لعملة واحدة لأنهما كليهما قائمان على عنصر الاندهاش ورؤية الجديد في العالم باستمرار.
والعبقري هو الذي يحتفظ بروح الطفل المندهشة والمترقبة دائمًا حتي يكبر.
أما الإنسان العادي فمقياس سنه الحقيقي هو القدرة على الإندهاش, فكلما كبر الإنسان نفسيا كلما قلت قدرته على الإندهاش - مع أن العالم مازال مُدهشا! - إلى أن تنعدم قدرته تمامًا على الاندهاش, وهذا ما اسميه بــ "الموت النفسي"!

 والله أعلم


 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

الاثنين، 27 أغسطس 2012

أمنا الشمس تعلمنا الصبر!

السلام عليكم

ان الطاقة التي تصل اليك من الشمس الآن قد مكث خلقها ونجاح انتقالها من قلب الشمس إلى سطحها آلاف السنين!!، بينما لم يمكث انتقالها من سطح الشمس اليك الا بضع دقائق! 

درس رائع يعطيه الله للمتأملين في الكون ... ما أصعب مرحلة البناء ، وما أهمها وما أهم التمسك بإكمالها حتى لو طال أمدها ... فبدونها لا شئ حقيقي يُنتظر، وبإكمالها نصل إلى النتيجة - أو تصل إلينا - بسرعة الضوء ... !!

 والله أعلم


 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك


 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران


 تنويه هام


 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم

الأحد، 26 أغسطس 2012

خواطر مبعثرة 13


السلام عليكم
1- من أراد النصر عليه ان يوطن نفسه انه في سباق تتابع يسلم الراية لمن بعده وانه لن يدرك نهاية السباق بالضرورة ... وانما ينحصر دوره في أن يضع لبنة في البناء ليكمله من بعده, فان كانت لبنته هي الأخيرة فهذا استثناء

2- أقصى ما تنادي به الحرية العاقلة هي أن أمتلك حقوقي كإنسان, لا أن أصبح حيوانا !!

3- النجاح هو السير بكل طاقتنا في الطريق المؤدي للغاية لا الوصول الى الغاية ذاتها!

4- إلى من يكره طعم الدواء ... لا تسمح لكره طعم الدواء أن يطغي في نفسك على كره الداء نفسه !!

5- أوقات يضطر الانسان ان يتخلى عن المنطق ليفهمه غير المنطقيين !!

6- الخوف من الله والخوف من الناس ضدان لا يجتمعان. فمن خاف الله حقا لا يخاف الناس أبدا. ومن خاف الناس فليراجع نفسه ويصلح منها لأن ذلك علامة أنه لا يخاف الله حقا!

7- .. تكلم بأقل مما تسمع واسمع بأقل مما تفكر ..

8- الدعاء دون العمل الجاد هو وسيلة العاجزين أو المستهترين ... في أي منهما تقع أنت ان كنت تدعو الله دون أن تعمل؟
الدعاء مع العمل الجاد هو وسيلة الأقوياء ومن قدروا الله حق قدره ...

9 - من يريد أن يلتمس الأعذار للناس سيجد وسيلة عقلية لتبرئتهم، ومن يريد أن يرتاب فيهم سيجد وسيلة عقلية لتجريمهم ... مع أن كلا الفصيلين يرون نفس المعلومات، ولكن العبرة ليست بمحتوى المعلومات بقدر ما هي بالنظارة التي يرتديها كل منهما ليرى هذه المعلومات بها ..

10- لا أحد يستطيع أن يهينك! أنت الذي بيدك أن تشعر بالإهانة أم لا ... مهما كانه فعله, ذلك ما دمت عزيزًا من داخلك, والعزة الحقيقة لا تأتي إلا بطاعتك لله ... 
أما إن أردت أن تهين نفسك الإهانة الكبرى التي لا مرد لها, فلتعصِ الله! فإن عصيته وجدت الكون كله يهينك!

11- لمن يخلط بين التمدن والحضارة ويظن وهمًا أن الغرب - الجاحد غالبه - لربه لديه حضارة راقية جدا ... لا إن ما هم فيه هو أقرب للتمدن الكبير منه للتحضر الراقي ... وإن كنت لا أنكر عليهم التحضر فبعض شروط التحضر ومنها التعامل الراقي موجود في كثير منهم للأسف أكثر منا!! ... 

12- الثقة الحقيقية بالنفس لا تأتي إلا بالاستمساك بالحق وعبادة الله وحده ... أما الثقة المزيفة بالنفس فإنها تأتي من تقدير الناس واظهار حبهم لك ...

13 - اطلب ممن شئت ولكن تحتج إلا لله ...
فالطلب بالجوارح واللسان لكن الاحتياج بالقلب ... فلا تجعل قلبك ملكًا لغير الله ...

14- لا حرية بلا مسئولية, ولا مسئولية بلا حرية!

15- تُرى ... ماذا ستكون تجربتنا النفسية في الحياة لو كان الزمان مقلوبًا! ... لو كنا نُولد من بطون القبور ثم بعد ولادتنا يبكي الناس المحتشدون!! ... وفي النهاية يحتشد الناس فرحين باشين قبل أن نُقبَر في بطون الأمهات ... ؟!!


والله أعلم

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك


اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران 

تنويه هام 

ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم

الثلاثاء، 10 يوليو 2012

قانون الإقناع ... في عالمٍ فقد عقلَه !!


تريد أن تقنعهم بفكرتك؟! ... ما لك تبذل كل هذا الجهد لتحاورهم بالحقيقة والمنطق؟!! ... رفقًا بنفسك!! ... لن يقتنع إلا النذر اليسير ... 

نحن في عالمٍ لا يقتنع إلا بفكرة القوي!! لا الفكرة التي يجدها صحيحة أو منطقية!!
.
.
.
يا بني ...

كن قويًا, يتبعوك, ويتبنوا أفكارك بل يعتنقونها ويدافعون عنها!! ليس هذا وحسب ... بل يرددون بأطراف ألسنتهم في كل مكان وزمان:

"ما أعقل هذه الفكرة!! ما أكثر منطقيتها!! إنها بديهية يا قوم!! مالهؤلاء المعتهوهين الذين لا يقتنوعون بها؟!! "






 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

 تنويه هام

 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم

الخميس، 24 مايو 2012

خواطر مبعثرة 12


السلام عليكم

1- لقد تعبت من التعامل مع من يظن نفسه عالمًا لا يشق له غبار وهو - في رأيي- لا يفهم أساسيات ما يتحدث عنه! حينها لا أجد إلا الصمت سبيلًا لأنني أفتقد أي أرضية مشتركة للحوار!

2- أصعب أنواع الوحدة هي الشعور بالوحدة بالرغم من وجودك "جسديًا" بين الأهل والمعارف والزملاء وحتى "الأصدقاء" و "الأحباب"!

3- أصعب أشكال الغربة أن تشعر بها حتى مع نفسك التي بين جنبيك, فلا تشعر بتآلف بينك وبينها, بل أحيانًا تشعر بالنفور وربما الكراهية!

4- إن الخدعة الكبرى التي نخدعها لأنفسنا هو أن كل ما ينقصنا حتى تعود كرامتنا لنا ونعود لأستاذية العالم هو "التدين" و"الالتزام" بمعناهما الشائع! إن العقبة الكؤود هي ليست في "تديين" الناس ولكنها في المقام الأول في فهم ما هو الدين أصلًا!, فهمًا بريئًا عما علق به عبر القرون من أفكار البشر وشوائب المجتمعات وكدر الثقافات. حينها نسعى لنشر صحيح الدين بكل طاقتنا! ونحن مطمئنون أنه هو سبيل النجاة
أخوف ما أخافه هو أننا إذا فرغنا من نشر الدين الشائع بين جل متديني اليوم, نُصدم بحقيقة أننا خرجنا صفر اليدين من هذا الجهد المعيي الذي بذلناه لتعليم الناس دينًا هو ليس دين الله بل ما ارتضته الجماهير أن يكون دينهم!

5- لا يصدق غالب البشر الأخبار الصادقة! بل الأخبار التي يميلون لتصديقها!

6- ما الحب إلا للحبيب الأول ... هذه المقولة لا تصلح - في رأيي - إلا في حق البارئ
----
"وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ"
172 الأعراف

7- سرعة الضوء كحد أقصى لسرعة المعلومات هي نتيجة للنسبية وليست فرضية من فرضياتها
وهذه النتيجة مقيدة بعدم هدم السببية (اي أن النتيجة لا تحدث قبل السبب)
أما إذا تقبلنا هدم السببية فلا إشكال في وجود سرعة أعلى من الضوء!

ما هو فرضية للنسبية هي أن سرعة الضوء في الفراغ ليست نسبية (مستقلة عن سرعة المصدر في الفراغ) وقد تحققت عمليًا

أما الجسيمات فيمكن نظريًا أن تتخذ سرعات أعلى من الضوء اذا كانت كتلة سكونها تخيلية وفي هذه الحالة تُسمى Tachyons


8- ينبغي ألا يكون هناك أي اختلاف بين عملك اليوم وأنت لا تعلم متى ستموت وعملك اليوم إن علمت - جدلًا - أنك ستموت غدًا!!

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها"
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الأدب المفرد - الصفحة أو الرقم: 371
خلاصة حكم المحدث: صحيح

فإن كان "عمل دنيانا" - حقًا - لآخرتنا فلا يوجد ثمة مبرر لأن نتفرغ للصلاة طوال الوقت إن علمنا - جدلًا - أننا سنموت غدًا!

9- العقل نور لا فتنة ... إنما الفتنة هو الهوى عندما يرتدي ثوب العقل!

10- أعشق الأطفال ... أفكر عندما أنظر إلى أحدهم أنني أنظر إلى إنسان بلا ذنوب! فأسعد بهم وأطيل النظر إليهم ... وأسعد جدًا اذا ابتسم لي طفل دون أن أسعى لإدخال السرور عليه! حينها أشعر بأنها رسالة من الله فحواها أنه ما زال بي بعض الخير وإلا لما ابتسم لي هذا الطفل البرئ ذو البصيرة الربانية!

11- أكره ثلاث ... المبالغة والغلو وادعاء المثالية ... أكرههم كرهي للكراهية نفسها!

12- الأرض هي أمنا الحنون! التي انتزعنا ربنا منها - إلى حين - بخلقنا وجعلنا أحياءًا نسعى على وجهها, إلا أنها من فرط حبها لنا تجذبنا طوال حياتنا اليها تحاول أن تضمنا مرة أخرى في أحضانها ونحن نقاوم ونتمرد ونعيش ونلهو ونمرح! إلى أن تنتصر هي على تمردنا المؤقت هذا في النهاية وتنجح في ضمنا إلى قاعها حيث القبر حين يأتي الموت!!

13- ما أسهل أن تنصح بنصائح مثالية وغير واقعية وأنت يدك في الماء البارد دون أن تحاول تخيل معاناة من تنصحه فتزيده كربًا فوق كربه

14- الحديث عن حديث الفرقة الناجية هو حديث ذو شجون ...
للأسف صلف الكثيرين يجعلهم يزكون أنفسهم ويضعون أنفسهم في الفرقة الناجية ويلقون بمن سواهم في النار وكأنهم ملكوا مفاتيح النار ...
"ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى

وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى

الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى"
النجم 30-32

15- طالما اعتقدت ومازلت أعتقد أننا نعاني كارثة في تديننا وهي أن الفرق بين إيماننا وإيمان الصحابة ليس فرق كمٍ فقط - كما يعتقد معظم المسلمين - ولكنه فرق كيف أيضًا!!

16- قمة الطموح + انعدام المبادئ والقيم = قمة الشر والطغيان

17- ما أقسى أن يكون لك "أخوة في الله" كثيرون ثم يختفي معظمهم فجأة عندما تلم بك ضائقة تحتاجهم إلى جانبك فيها! حينها تعرف الأخوة في الله الصادقة من تلك المزيفة!

18- كلما أدرك الناس جهلهم كلما سألوا وقرأوا كلما تعلموا 
و
كلما غفل الناس عن جهلهم كلما أعرضوا عن السؤال والقراءة كلما ازدادوا جهلًا


19- كثيرًا ما يظن الآباء أن الطريق الأمثل في الحياة على الإطلاق هو الطريق الذي سلكوه لذلك يكونون حريصين أن يسلك أبناؤهم نفس الطريق الذي قد لا يكون مناسبًا لهم بالمرة ويسقط بهم إلى الهاوية

رسالة إلى الأبناء: فكر بحرية واسترشد برأي أهلك ولكن لا تتبعه دون تفكير. اتبعه فقط لو كان يناسبك. أهلك الذين ارشدوك لن يعانوا معاناتك باقي حياتك ... 
وتذكر أن تمسكك برأيك ليس عقوقا اذا طبقت ما أمرنا الله به وهو محاولة اقناعهم بهدوء وان لم يقتنعوا فصاحبهما في الدنيا معروفا ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولًا كريمًا


 والله أعلم

 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

 تنويه هام

 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم

خواطر مبعثرة 11

السلام عليكم

1- تحلى بالشخصية المستقلة فلا اتباع لأحد دون التفكير في منهجه فقد يكون فيه النجاة له والهلاك لك

2- لا تغرق في حب أي إنسان مهما كان كي لا تتألم بشدة عند فراقه, ذلك أن الفراق بين الناس آتٍ لا محالة!

3- عندما توكل عنك وكيلًا في الدنيا ليقضي لك حاجة فإنك تعطيه الأوراق اللازمة وهو يأخذها ثم يقوم بالنيابة عنك في قضاء حاجتك وكلما كانت أوراقك كاملة كان قضاء المهمة أتم. فما بالك لو لم تعطه أي شئ؟! هل سيؤدي عنك شئ؟
شبيه ذلك التوكل على الله سبحانه وتعالى, فالأوراق في هذه الحالة هي الاجتهاد والله هو الوكيل - وأحسن به وكيلًا-    فأنت تقدم الاجتهاد وهو يؤدي عنك بأحسن ما يكون. أما لو لم تجتهد فلا معنى للتوكل هنا بل هو استهزاء بالتوكل من حيث لا تدري!

4- الأناني متوسط الذكاء هو من يعامل من لهم نفع دنيوي ظاهر له معاملةً حسنة! ويعامل باقي الناس بلا أخلاق ان كان التعامل الخلوق سيكلفه أي جهد أو ثمن!!
الأناني عالي الذكاء هو من يعامل كل الناس معاملة حسنة لأنه يدرك أنه قد يحتاج إلى أقلهم شأنًا - في نظره - يومًا ما! 
أما "الإنسان" هو من يخالق كل الناس بخلقٍ حسنٍ ابتغاءَ وجه الله تعالى وحده!

5- يستعر غضبي عندما أجد معظم الأسئلة والحوارات (المشاجرات) الفقهية بين الشباب المسلم اليوم هي في أمورٍ قُتلت بحثًا في تراثنا وحاضرنا مثل فقه اللحية والنقاب واسبال الثوب والموسيقى والغناء, وهذه الأخيرة بالذات تجد فيها حروبًا وليس حواراتٍ وتفسيقًا وليس مدارسةً ومناصحةً وسعة صدرٍ للمخالف في الحكم الفقهي!
على الجانب الآخر فإن معظم شبابنا لا يعرفون شيئًا عن فقه الاختلاف وفقه الأمر والمعروف والنهي عن المنكر وفقه المعاملات السياسية وفقه المعاملات الاقتصادية وفقه الأقليات في الدول غير المسلمة وفقه معاملة غير المسلم في الدول المسلمة. هذا كله فضلًا عن خيبتنا الكبرى في العلوم المادية! 
لا شك أن الجهل بهذه الفروع من الفقه من جهة وبالعلوم المادية من جهة أخرى هو كارثة كبرى وخيبة أمل لأمةٍ إسلامية تريد لنفسها الريادة والصدارة في هذا العالم وهي لا تسير في طريق هذه الريادة المنشودة!


6- التحلي بالفضائل شاق على النفس والأشق على الإطلاق هو التحلي بفضيلة القسط والوسطية!

7- النقد ملكة مستقلة عن مهارة القراءة بل أزعم ان الأمي في بلادنا أكثر قدرة على النقد من المتعلم ذلك أن التعليم في بلادنا يخلق - في الغالب - حَفَظَةً تقرأ فتسلم بما تقرأ دون أي وعي!

8- القراءة النقدية هي من أصعب المهام, ذلك أن الإنسان يميل أن يقرأ ما يصدقه ويميل أن يصدق ما يقرأه! أما أن يقرأ الإنسان لكاتب ويحاول فهم وجهة نظره بشكل حيادي دون تصديق أو تكذيب, ثم ينتقد ما قرأه بحيادية بعد أن يفرغ من القراءة, فذلك يحتاج إلى تدريب شاق!

9- أخطر أنواع الأمية وأكثرها هدمًا للمجتمعات نوع ابتدعت اسمه وهو "الأمية الفكرية"! وهي: عدم القدرة على التفكير المنطقي السليم حتى في أبسط القضايا!
وهذا النوع من الأمية تجده بأوطاننا العربية في حاملي الشهادات أكثر ما تجده في أميي القراءة والكتابة!

10- لكي تنهض الأمة الإسلامية من انحطاطها نحتاج الالتزام بالدين الموجود في الكتاب والسنة وليس الموجود في عقولنا!

11- معظم أفعال معظم الناس ردود أفعال!!

12- الاعتذار:
أ- شجاعة وشرف واحترام للنفس وللآخر لو كنت أنت المخطئ
ب- كرم وعزة نفس وحنو على من أمامك لو لم تكن مخطئًا
جـ- خلق دمث وكرم عظيم وعزة نفس وحنو وعلو وسمو لو لم تكن مخطئا وكان هو المخطئ!

13- كل إنسان - إلا من رحم ربي - يعتقد أنه على صواب بشكل غريزي, وهذه الغريزة هي العلة وراء أن النقد - بما فيه نقد النفس اللوامة - غالبًا ما يكون مؤلمًا!

14- تفكر في عظيم صنع الله وفعله من خلال التأمل في الكون وقوانينه المحكمة الأنيقة وكن على يقين أن ما يدعو للتأمل ولتعظيم الله وتسبيحه لا ينتهي أبدًا فإن لم تجد جديدًا يومًا ما فاعلم أن الخلل فيك أنت وأنه قد حلت غشاوة على بصيرتك فاجتهد حينها في التفكر والتأمل وادعُ الله متضرعًا إليه أن يزيلها ليتجلى لك من جديد بديع صنع الله المُتقن.

15- محص كل معلومة دينية وتأكد أنها تتوافق مع القرآن الكريم والسنة الصحيحة ثم انبذ كل ما هو ليس دين مهما كانت شهرته بين الناس وادعُ الناس لذلك

16- ما أبشع القسوة التي تكسوها ابتسامة حنونة!

17- شتان بين التفتح الفكري والتفسخ الفكري!

18- الكهرباء تنقطع أحيانا عن بيوتنا... نعم أمر طبيعي ... وهل توجد شركة كهرباء كاملة خالية من الثغرات والعيوب؟! 
هل انقطعت الجاذبية الأرضية ابدا في بيت أحدكم؟!! هل سبق أن هم أحدكم بالمشي فارتطم بالسقف نتيجة انقطاع الجاذبية ؟! سؤال غريب ؟! لا ... فقط تفكروا في صنع الله الذي أتقن كل شئ ... تفكروا في قيومية الله ورعايته للكون أبدا دون أن يغفل أو يضل أو ينسى تعالى عن ذلك ... تفكروا في تسخير الله الكون لنا رغم معاصينا دقها وجلها! فنحن نعصي الله ولكن تظل الجاذبية تعمل في بيوتنا مجانا بدون أدنى مقابل! ... يا لها من خدمة رائعة لا يستطيع أن يمدنا إياها إلا قدير قيوم حليم رزاق

19- من أخطر الآفات الفكرية هو التفكير بمنطق إما أبيض أو أسود، إما طيب وإما شرير، إما ملاك وإما شيطان. وخطر هذا النوع من الآفات أنه يجلب أخطاءا فادحة في تقييم الرجال الكبار الذين نتخذهم قدوة. فصاحب هذا التفكير يكون تصرفه تجاه خطأ واحد من هؤلاء الكبار احد احتمالين. 
أ- إما يصر أنه ملاك لا يخطئ وبالتالي يعتبر الخطأ صوابا ويفعل الخطأ مقتديا بقدوته فيقع في مصيبة تقديس الأشخاص
ب- أن يسقط الإنسان هذا الرجل الكبير من عينه لمجرد ان ارتكب خطأً وينقله من خانة الملائكة إلى خانة الشياطين فيفسقه وربما يكفره
ان عدم السماح لهؤلاء الكبار أن يكونوا بشرا يصيب ويخطئ هي العلة وراء هذين الاحتمالين، ومصيبته أنه إما يقدس أو يكفر ولا وسط!!
ندعو الله أن يرزقنا القسط في التفكير وأن ينقذنا من هذه الآفة الفكرية الخطيرة

 والله أعلم

 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

 تنويه هام

 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم

الخميس، 26 أبريل 2012

التطور بين الإيمان والإلحاد ... ملخص


السلام عليكم
نظرية التطور فيها جانبان:

الأول: حدوث التطور ... هذا الجانب يكاد يكون مثبتا عن طريق الحفريات بشكل يجعله أقرب من كونه حقيقة
الثاني: كيفية حدوث التطور: وهذا هو محل الجدل وتوجد فيه نظريتان
أ- نظرية التطور بالطفرة العشوائية  (الداروينية) ... (وهي السبيل الوحيد للملحدين أن يتمسكوا به لأنه هذا الاحتمال لو سقط يدمر الإلحاد) 
ب- نظرية التطور بالطفرة الموجهة (أو التصميم الذكي)  ... وكثير من المؤمنين وحتى من المسلمين يؤمنون بها ويرون أنها لا تتعارض مع القرآن الكريم اذا فسر بطريقة غير تقليدية

أما علاقة صحة نظرية التطور بصحة قضية الدين فهي كالتالي
1- صحة التطور العشوائي (خطأ التطور بالطفرة الموجهة) لا تهدم الدين لأنه قد تكون هذه هي طريقة الله في الخلق
2- خطأ التطور العشوائي (صحة التطور بالطفرة الموجهة) يحتم وجود خالق ومصمم ذكي وبالتالي فهي تنسف الإلحاد

ملحوظة:
ليس المتدينين هم فقط المنحازون إلى انكار التطور بشكل غير واعي ولكن الملحدين ايضا يدافعون بشراسة عن دينهم (الإلحاد) باثبات التطور بالطفرة العشوائية تحديدا
اذن فكلا الطرفين منحازان بل ان انحياز الملحدين اكثر شراسة لأن المؤمنين المتعمقين يعلمون أنه حتى صحة التطور بالطفرة العشوائية لا تهدم قضية الدين


 والله أعلم

 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

 تنويه هام

 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم