الجمعة، 26 نوفمبر 2010

امتحان الحياة

السلام عليكم
كل امتحان هو اختبار في شئ ما. أما الحياة فهي الامتحان بحق! الامتحان الذي فيه الاستذكار والاختبار في نفس الوقت, فكل المعلومات أمامنا فيه من كتب مقروءة وكتبٍ كونية محسوسة. وأما الموت فهو نزع ورقة الإجابة منك في وقت لا تعلمه, وأما الحساب في الآخرة فهي ظهور نتيجة الامتحان, وأما التنعم بالجنان أو العذاب بالنيران فهو ما يترتب على نتيجة الامتحان


هل يتخيل عاقلٌ أن يفلح في الامتحان وهو أحد هؤلاء:
==============================
1- لا يعرف (أو يعرف ولا يدرك) أصلًا أنه في امتحان --- هو أبعد من أن يكون إنسان
2- يعرف أنه في امتحان وينكر هذه الحقيقة 
3- يعرف أنه في امتحان ويجيب الإجابة الخاطئة وهو يعلم أنها خاطئة !! 
3- يعرف أنه في امتحان ويتناسى هذا بخمور اللذة الزائلة 
4- يعرف أنه في الامتحان ويتناسى أن له نهاية أو يظنها على بعد اللانهاية!! 
5- يعرف أنه في الامتحان وكلما جاءته معلومة لتساعده على الإجابة داس عليها بالأقدام وأعرض عنها ..
6- يعرف أنه في امتحان غير معلوم الوقت, في لجنة امتحان مكشوفة للمراقب, ويحاول أن يتخفى منه ليفر من حتمية تسليم الورقة --- ولكنه يصطدم بحقيقتين إن فعل ذلك, حقيقة نزع الورقة, وحقيقة كونها فارغة أو مليئة بالترهات!!

أيٍ من هؤلاء أنت؟ أم أنك نجوت ولست منهم؟


من سيفلح؟
=======
من يدرك تمامًا أنه في امتحانٍ جدٍ ليس بالهزل, ويستذكر بهمة ما أُتيح له من المعلومات, بعد التحقق من صحتها وكشف الزيف فيها, بفهم على قدرِ ما أُوتي من قريحة, وإحساس على قدرِ ما وُهب من وجدان, ثم يجيب بهذا كله على قدر ما استطاع من قوة وهمة.


تذكر الموت دافع للحياة!
============
هل تذكر الموت مدعاة للحزن والعبس؟ بالطبع لا, والله ما أجد تذكر عدم معلومية وقت الامتحان إلا الزيادة في الهمة والنشاط في الإجابة على الامتحان بروحٍ عاليةٍ وعقلٍ رزينٍ, وذلك ﻹنجاز أكبر كم من اﻹجابات الصحيحة قبل نزع الورقة. وهذه اﻹجابات الصحيحة هي العمل بهمة على ملئ فراغ الورقة طوال وقت اﻻمتحان وليس في اﻷماكن المخصصة للفروض فقط.
وهل يتعارض هذا مع الترفيه الحلال المسموح به, بل المأمور به, من حين لآخر, في الامتحان؟ لا أبدًا ,بل يتوافق تمامًا مع تعليمات اﻹجابة, وذلك لاستعادة الهمة والزخم في الإجابة الموجبة لحصول الفلاح.
وهل الهمة في الإجابة دومًا استعدادًا لنزع الورقة في أي وقت إلا الحياة السعيدة الزاخرة الغضة؟


والله أعلم
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران


تنويه هام
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم

ليست هناك تعليقات: