الأربعاء، 7 مايو 2008
مُسَير أَمْ مُخَير (1)
تأمل في عدم التحدي الصريح بآية قرآنية
الثلاثاء، 8 أبريل 2008
تأملات في معنى السعادة
تأملت كثيراً في معنى السعادة وفي تعريف جامع مانع لها فلم أجد إلا أنها شعور لا يوصف باللغة بشكل دقيق ولكني بالرغم من ذلك لم استسلم في محاولة الاقتراب من معناها وإن لم أصل إليه.
والله أعلم
تنويه هام
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
الأحد، 23 مارس 2008
تناغم المسلم مع الكون
الفيروس ووجود الله
الفيروس هو مجموعة من الجزيئات مرتبة ترتيبا خاصا يسمح لها بتغيير خصائص الخلية الحية مما يجعلها تعمل لصالحه هو وتنتج منه نسخ مطابقة له مما يعدي خلايا حية أخرى وهكذا وبالتالي يتكاثر الفيروس بشكل اسي مع الزمن. وهو لا يفعل ذلك فحسب بل يسبب ضرراً للجسم الحي العائل له في أغلب الأحوال أو كلها.
صفات الكائن الحي وموقف الفيروس منها
وجد علماء الأحياء أن للكائن الحي صفات عديدة منها على سبيل المثال الحركة والتغذي والإخراج والتكاثر ولكن عندما نتأمل في الفيروس نجد أنه لا يمتلك من هذه المقومات الا التكاثر فقط وذلك فقط عند وجود عائل حي له ولا يستطيع فعل ذلك في حال عدم وجوده بالعائل الحي.
يتبقى هنا السؤال قائما ---- هل الفيروس كائن حي؟
هل الفيروس كائن حي؟
الفيروس الحيوي كفيروس الحاسوب
إن المتأمل في تصرف فيروس الحاسوب يجد انه برنامج صغير يفعل شيئين
1- يتكاثر عن طريق تغيير برمجة برامج الحاسوب وتوظيفها لانتاجه
2- يضر بالحاسوب في أغلب الأحوال أو كلها!
ولتطابقه في صفاته مع الفيروس الحيوى أخد اسمه منه!
مما لا شك فيه أنه ما من عاقل يستطيع نعت فيروس الحاسوب بالحياة لمجرد تكاثره بالاستعانة ببرامج الحاسوب!! ولذلك فإنه بالقياس لا يمكننا أن نعد الفيروس الحيوي كائناً حياً وإنما هو لا يعدو أن يكون برنامجاً حيويا يغير في برمجة الخلايا الحية
الفيروس دليل ناصع على وجود الله
ولكن مهلاً يوجد شيئ مثير ها هنا ... الفيروس حسب هذا الفهم هو برنامج يفعل وظيفة محددة ويتكاثر مع أنه ليس حياً وبالتالي لا يمتلك غريزة حب البقاء. عجباً عجباً إنه دليل واضح على وجود من برمجه ورسم له خطته التي يؤثر بها في الخلايا الحية ... إنه الله عز وجل بارئ السماوات والأرض ... أليس كذلك؟؟ إنه دليل واضح على أقل تقدير كوضوح دليل وجود من صنع فيروس الحاسوب من البشر !!!
قال تعالى في سوره طه آية 50
قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
صدق الله العظيم
الاستنتاج
إن وجود الفيروس من الأدلة الواضحة التي تتحدي الملحدين وتلجمهم بحقيقية وجود الله عز وجل وهدايته لمخلوقاته
والله أعلم
تنويه هام
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
الأربعاء، 20 فبراير 2008
الفهم الكامل للكون -- هل من سبيل؟!
يوجد الكثير من العامة - بل وللأسف من العلماء - يظنون أنه بإمكان الجنس البشري أن يصل إلى فهم كامل للكون وما يجري به, وقد نسى هؤلاء الفئة أو تناسوا حقيقة بسيطة وهي أنه لو صمم إنسان عبقري ماكينة ما فإنه من المستحيل على من هم أقل منه ذكاءاً بمراحل عدة أن يسبروا غور تصميم الماكينة إلا بمساعدة من هذا المصمم العبقري.
وهذا كما أوضحنا أعلاه منطقي بل بديهي. فالعجب كل العجب لمن يتيه به صلفه وغروره إلى الاعتقاد أو حتى الظن أنه يمكن أن يفهم الكون فهماً كاملاً.
إن المسلمين قد ارتكبوا جرماً عظيماً عندما فرطوا في علوم الكون وتخاذلوا في تحصيلها وتركوها لغير المسلمين الذين قد لا يجدون حرجاً أن يتطاولوا على الله عز وجل حتى أننا نجد من علمائهم من يتجرأ على الله عز وجل قائلا "أنا بصدد أن أعرف كيف يفكر الله" ياله من حمق وغرور لا يغتفر!!! أأنت أيها الإنسان الحقير ستفهم كيف يفكر الله. ياله من صلف وسوء تقدير.
إن هذا التفكير لا يسانده عقل ولا دين فالعقل يخبرنا بأننا المخلوقين الضعفاء يستحيل علينا فهم تصميم هذا الكون المُعجز دون عون من الله. والدين ينهانا أن يخطر ببالنا ولو مجرد خاطرة أننا قد نصبح أندادا لله مهما ازددنا علماً . فالعلم أولاً وأخيرا هبة من الله عز وجل
والله أعلم
تنويه هام
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
الجمعة، 15 فبراير 2008
خواطر مبعثرة
1- الأمل يولد الرغبة والرغبة تولد الأمل
46- المتعة ما هي إلا غياب الألموالله أعلم
تنويه هام
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
الأربعاء، 13 فبراير 2008
الإنسان والحيوان .. ما الفرق؟
الفرق بين الحيوان والإنسان من حيث الرؤية في الحياة
تنويه هام
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
الثلاثاء، 12 فبراير 2008
لغز الألم
تعريف الألم
الإسلام لا ينكر التصنيف الغربي من حيث وظيفة الألم إلا أنه ينكر تسمية الألم بالألم السيئ حيث أن الألم في نظر الإسلام للمؤمن هو خير وحسن كله فإنه إن كان من النوع الأول في التصنيف الغربي كان حسن لتنبيهه عن العطب الموجود وكان حسن لجلب الثواب للمؤمن الصابر عليه وحط عنه السيئات وإن كان من النوع الثاني في التصنيف الغربي كان حسناً أيضاً لرفعه درجات المؤمن ومحو سيئاته بصبره واحتسابه
والله أعلم
تنويه هامما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
الجمعة، 25 يناير 2008
العلم والابداع علاقة هدم أم بناء؟
أن يعتقد الإنسان أن ما وصله من العلم غير خاضع للتطوير أو النقد وهذا لا ينطبق حقاً الا على العلم الموحى إلى الإنسان من الله عز وجل حيث أن العلم الموحى من الله هو العلم الكامل الشامل وفي هذه الحالة يكون الإبداع (يُسمى شرعا الابتداع) غروراً وصلفاً من الإنسان لأنه يتوهم أنه سيطور في العلم الموحى إليه من الله عز وجل وهذا ينطوي على اعتقاد بنقص هذا العلم وهذا فيه جهل كبير
والله أعلم
تنويه هام
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
الاثنين، 10 ديسمبر 2007
إن الله لا يلعب بالكون نردًا

هذه هي المقولة الشهيرة للعالم الكبير البرت اينشتين صاحب نظرية النسبية الشهيرة والتي اعترض بها على نظرية ميكانيكا الكم وادعى انها ناقصة أو غير كاملة, لقد كان هذا مع امتلاكه خيالًا واسعا استطاع من خلاله تخيل كيفية وجود كميات فيزيائية نسبية تختلف حسب سرعة الراصد النسبية أو حتى حسب شدة مجال الجاذبية التي يشعر بها في مناط قياسه.
وقد كان رفض اينشتين لميكانيكا الكم دون مبرر علمي قوي مما جعل موقفه هذا في غاية الغرابة حيث أنه يتعارض مع عبقريته وخياله المعروفين مما جعل أمره مثيرًا لسخرية معاصرية من فيزيائيي ميكانيكا الكم, وذلك في آخر حياته أمام عندما كان مصرًا أن ما تخرج به التجربة والذي يتوافق تماما مع ميكيانيكا الكم ليس له وزن كبير لديه, وأن النظرية يمكن دمجها مع نسبيته العامة في إطار حتمي بالنسبة للعلم البشري.
والظاهر أن خيال ألبرت أينشتين على سعته هو خيالٌ يتصور أن العلم من الممكن أن يصل بالإنسان أن يصبح خبيرًا بكل شئ وبقدر لانهائي من الدقة, وهذا في رأينا هو الخطأ الذي أوقع به في مأزق لم يدرك في طياته أن مقولته صحيحة ولكنها في الآن ذاته لا تتعارض مع ميكانيكا الكم, فإن الله لا يلعب بالكون نردا, وهو يعلم ما يحدث في الكون على سبيل اليقين لا الاحتمال وكل شئ عنده بمقدار.
قال تعالى
قال تعالى
"لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ"
صدق الله العظيم
إن حقيقة اشكال اللايقينية تبدو متعلقة بالوعي أكثر منها بتصرف الكون ... فلنأخذ على سبيل المثال تجربة ذات الشقين الشهيرة.
إن الالكترون يمكن أن يعبر الشقين معًا وهو أيضًا يسقط على كل الأهداب المضيئة المسموحة له في الفيلم الحساس معًا ويُمنع أن يسقط على الأهداب المظلمة, ولكن المثير في الأمر أن هذا العبور يتم فقط بعيدًاعن وعينا. فإن وعينا لا يدرك أبدًا الكترونًا مفردا إلا في مكان واحد فقط ضمن مساحة الأهداب المضيئة. وهذه الحقيقة تقبع وراء اختراع الحاسوب الكمي, إذ أنه يستغل قيام الالكترون بعدة وظائف في الآن ذاته, ولكن فقط بعيدًا عن وعينا.
إن شئنا فلنعتبر على سبيل التبسيط أن هناك أبعادا زمنية متعددة (سيناريوهات عديدة لمسار الالكترون) وهو يسلكها جميعًا معًا, لا يسلك أحدهم وحسب, إلا أن الأمر يختلف بمجرد أن يصل الى وعينا, فنحن نستطيع آن ذاك أن نعي نتيجة سيناريو واحدًا فقط ** في النهاية مع أننا موقونون أن كل الكترون على حدى مر بعدة سيناريوهات زمنية بعيدًا عن وعينا.
إن اللايقينية هي جزء لا يتجزأ من الفيزياء "التي نعيها" فوعينا لا يستطيع إلا أن يسلك مسارا زمنيًا واحدًا بينما يسيرالعالم الفيزيائي في كل السيناريوهات الزمنية الممكنة, إلا أن التصرف المتوازي للكون يستحيل علينا مشاهدته لأن طبيعة الوعي الإنساني الرباعي الأبعاد أو ذي إدراك نتيجة السيناريو الواحد **, مختلفٌ عن طبيعة العالم الفيزيائي المتعدد الأبعاد أو ذي السيناريوهات المتعددة.
ولا نستطيع هنا ان كنا منصفين أن نجزم بأن الوعي يغير من حقيقة العالم الفيزيائي بطريقة مباشرة (وإن كان هذا الرأي شائعًا) ولكن اقصى ما نستطيعه أن نستنتج أن الوعى يغير من نتيجة تفاعلنا بالعالم الفيزيائي وبالنتائج التي نراها من هذا العالم .
إن علمنا والذي هو محدود بوعينا أساسًا محدودٌ من حيث المبدأ وليس للأمر علاقة بتقدم أجهزة قياسنا.
قال تعالى
الخلاصة
إن الكون حتمي ولاحتمي في آن واحد!! إنها النسبية مرة أخري.
** نتيجة هذا السيناريو الواحد هو دالة رياضية في جميع السيناريوهات الممكنة
والله أعلم
تنويه هام
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
الثلاثاء، 13 نوفمبر 2007
الثبات والتغير - والمطلق والنسبي في الإسلام
ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير
صدق الله العظيم
الإسلام نظام تشغيل المسلم -- نظرة تيسر فهم الثابت والمتغير في حياة المسلم
في الحقيقة الإسلام ليس ثابتاً ككل وليس متغيراً ككل. فالإسلام نزل لتنظيم حياة الإنسان والإنسان فيه الثابت والمتغير فالثابت في الإنسان هي خصائصه الداخلية مثل شهواته مثلاً فلا يستطيع أحد أن يقول بأن شهوات الإنسان في العصر الحالي قد تهذبت عنها في العصور الماضية.
والمتغير في الإنسان هو بعض الظروف المحيطة وهذا الموقف هو الذي قيل فيه حديث "أنتم أعلم بشئون دنياكم" ولذلك يمكن اعتبار الإسلام كنظام تشغيل للحاسوب هذا النظام فيه الثابت الذي ان زال عنه يفسده وفي نفس الوقت هذا النظام يسمح لتنصيب اية برامج اخرى مفيدة لحياة البشر (المصالح المرسلة) بحيث أنه لا يحدث تعارض بين هذه البرامج ونظام التشغيل الأصلي
فالإسلام أشبه باللوحة التى وضعت في اطار ورسمت بعض اجزاء اللوحة (بحيث لا يُمكن ان نرسم فوقها) وترك بعض اجزائها ليرسمه الناس وطبقاً للمتجدد في حياتهم ولولا هذا النظام الفريد لما صلح الإسلام لكل زمان ومكان
المطلق والنسبي في الإسلام
أما عن مسألة المطلق والنسبي فهي كذلك وظفت من أجل عالمية الإسلام فهناك من النصوص ما وُضع ليفهم فهما واحدا لا غير وهناك وُضع ليسمح بتعدد الأفهام.
فالله تعالى لو أراد أن يجعل كل النصوص تُفهم فهما واحدا لفعل ولكنه أعطى بحبوحة وسماحية لاختلاف الأفهام نتيجة لاختلاف البيئات أو حتى الاختلافات الشخصيات أن تفهم أفهاما مختلفة من نفس النص طالما لم يكن هذا معارضاً لنص اوثق او لأصول اللغة والمنطق ولولا هذه المرونة في النصوص (وأغلبها من الفروع) لما صلح الإسلام أن يكون دينا عالميا يصلح لكل زمان ومكان
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
الاثنين، 3 سبتمبر 2007
تأمل في موقف الإسلام من المتع الحلال
إن المسلم في نظر الإسلام هو إنسان له رسالة في الحياة وهذه الرسالة تقتضي التشمير عن ساعد الجد لها ليل نهار. فالدنيا في نظر المسلم دار عمل وموقع المتعة الحلال فيها موقع له هدف وهو دفعه في طريق رسالته وتحفيزه على عمله
موقف الإسلام من المتع الحلال
بالطبع العنوان هنا يدل على المضمون. فالمتع التى أباحها الله عز وجل هي من حق الإنسان المسلم وليس لأحد الحق في سلبها منه أو تحريمها
يقول الله تعالى في سورة الأعراف آية 32
قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الايات لقوم يعلمون
ولكن كما أن الإسلام دين الوسطية في كل شئ فكذلك موقفه من المتع الحلال فهو يوصي بها دون إفراط أو تفريط حيث أن كل منهما يلهي الإنسان عن رسالته. فالتفريط يجعل الإنسان مشتاقاً شوقاً يلهيه عن أساس الحياة وهو تأدية الرسالة والإفراط يجعله قليل العزيمة وذلك بإغراقه فيها حتى ينسى وظيفته ويظن أن الحياة متعةٌ خالصة وبناءاً عليه فإنه لايقدر على جهاد أياً كان نوع هذا الجهاد بدأً من جهاد النفس مروراً بجهاد العلم والعمل وانتهاءاً بجهاد النفس
التفريط في المتع الحلال - مغالاة مضرة بالفرد والمجتمع
تروي لنا السنة الصحيحة هذه الحادثة
- أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال بعضهم : لا أتزوج النساء ! وقال بعضهم : لا أكل اللحم ! وقال بعضهم : لا أنام على فراش ! وقال بعضهم أصوم فلا أفطر ! فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ما بال أقوام يقولون كذا وكذا ، لكني أصلي وأنام ، وأصوم وأفطر ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني
الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 3217
الإفراط في المتع الحلال: أمثلة
1- الطعام والشراب
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن ، حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ، فإن كان لا محالة : فثلث طعام ، وثلث شراب ، وثلث لنفسه
الراوي: المقدام بن معد يكرب - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: ابن مفلح - المصدر: الآداب الشرعية - الصفحة أو الرقم: 3/183
فالمسلم عندما يوفي حاجته من الطعام دونما اسراف يكون قوياً خفيفاً بعيداً عن أمراض كثيرة
2- متعة النوم
المتأمل في وقت صلاة الفجر يجد عجباً يجد أن هذا الوقت هو من أحلى أوقات النوم في الليل ولكنه يجد أن الإسلام وكأنه ينبه المسلم "مهلاً مهلاً" لا تغرق في متعة النوم فأنت دائماً تحتاح للاخشوشان كي تؤدي رسالتك. إن الإسلام يأمر الإسلام أمراً أن يقوم من هذا النوم الجميل ويقف في الصف في الصلاة كأنه في جهاد , بل هو في جهاد, ثم لاحرج بعد أن ينهي الصلاة أن يكمل نومه. ولكنه لم يتركه ليغرق في متعة النوم حتى يحافظ عليه دائماً مستعدا للجهاد في شتى مجالات الحياة
وكذلك وضع الله تعالى سنة لها شأنها في الإسلام وهي سنة قيام الليل
فتأمل
3-متعة النساء
إن الله عز وجل قد وضع قيدين على هذه المتعة . حتى لا يغرق المسلم فيها كما غرق الغرب الذين فعلوا كل شئ في هذا الصدد حتى أنهم أخذوا يبحثون عن متع جديدة بلا توقف. فالنفس الإنسانية لا تشبع أبداً إذا لم تُفطم
أ- وضع الإسلام قيداً مكانيا في هذه المتعة
وهو تحريم إتيان الزوجة في الدبر
قال تعالى في سورة البقرة آية 223
نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شئتم وقدموا لانفسكم واتقوا الله واعلموا انكم ملاقوه وبشر المؤمنين
وهذا التعبير الذي يحمل في طياته الأدب الجم يوجه المسلمين أن إتيان الزوجة لا يكون إلا من مكان الحرث وهو مكان الولد
ب- وضع الإسلام قيداً زمانياً في هذه المتعة
وهي عدم إتيان الزوجة في فترة الحيض
قال تعالى في سورة البقرة آية 222
ويسالونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين
الاستنتاج
الإسلام يريد أتباعه غير محرومين من متع الحياة (فلا رهبانية في الإسلام) وذلك حتى يكونوا أسوياء ويستطيعون تأدية رسالتهم في الحياة على أكمل وجه وهو أيضاً لا يريدهم أن يُغرقوا أو يَغرقوا في هذه المتع حتى لا يصابوا بالميوعة والوهن النفسي ونسيان الرسالة الأصلية وحتى يعلموا جيداً أن ما أحله الله لهم من متع هي وسائل لتأدية الرسالة وليست غايات تُطلب لذاتها
تنويه هام
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
الثلاثاء، 21 أغسطس 2007
فترة عمر النصف وقدر الموت
ضربات القدر
الموت
الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى اجل مسمى ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون
صدق الله العظيم
ولا يمكن بحال التنبؤ ما إذا كان انساناً صحيحاً سيموت في الساعة أو اليوم المقبل أم لا ويبين لنا الله تعالى خالق الذرات وخالق البشر هذه الحقيقة بقوله سبحانه في سورة لقمان - آية 34
ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي ارض تموت ان الله عليم خبير
صدق الله العظيم
الاستنتاج: طلاقة قدرة وعلم الله عز وجل
إن الله تعالى سبب لنا الأسباب لنفهم الكون من حولنا ولكنه نبه المتفكرين منا أنه بالرغم من هذا فإنه قدير على كل شئ يفعل ما يشاء وقتما شاء وأينما شاء. ونبههم أيضاً أن علمهم الحديث لا يستطيع أن يتنبأ بيقين بالأحداث على وجه تفصيلي وإنما أقصى ما يمكنه التنبأ به الأحداث على وجه إجمالي وإن شئت فقل على وجه تفصيلي ولكنه احتمالي ليس به يقين (وهذا هو موضوع ميكانيكا الكم في الفيزياء الحديثة) وبهذا فإن الله يمدنا من علمه بالقدر الذي يشاء فقط ومهما بلغنا من تقنيات تجريبية فإنه فمن الاستحالة معرفة كل شئ على وجه تفصيلي.
ويشير الى هذا الله تعالى في سورة البقرة - آية 255 فيقول
الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تاخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الارض من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم
صدق الله العظيم
تنويه هام
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
الجمعة، 27 يوليو 2007
القصور الذاتي وحقيقة الخلق
تأملت في قانون القصور الذاتي (القانون الأول لإسحاق نيوتن) فوجدته قانونا بديهيا يتميز ببساطة غريبة. فالقانون يقول أنه لا يستطيع الجسم أن بغير من حالة حركته (سرعته) من تلقاء نفسه إلا أن تتدخل قوة خارجية. وجدته قانوناً يصل في قوته لحد المسلمات. ثم تأملت قليلاً فقلت في نفسي إذا كان الشئ لا يستطيع ان يغير صفة من صفاته من تلقاء نفسه فكيف به يستطيع إيجاد نفسه من العدم. إن من يقول هذا أقل ما يقال فيه أنه فقد عقله. أليس كذلك؟
ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون
الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار
والله أعلم
تنويه هام
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
الثلاثاء، 17 يوليو 2007
الأسباب العملية لتقدم سلف الأمة الإسلامية
والإسلام قدم لأتباعه سعادة الدنيا ومد هذه السعادة الى سعادة اعظم بكثير في الحياة الآخرة بدرجة لا تقارن وهذا قد ميز الإسلام عن غيره من الحضارات المادية حيث أن الإسلام جعل من سعادة اتباعه سعادةً ساميةً في النوع ممتدةً في الزمان امتداد الدار الآخرة وهو امتداد لا نهائي. بينما حصرت الحضارات المادية السعادة التي يوهم الإنسان نفسه بالوصول اليها في التقدم التكنولوجي في زمن محدود يتضاءل تضاءل الصفر بجانب السعادة التي يقدمها الإسلام لاتباعه
الأسباب على سبيل المثال لا الحصر
والذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون
وفي سورة آل عمران - آية 185
كل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور
ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا
وفي سورة الأعراف آية 43
ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الانهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا ان تلكم الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون
ونجد هنا شيئاً جميلاً: نجد أن الإسلام جعل الهدف النهائي هدفاً سامياً يتسامى ويعلو عن مطالب الحيوان الغريزية وبهذا جعله انساناً حقاً ميز بينه وبين الحضارات المادية التي تتخذ من حب البقاء هدفاً نهائياً لها. فلقد حول الإسلام هذه الغريزة الحيوانية إلى حب البقاء في دار اكمل من الدار التي يعيش فيها ... حب البقاء الحقيقي ... البقاء لزمن لانهائي في جنة عرضها السماوات والأرض فياله من فرق في الأهداف يجعل المسلم فخوراً بدينه
أما المرجعية الشرعية فهي اتباع ما جاء في القرءان والسنة من عقائد وعبادات ومعاملات وغيرها من التعاليم والمعلومات التي تستقيم حياة الإنسان بها في الدنيا ويفوز بالجنة في الآخرة
وقد قال الله تعالى في سورة النساء - آية 59
يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تاويلا
وطاعة أولى الأمر واجبة فقط في عدم معصية الله تعالى ونلاحظ أن "اولي الأمر" لم يأت قبلها كلمة اطيعوا لأن طاعتهم غير مستقلة بذاتها أما طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فهي من طاعة الله تعالى لأنه لا يشرع من نفسه ولا ينطق عن الهوى انما يبين للناس دينهم بأمر ووحي من الله
قال تعالى في سورة النجم من آية 2 إلى آية 4
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى *وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى *إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إني قد خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما أبدا ما أخذتم بهما أو عملتم بهما : كتاب الله وسنتي ولم يتفرقا حتى يردا علي الحوض
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: ابن حزم - المصدر: أصول الأحكام - الصفحة أو الرقم: 2/251
وينبغي هنا بالطبع ان نقارن بين مرجعية المسلمين ومرجعية غيرهم فمرجعية المسلمين هو كتاب من لدن مصمم الكون و خالقه العالم بمصلحته. هذا الكتاب محفوظ تفصيلاً يشهد على حفظه المنطق قبل التاريخ. وسنة نبوية محفوظة اجمالاً تم غربلتها بدقة من قبل علماء الحديث وعلماء الجرح والتعديل الذين أدوا عملاً عقلياً جباراً في استخراج الصحيح من السنة النبوية كي نتبعه. وهذين العنصرين ليسوا موجودين عند غير المسلمين
فليس مرجعهم مصدره مصمم الكون وخالقه وبالتالي فهو لم يأخذ في الاعتبار اشياء عديدة
ولا يوجد ضامن لحفظ مرجعهم من عبث ذوي المصلحة في تحريفه
أما المرجعية التجريبية فقد دلت عليه السنة بوضوح في موقف يستحق التأمل واستخراج النفيس من الحكم لمن كان له نظر ثاقب, وها هي القصة روتها لنا السنة الصحيحة
أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون . فقال " لو لم تفعلوا لصلح " قال فخرج شيصا . فمر بهم فقال " ما لنخلكم ؟ " قالوا : قلت كذا وكذا . قال :أنتم أعلم بأمر دنياكم
الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2363
وهذا يدل على نصحه لهم باتباع الخبرة التجريبية في امور الدنيا
ولا يفوتنا تدبر الحكم المستخرجة من هذه القصة
أن الرسول صلى الله عليه وسلم ليس مقدساً لدى المسلمين تقديس الألوهية التي يقدسها غيرهم لغير الله من البشر. فالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قد يصيب ويخطئ في أمور الدنيا لأنه بشر مثلنا
أنه
وبالتالي فإن الرسول صلى الله عليه وسلم بشر مسلم وظيفته تبليغ رسالة الله الخاتمة للناس أجمعين وتطبيقها عملياً حتى يعلموا أنها قابلة للتطبيق وأنها هي المثالية الواقعية والواقعية المثالية .وعليه فإنه معصوم من معصية ربه غير معصوم من الخطأ البشري العادي أو النسيان وذلك بالطبع باستثناء نسيان ما يوحى اليه لأن الله يحفظ ذاكرته من هذا وذلك بحفظه القرءان الكريم
أن الخبرة البشرية في امور الدنيا التي سكت عنها الإسلام والتجربة والخطأ فيها تشكل مرجعية يقرها الإسلام بل ويشجع عليها ويأمر بها وهذا يعطى حرية واسعة جداً للإبداع في أمور الدنيا
قال تعالى في سورة الذاريات - آية 56
وقال في سورة نوح - آية 3
ومقتضيات هذه العبادة تشمل مايلي
يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون
وهنا ينزع الإسلام الأثرة من النفوس ويجعل حب الخير للناس (بأن يعتنقوا الإسلام) هو عمل عظيم يثاب عليه الإنسان ثواباً كبيرا
قال تعالى في سورة فصلت - آية 33
ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين
ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين
فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين
قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين
ومن المناسب في هذا المقام أن نقارن الفتوحات الاسلامية قديماً بالاحتلال الحديث من دولة قوية لدولة ضعيفة بحجة نشر مبادئ الدولة القوية وعلى سبيل المثال " الديمقراطية" (السبب الحقيقي بالطبع هو المال أوالاستعمار لأهداف صهيونية أو كلاهما) . أقول عندما نتأمل في هذا نجد عجبا: نجد أن الاحتلال الحديث باء بالفشل الذريع في نشر ثقافته في بضع سنين بينما كان الإسلام يُتقبل من لدن الناس بسهولة ويسر كسهولة دخول الهواء النقي في الرئتين وسريان الأكسجين الموجود فيه بعد ذلك في الدماء. بل ويصمد الإسلام في نفوس وعقول الأجيال المتعاقبة فوق الألف عام في بزخم غريب يدل على ان الإسلام هو دين الفطرة فعلاً وكأن له مستقبلات في الأرواح ما أن تجده حتى تتمسك به ويصير جزءا منها لا ينفصل عنها ويدل أيضاً أن الاحتلال الحديث يأتي بقيم ليست على اتفاق مع النفس البشرية بل على تنافر معها
ملحوظة هامة: لم يكن مبدأ الفتح الإسلامي هو احتلال الأرض والاستفادة من خيراتها بالنسبة للجنس العربي ولكنه كان الدعوة للإسلام أولاً وأخيراً والتخلية بين العباد ورب العباد. فلو أنه يوجد من أهل البلد المفتوح من يصلح للولاية عليه فليس للجنس العربي مصلحة في البقاء في هذا البلد. وهذا ما حدث بالفعل فقد كان الجيش العربي يفتح بلداً ثم يخرج بمعظمه لفتح بلد آخر وهكذا وذلك لأن الإسلام نزل أول ما نزل على العرب ولكنه ليس جنساً وإنما دين الناس أجمعين من عرب وعجم
قال رجل يا رسول الله إن فلانة تكثر من صلاتها وصدقتها وصيامها غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها قال هي في النار قال يا رسول الله فإن فلانة يذكر من قلة صيامها وصلاتها وأنها تتصدق بالأثوار من الأقط ولا تؤذي جيرانها قال هي في الجنة
وكان حسن خلق المسلمين التجار الذين يتعاملون مع غيرهم في البلاد البعيدة عن الجزيرة سبباً عظيما في دخول أفواجا من غير المسلمين في الإسلام لما أبهرهم الدرجة السامية التي عليها هؤلاء الرجال من حسن خلق وسماحة في البيع والشراء, فقد قال في هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم
يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا وان تلووا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا
وقال في سورة المائدة آية 8
يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنان قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون
ويا قوم اوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس اشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين
وقال في سورة الإسراء - آية 35
واوفوا الكيل اذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير واحسن تاويلا
والقسط ليس مع المسلمين وحدهم
قال تعالى في سورة الممتحنة - آية 8
لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين
وتشهد على ذلك قصة طعمة بن أبيرق، الذي سرق درعا، وأودعها عند رجل يهودي، فلما وجد صاحب الدرع درعه، وذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقص عليه ما حدث، أنكر طعمة السرقة، وادعى أن اليهودي هو الذي سرقها، وجاء أقارب طعمة ليدافعوا عنه .. فأنزل الله تسع آيات من سورة النساء، بينت ما هو حق وما هو باطل في هذه القضية الملتبسة.
قال الله تعالى في الآيات من 5 إلى 13 من سورة النساء
إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا *وَاسْتَغْفِرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا *وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا *يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا *هَاأَنتُمْ هَؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً *وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا *وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا *وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا *وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاُّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ*وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا
وقد دلت السنة ايضا في غير موضع على تحريم الظلم
ففي جزء من الحديث الذي رواه ابو ذر الغفاري رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فيما روى عن الله تبارك وتعالى أنه قال " يا عبادي ! إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما . فلا تظالموا
الراوي: أبو ذر الغفاري - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2577
هذا ولم يكتف الإسلام بتحريم الظلم والحث على العدل بل وضع نظاماً للقصاص من الظالم لحق المظلوم
قال تعالى في سورة البقرة -آية 179
ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب لعلكم تتقون
وهكذا نجد المسلمين الأوائل (ليس كلهم بالطبع ولكن جلهم) قد تشربوا هذه التعاليم السامية وطبقوها بإخلاص امتثالاً لأمر الله عز وجل فرضى عنهم الله تعالى وكافأهم في الدنيا بتقدمهم على سائر الأمم آنذاك وفي الآخرة بالجنة والرضوان كما وعدهم
هـ-نشر الفضيلة والنهي عن الرذيلة
وهذا سر خيرية الأمة فقد قال الله تعالى في سورة آل عمران -آية 110
كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو امن اهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون واكثرهم الفاسقون
وقد ذم غيرهم بعد النهي عن المنكر في
سورة المائدة - آية 79
كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون
واشترط الإسلام أن يكون الإنسان مصلحاً وليس صالحاً في نفسه فقط حتى يكون من المُتقبلين لدى الله عز وجل
قال تعالى في سورة هود - آية 117
وما كان ربك ليهلك القرى بظلم واهلها مصلحون
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان
الراوي: - - خلاصة الدرجة: قد اتفق الناس على صحته - المحدث: الشوكاني - المصدر: الفتح الرباني - الصفحة أو الرقم: 12/6124
إن الحق لابد له من قوة تحميه والقوى التي تحمي الحق تختلف حسب الزمان والمكان ومن هذه القوى
أولاً: قوة الفكر
قد ورد الحث على الفكر والتفكر في مواضع عديدة من القرءان الكريم حتى صار الفكر فريضة اسلامية في نظر المسلم النابه. ونورد هنا بعض الآيات على سبيل المثال لا الحصر التي تحث على شحذ الفكر في علوم الكون العديدة
قال تعالى في سورة آل عمران -آية 191 مادحاً من يتفكر في الكون والعلوم الكونية والفيزيائية التي تدفع الإنسان لإجلال خالقه
الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار
وقال تعالى في سورة الرعد - آية 3
وهو الذي مد الارض وجعل فيها رواسي وانهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون
وقال تعالى في سورة الروم - آية 8
اولم يتفكروا في انفسهم ما خلق الله السماوات والارض وما بينهما الا بالحق واجل مسمى وان كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون
ومن يدعي أن الإسلام ليس في وفاق مع الفكر والتفكر فأقول له: إنك لم تفهم الإسلام حقاً فالإسلام أعطى حرية الفكر إلى أقصى الحدود بل حث على التفكر كأثاث للدين المتين الراسخ في العقول والقلوب
ثانياً:قوة العلم
فالله تعالى قد علمنا من علمه وحثنا على التعلم ما حيينا
قال تعالى في سورة العلق
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ *الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ *عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ
وذلك حتى نوقر ربنا ونخشاه لأنه لا يعرف قدر خالق الكون حق المعرفة إلا من يبحث في تصميم هذا الكون المبهر, حينئذ يقف مندهشاً عاجزاً عن اعطاء الخالق حقه من الإجلال والتعظيم. إنه كلما ازداد الإنسان علماً كلما ازداد علماً بجهله وازداد تقديراً لعلم الله الذي لا يحصى
قال تعالى في سورة فاطر - آية 28
ومن الناس والدواب والانعام مختلف الوانه كذلك انما يخشى الله من عباده العلماء ان الله عزيز غفور
وبهذه الآية العظيمة وضع الله تعالى العلم سبيل خشيته وبالتالي سبيل الجنة ... ولفظة "إنما" تدل على القصر وبالتالي فإن تحصيل العلم الشرعي والمادي واجب على كل مسلم لأنه سبيل خشية الله وبالتالي دخول الجنة
فضلاً عن أمر الله تعالى للمسلمين بدعائه للاستزادة من العلم
عندما قال تعالى سورة طه - آية 114
فتعالى الله الملك الحق ولا تعجل بالقران من قبل ان يقضى اليك وحيه وقل رب زدني علما
وهذا يدل على شيئين, أولهما أن طلب العلم والحرص عليه فرض أمر الله به, وبالطبع فإنه لا يتعارض السعي الجهيد وراء العلم مع الدعاء بالاستزادة من رزق الله من العلم فهما متلازمان غير منفكين, ثانيهما أن مصدر العلم هو الله فلا يغترن الإنسان بعلمه ويظن أنه من لدن نفسه
والعلم لايشمل العلم النظري فحسب بل والعلم التطبيقي
فقد دل الله تعالى في كتابه الكريم أن استخدام المواد الخام التي خلقها لنا في الصناعات المدنية والحربية هي عبادة وجهاد وبهذه العبادة يميز الله عز وجل بين من ينصر الله ممن لا ينصره
قال تعالى في سورة الحديد -آية 25
لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وانزلنا الحديد فيه باس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب ان الله قوي عزيز
وقد أخبرنا القرءان أيضاً أن استخدام المواد الخام في الصناعة كانت مهنة الأنبياء والصالحين
قال الله تعالى في سورة سبأ - آية 10
ولقد اتينا داوود منا فضلا يا جبال اوبي معه والطير والنا له الحديد
وقال تعالى مخبرنا عن قصة المهندس النابغة ذي القرنين في سورة الكهف الآيات من 94 إلى 97
قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا *قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ*فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا *آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا *فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا
وبهذا قد رأينا كيف احتل احترام العلم النظري والتطبيقي بل الحث عليه موقعاً متميزياً في الثقافة الإسلامية التي أرستها القرآن الكريم والسنة المطهرة
وتشمل القوة المادية كل من المعدات الحربية والقوة الاقتصادية وقد حث القرآن الكريم بشكل صريح على امتلاك ادوات الحرب كسلاح ردع لإرهاب عدو الله وعدو الإسلام حتى لا توسوس لهم أنفسهم في محاربة الدولة الإسلامية
قال تعالى في سورة الأنفال - آية 60
واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم واخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف اليكم وانتم لا تظلمون
وحث على الإنفاق في سبيل الله في مواضع أكثر من أن تحصى في هذا المقام, ولا يخفى على العاقل أن القوة المالية شرط أساسي في الإنفاق وما لا يتحقق الواجب إلا به فهو واجب وعليه فإن امتلاك المال واجب في الإسلام حتى يستخدم في تقوية شوكة المسلمين
قال تعالى في سورة التغابن - آية 16
فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا واطيعوا وانفقوا خيرا لانفسكم ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون
وهكذا رأينا كيف أن امتلاك القوة بأنواعها واجب اسلامي لا يجوز للمسلمين أن يتقاعسوا عنه وهذا من ضمن الأسباب الكثيرة التي أدت بسلف الأمة إلى التقدم والازدهار
لقد تميز الإسلام بأنه دين الاقتناع فلا يوجد فيه إرهاب فكري ولا يوجد فيه قهر للناس على اتباع ما ليس لهم به اقتناع
قال تعالى في سورة البقرة -آية 256
لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم
فبعد أن تبين الرشد من الغي بالأدلة العقلية فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وعليه أن يتحمل مسئولية كفره في الدار الآخرة
قال تعالى في سورة الكهف - آية 29
وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر انا اعتدنا للظالمين نارا احاط بهم سرادقها وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا
وقد قرن الله تعالى افتقار البرهان على الشرك والضلال بالعقاب عليه. وبالطبع كان هذا على سبيل ارخاء العنان للمشركين فالله تعالى يعلم أنهم لن يأتوا ببرهان على شركهم وضلالهم
قال تعالى في سورة المؤمنون -آية 117
ومن يدع مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون
وقال في سورة البقرة -آية 111
وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى تلك امانيهم قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين
وقال في سورة الأنبياء - آية 24
ام اتخذوا من دونه الهة قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معي وذكر من قبلي بل اكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون
وقال في سورة المؤمنون - آية 117
ومن يدع مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون
وقال في سورة النمل - آية 64
امن يبدا الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والارض االه مع الله قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين
وقال في سورة القصص - آية 75
ونزعنا من كل امة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا ان الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون
وهكذا نرى أن كل من يدعي أن الإسلام دين إرهاب فكري فإن ادعاءه هذا محض افتراء وليس له أصل من الصحة
إن الإسلام لا ينظر للعلوم التجريبية على أنها غاية في ذاتها ولكنه ينظر اليها في اطار انها تجلب للمجتمع المسلم منافع شتى
فهي تزيد من ايمان المسلم ويقينه بالله فقد قال تعالى في سورة العنكبوت - آية 20
قل سيروا في الارض فانظروا كيف بدا الخلق ثم الله ينشئ النشاة الاخرة ان الله على كل شيء قدير
وهي لازمة لجلب القوة المادية العسكرية للمسلمين وأيضاً لجلب رخاء العيش لممجتمع الإسلامي
قال تعالى في سورة الحديد- أية 25
لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وانزلنا الحديد فيه باس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب ان الله قوي عزيز
وكما ذكرنا من قبل في هذا البحث أن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم علم الناس بأن أمور الدنيا التي سكت عنها القرءان الكريم والسنة الشريفة هي أمور متروكة للناس حتى يجربوها ويستنتجوا الأصلح لحياتهم وذلك عندما قال لهم أنتم أعلم بأمر دنياكم
وقد نبه الله تعالى على أهمية دراسة قصص الأولين وتاريخهم للاستفادة منها وعليه فقد أورد القرآن الكريم جزءاً ليس بالقليل من آياته في وصف تاريخ الأمم السابقة حتى يستفيد المسلمون منها في حاضرهم ومستقبلهم
قالى تعالى في سورة يوسف - آية 111
لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون
الاستنتاج
إن الأمة الإسلامية لم تتقدم في نشأتها من فراغ ولا من سبيل المصادفات وإنما تقدمت بإيمان قوي دفعهم إلى الإتباع المخلص الذكي لتعاليم القرءان والسنة فجعل منهم الدولة العظمى في العالم أخلاقياً وعلمياً وعسكرياً. فإن عدنا لما كانوا عليه من ايمان حاث على التقدم الجالب لسعادة الإنسان في الدنيا والآخرة سنتبوأ مكانتنا من جديد ولن يستطيع كائن أياً من كان أن يقهر هذه الأمة التي سارت على تعاليم ربها الذي صمم الكون وما فيه وخلق الناس الذين يقطنونه ويعلم سرهم وعلانيتهم وطبائعم. حينئذ سيكون معنا الخالق الخبير بخلقه وسيكون أعداؤنا ما زالوا متخبطين في نظمهم المادية التى تصيب وتخطئ. والعقل والتاريخ يجبرانا أن نعتقد بانتشار الإسلام ونصر المسلمين إذا عدنا إلى ديننا عوداً حسنا. والله الموفق إلى سبيل الرشاد
والله أعلم
تنويه هام
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
