الكتب هو كتاب المادة الحقيقي . ... بحثت عن مقعد وجلست
الخميس، 31 مايو 2007
الامتحان الغريب
الكتب هو كتاب المادة الحقيقي . ... بحثت عن مقعد وجلست
الثلاثاء، 29 مايو 2007
المصيبة الحقيقية
هل فكرت يوماً أنه إذا أصابتك مصيبة ما في هذه الدنيا فإنها ستنقشع كما تنقشع سحابة الصيف حين موتك. إن الحياة كحلم طويل والموت كالإفاقة منه
الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا
فاصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كانهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك الا القوم الفاسقون
ويوم يحشرهم كان لم يلبثوا الا ساعة من النهار يتعارفون بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين
والله أعلم
تنويه هام
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
لو- بين الاتعاظ والاعتراض على القدر
المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف . وفي كل خير . احرص على ما ينفعك واستعن بالله . ولا تعجز . وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كان كذا وكذا . ولكن قل : قدر الله . وما شاء فعل . فإن لو تفتح عمل الشيطان
تنويه هام
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
الجمعة، 25 مايو 2007
حدود الخيال ونعمة الرياضيات
هل هناك حدود للخيال؟
إن الاجابة على هذا السؤال بسيطة وهي نعم يوجد حدود للخيال فإنه توجد حدود لكل شيء خلقه الله والخيال من صفات الانسان المخلوق
قال الله تعالى
(إنا كل شيء خلقناه بقدر)
[ القمر 49 ]
حدود الخيال
إن الخيال مرتبط دائما بما في ذاكرة النسان وخبرته من أشياء وأحداث وخيال الانسان يمكنه أن يمزج بين أشياء وأحداث لم يرها تمتزج في الواقع فيكون شيئا خياليا ولكنه في الواقع مزيج مما يعرفه الانسان فمثلا تخيل القدماء قدرة الانسان على الطيران وهذا كان أمرا خياليا قديما ولكن هذا التخيل ينبع من رؤية الانسان للطير
فهل إذا لم ير النسان أي شيء يطير فهل يمكنه أن يتخيل الطيران ؟
الاجابة هي كلا الانسان لا يمكنه تخيل ما ليس له علاقة بأي شيء يعرفه أو رآه
فلا يمكن للإنسان مثلا أن يتخيل جسما خماسي الأبعاد كيف شكله ؟ ما مواصفات التفاصيل بهذا الجسم؟
ذلك أن الانسان كل خبرته في رؤية الأجسام ثلاثية الأبعاد
تلك هي حدود الخيال وهي ما رآه الانسان أو عرفه بأي حاسة من حواسه
ويمكننا أن نرى ذلك في الحديث القدسي
يقول الله تعالى : أعددت لعبادي الصالحين : ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، ذخرا ، بله ما أطلعتم عليه . ثم قرأ : { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون } رواه البخاري }
فإن ما لا يعرفه الانسان بحواسه كالرؤية والسمع لا يمكن أن يخطر على قلبه أي لا يمكن أن يتخيله
الرياضيات
إن الله تعالى قد علم الانسان الحساب وهو أساس الرياضيات فقد قال الله تعالى
{ هو الذي جعل الشمس ضياءً والقمر نوراً وقدَّره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون إنَّ في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض لآيات لقومٍ يتقون }[ يونس : 5- 6 ]ـ
( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلاً من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا )[ الإسراء 12 ]ـ
إن الرياضيات آداة علمها الله للانسان فمكنته أن يخرج خارج حدود الخيال
فالجسم خماسي الأبعاد يمكن تمثيله رياضيا بمجموعة من النقاط كل نقطة لها خمسة احداثيات بل ويمكن عمل كثير من العمليات الرياضية على هذا الجسم مثل حساب مساقطه المختلفة على ثلاثة أبعاد وعمل حسابات لمعرفة احداثيات نقط هذا الجسم إذا دار حول محور معين
إن الرياضيات تخرج بنا خارج حدود الخيال لنتعامل وببساطة شديدة مع مبادئ لا يمكن تخيلها
ولعل من أبرز هذه الأمثلة على استخدام الرياضيات للتعامل مع ما لا يمكن تخيله هي نظرية الكم
فهي نظرية رياضية لا يمكن تخيل قواعدها بالخيال وحده ولعل هذا ينبع من أن الجسيمات متناهية الصغر لم يرها الانسان ولم يتعامل معها وبذلك لا يمكنه تخيلها ولطالما تخيلها النسان مثل الاجسام الكبيرة التي يراها ولكن ثبت خطأ هذا التخيل عمليا
مزج الرياضيات بالخيال
ولكن ليس هذا فقط ما نستفيده من الرياضيات ولكن الرياضيات يمكنها تقديم كميات جديدة لا أصل لها سوى الرياضيات ليتعامل معها الإنسان ويمزجها مع خياله ليكون خيالا جديدا من تصرفات هذه الكميات بطريقة مماثلة لتصرفات الكميات المعروفة للانسان
وإليكم هذا المثال فإن الاحتمالات مبدأ رياضي ولكن في نظرية الكم يمكنك أن تسمع أحيانا كلمة تيار من الاحتمالات أو
probability current
ويتم التعامل مع هذا التيار رياضيا
إن هذا مثالا على المزج بين الخيال والرياضيات فالانسان يتخيل تيار من الماء ويتخيل أيضا تيار من الالكترونات على الرغم أنه لا يستطيع تخيل الالكترون نفسه تفصيلا ولكنه عندما يتخيل تيار الالكترونات يتخيل ضمنيا أن الالكترون جسم صغير مثل أي جسم
أما تيار الاحتمالات هذا فهو مزيج بين المبادئ الرياضية والخيال فالرياضيات يمكنها أن تقدم كمية جديدة ليتخيلها عقل الانسان بأن لها حركة ومسار وتيار مثل الكميات التي يعرفها الانسان عمليا
وهذا المزيج من الرياضيات والخيال أيضا يمكنه الخروج خارج حدود الخيال التي عرفناها سابقا
فسبحان الله الذي علم الانسان ما لم يعلم
والله أعلم
تنويه هام
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
السبت، 12 مايو 2007
أنواع الكلام
أنواع الكلام
أ-كلام له معنى
وهذا النوع من الكلام يخلو من التناقض الداخلي ويحمل معنى معين أو يسأل عن شئ معين
ونستطيع أن نقسم ما له معنى من الكلام إلى
أولاً: كلام خبري وهذا بدوره ينقسم هنا إلى نوعين
النوع الأول:كلام صادق:وهو ما ينطبق مع الواقع
النوع الثاني: كلام كاذب وهو ما لا ينطبق مع الواقع
ثانياً: كلام استفهامي: وهذا النوع له إجابة عرفناها أم لم نعرفها
ب-كلام ليس له معنى
أولاً: كلام خبري وهذا لايمكن تقسيمه إلى كلام صادق وكاذب وذلك كأن أقول "أحمد لا يقول إلا الصدق ولكنه يكذب كثيراً"
فإذا سألك أحدهم هل هذه العبارة صادقة أم كاذبة تستطيع بكل ارتياح أن ترد وتقول : لا ينطبق عليها هذا المعيار لأنها فارغة من المعنى
ثانياً: كلام استفهامي: وهذا النوع هنا الصحيح ألا نرد على السؤال أصلاً وبدلاًمن ذلك نبين للسائل أنه يسأل سؤالاً ليس له معنى أصلاً وذلك كأن نقول أيهما أكبر مساحة القاهرة أم وزن الطائرة البوينج؟
فإن أجبنا على هذا السؤال يكون الخطاُ خطأنا لأننا لم ندرك أن السؤال لا يرد عليه أصلاً
ومن هذا النوع ما سأله أحد الناس بعض المسلمين: هل يستطيع ربك أن يخلق مثله؟
والرد على هذا أن مثل الله هو "لامخلوق وليس له مثل" إذن يوجد تاقض داخلي في السؤال أن نسأل هل يمكن أن يُوجد "مثل من ليس له مثل" وأن "يُخلق من لاتصح في حقه صفة الخلق لأنه خالق كل شئ" والسؤال عن الاستطاعة هنا هو نوع من العبث لأن الاستطاعة لا تطلق إلا في حق ما يصح منطقياً أما ما لايصح منطقياً فهو لايمكن أن ننعته بالاستطاعة أو عدمها
وبالتالي فالرد هو أن السؤال ساقط منطقياً والحق أننا من الخطأ أن نطلق عليه سؤالاً أصلاً وبالتالي لا توجد له إجابة لأنه لا إجابة للاسؤال
والله أعلم
تنويه هام
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراءوأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
الأربعاء، 9 مايو 2007
المتعارضات الموهومة في فكر المسلم المعاصر
السبب الرئيسي في تأخر الأمة الإسلامية في كل الميادين هو عدم تبنيها للإسلام كمحور حياة. وعدم تبني الإسلام ليس بالضرورة أن يكون ترك الدين بالكلية أو تهميشه ولكنه يمكن أيضًا أن يكون الفهم الخاطئ للإسلام وحقائقه. ومن ضمن هذه المفاهيم الخاطئة تناقضات موهومة بين أشياء من الدين وأشياء أخرى ضرورية جدًا للنجاح في الحياة وهي من الدين أيضًا لأن ديننا دائمًا وأبدًا يدعو إلى النجاح في الحياة الدنيا والآخرة. ولكن ياللأسف فإن الخطاب الإعلامي الديني الموجه للمسلمين ولا يركز إلا على الشق الأول من المتناقضات وبذلك أقصد عدم توضيح إسلامية الشق الثاني وأنه لا تعارض بينهما في ديننا. ونتيجة لهذا, ينشأ التعارض تلقائيًا في عقل المسلم البسيط فتكون الكارثة التي نعيشها اليوم ونتجرع مرارتها. ويمكن إعطاء أمثلة لهذه المتناقضات الموهومة كالآتي
"هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ "
صدق الله العظيم
فالعنبر الخام روث فـي مواطنـه........... وفي التغرب محمولُ على العنـق
والكحل نوع من الأحجار تنظـره......... في أرضه وهو مرمي على الطرق
لما تغرب حـاز الفضـل أجمعـه........... فصار يحمل بين الجفـن والحـدق
------------------------
وبذلك نفهم أن حقيقة الرضا يتعلق بكل ما لا يستطيع الإنسان تغييره وذلك مثل "ماضي الإنسان" أما ما يستطيع الإنسان تغييره وذلك كــ "تأثير ماضي الإنسان على حاضره ومستقبله!!" فإنه من الحماقة أن يترك تغييره بحجة الرضا ومثال توضيحي لذلك هو :تغيير حالة الفقر مثلا إلى حالة أكثر غنىً يكون فيها كفاف لعياله عن سؤال الناس.
فالطموح وما ينبني عليه من تغيير هو جزء من قدر الله ولا تعارض بين تغييرك لحالك وبين الرضا بما قسمه الله لك لأنك ان اجتهدت في تحصيل الرزق الحلال فهذا هو عينُ الرضا بما قسمه الله لك وهو الاجتهاد الذي استخدمته في تحصيل الرزق, فالاجتهاد نعمة من الله قد منحها إياك وبالتالي فهي من القسمة والرزق!!
وترك العمل بحجة أن هذا قدرك, هو خداع للنفس وركون إلى البلادة لأنك لا تعلم ما هو قدر الله لك وقسمته فيك حتى تستسلم له, بل أنت حرٌ مخيرٌ لست بمسير, فليكن تغييرك لحالك للأفضل هو قدر الله, ولتكن أنت من قدر الله, الذي قدره لتغيير حالك (التي لا يمت استمرارها لقدر الله بصلة) إلى حال أفضل أرغد (والذي هو عين قدر الله) !
الزهد والثراء
"يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ "
صدق الله العظيم
وقد كفل الله نتيجة للسعي لكل من المستعين بالله وغير المستعين ولكنه كفل نتائج أكبر وأجل سواءًا في الدنيا والآخرة لمن يؤمن بالله ويستعين به
"وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ"
ويمكن تلخيص نتيجة السعى والدعاء في معادلة بسيطة ساذجة لا تعبر عما يحدث حقيقةً على سبيل الدقة ولكنها مجرد تقريبٌ المعنى لأولى الباع في علم الرياضيات
الإحساس بالأمان والتخطيط للمستقبل
إن الإيمان يكفل للإنسان الإحساس بعدم القلق لأن الله تعالى لن يتخلى عنه في الدنيا والآخرة لأنه مؤمن به متبع لشرائعه ولكن هذا لا يدعو إلى أن ينتظر الإنسان الغد دون تخطيط لهذا الغد, فالتخطيط أساس النجاح في هذه الدنيا وقد نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد الصحابة الكرام ألا يتصدق بكل ماله احتساباً لمستقبل عياله حتى لا يتكففوا الناس
ومن المغالطات المشهورة والتي تدعو الناس إلى السبات العميق هو أن الصبر يتعارض مع التغيير فالصبر هوا فيما مضى من مصائب وفيما هو جار من ابتلاء لا يستطيع الإنسان رفعه ولكن هذا لا يدعو مطلقًا إلى السكوت على الظلم وعدم مقاومته فهذا مع ذاك جنباً إلى جنب. يقول الله تعالى في سورة الشعراء - آية 227
"إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ "
صدق الله العظيم
وفي سورة الشورى - آية 41
"وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ "
صدق الله العظيم
والله أعلم
تنويه هام
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
السبت، 5 مايو 2007
القرءان -- البناء المعجز
تنويه هام
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراءوأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
مقومات الإبداع
الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف
والله أعلم
تنويه هام
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
المراهقة الإيمانية

المراهقة
إن الطفل الصغير يعتمد على أهله ووسطه في كل شئ حتى في وسائل الحياة الأولية من مطعم ومشرب ثم ما يلبث هذا الطفل بضع سنوات حتى يدخل في طور المراهقة. وهذا الطور العمري يتميز بحب الاستقلالية والنظر للمساعدات الخارجية على أنها قيود وحب التمرد عليها حتى لو كانت في مصلحته. ثم ما يلبث هذا المراهق قليلاً أو كثيراً أن يتحول إلى درجة النضوج التي يعتمد فيها على نفسه ولا ينكر حاجته للآخرين فيساعد الآخرين ويطلب منهم المساعدة في نفس الآن ويزول عنه صلف وغرور المراهق المتمرد حتى على مصلحته والمعتقد أن زمام كل الأمور في يديه.
المراهقة الإيمانية
إن طفولة الحضارة الإنسانية (وكذا الإنسان المفرد) هي في الاعتقاد بأنه لا شئ يخضع لقانون العلة وإنما تخضع الأشياء كلها لقوى عظمى هي قوى الألهة أو الأرواح الطيبة والشريرة التي تتحكم في الكون بشكل عبثي حسب تخيله.
ولكن عندما امتلك الجنس البشري شيئاً من أسباب العلم المادي, استطاع أن يكتشف بعض القوانين التي تسير هذا الكون فاعتقد واهماً شيئين:
1- أنه استغنى عن فكرة الإله الذي يسير الكون لأنه اكتشف بديلاً له وهي العلاقات والقوانين التي "تحكم" الظواهر الطبيعية
2- أنه امتلك علم الغيب بقوانينه مما دفع العالم الشهير لابلاس أن يتجرأ ويقول "أعطني الوضع الحالي للكون أخبرك مستقبله ونهايته"
وهذه هي بعينها المراهقة الإيمانية حيث سيطر على الإنسان إحساس رغبة التميز والاستقلال عن خالقه بحيث يظن أنه غير محتاج إليه.
ولكن العلم عندما تقدم بالإنسانية وتقدمت به الإنسانية أثبت مُحرجاً المتبجحين به أن كلا الظنين المذكورين أعلاه فاسدان فقد أثبت العقل والعلم أن دور الإله هو خلق ونظم القوانين التي تسير الكون فلا يعقل أن تتألف تلك القوانين وتنتظم صيغها وثوابتها الفيزيائية بدون عقل مدبر حكيم صاغ تلك القوانين حتى يسير الكون كله في حالة من التناغم التام مع نفسه بدون أقل خطأ. وهذا ما أدي إلى الحفاظ على خلق الحياة وتهيئة الظروف الخالصة جداً لاستمرار ذلك الخلق
وجاءت ميكانيكا الكم وانتصاراتها المذهلة في مجال العلم التجريبي والنظري لتثبت للإنسان عجزه التام عن توقع سلوك الجسيمات الأولية على وجه اليقين وبالتالي أثبتت عجزه التام عن توقع سلوك ومستقبل المخلوقات المعقدة كالمخلوقات الحية كما أثبتت ميكانيكا الكم عجز الإنسان من جهة المبدأ أن يعرف معلومات عن الكون أكثر من المسموح له أن يعرفها (مبدأ عدم اليقين لهايزنبرج ومبدأ عدم كمال الرياضيات لجودل)
وعندما وقف العلماء المعاصرون أمام هذه الحقائق وجدوا أن وجود قوانين الطبيعة لا تلغي أبدًا عقيدة وجود الإله العظيم الخالق والمدبر للكون بل تثبتها وتؤكدها حيث أنهم اكتشفوا أن هذا الكون مبني على نظام رياضي محكم يستحيل أن يقوم على خبط عشواء أو صدف مظلمة, فقد فوجئوا بالإضافة الى استنتاجات ميكانيكا الكم بنظرية الانفجار العظيم التي تؤكد أن للكون بداية وأنه طالما وُجدت البداية فقد تحتم عقليا وجود المبدئ.
وهذا ما أسميه النضج الإيماني وهو أن يعود الإنسان إلى رشده ويعرف حجمه الحقيقي كلما ازاد علماً بالكون.
الاستنتاج
العلم الناضح يقود حتماً إلى الإيمان والتسليم لخالق الكون الله عز وجل أما العلم الناقص فهو يغر الإنسان بأوهام واهية أنه استغني عن الإله على مستوة العقيدة وعلى مستوى الواقع العملي وهذه هي المراهقة الإيمانية التي ما يلبث أن يفيق منها المجتمع (أو الإنسان) الرشيد العاقل
والله أعلم
المراجع: استفدت من كتابات العلامة وحيد الدين خان في كتابة هذا المقال
تنويه هام
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراءوأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
خطايا إبليس, الكبر والقنوط والحسد
إبليس وما أرداه إلى بئس الصراط
كان ابليس من صفوة الجن قبل تكبره فقد كان دائم العبادة مع الملائكة. ولكن معادن الإنس والجن وحقيقتهم لا تظهر إلا في أوقات التضحيات
قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ
قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ
سورة ص -آية 82
قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُّبِينًا
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِن جَاءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ
تنويه هام
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراءوأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم