التفكر فريضة إسلامية

الاثنين، 3 يونيو 2013

موت الموت! ... خلود محيي أو خلود مُشقي!

الخلود لا يكون إلا بموت الموت!, وهذا لا يكون في تلك الدنيا التي يزاحم الموت "حياتنا" فيها ! , إلا أننا الآن نسير قُدما مُسرعين في طريقنا إلى بوابة قصر الخلود, تلك البوابة التي نسميها في دنيانا "الموت" ... فما أن نجتازها إلا وسلكنا أحد سبيلين: 


إما سبيلا يفقد الموت فيه معناه, فنحيا بعده في جنةٍ لا معنى للموت فيها! حياةً هي خالصةٌ صافيةٌ من أي شائبة ولا كدرة موت! حياةً بحق! لأنها سعيدة, فإن الحياة إن لم تغمرها السعادة تصبح شيئا آخر غير الحياة!! ... 


"وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ"

﴿هود: ١٠٨﴾


وإما سبيلا يفقد الموت فيه وظيفته إلا أن كآبته تبقى حية! ... ذلك هو سبيل جهنم - أعاذنا الله منها - ففيها يخلد الأشقياء مزاحمين للموت يأتيهم من كل جانب إلا أنهم ليسوا بميتين! فقد فقد الموت وظيفته ... !


"مِّن وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ ﴿١٦﴾ يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ ۖ وَمِن وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ"

﴿ابراهيم - ١٧﴾


... فيظلون عالقين خالدين في حالة كئيبة شقية لا هي حياة ولا هي موت!! 


"وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَٰلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ"

﴿فاطر: ٣٦﴾


... فحتى طلب راحة الفناء غير مُجاب! , ولا أمل في النجاة ... إلا أن يشاء الله ... 


"وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ ﴿الزخرف - ٧٧﴾ 


.

.

.


اللهم نجنا من شقاء جهنم واكتب لنا حياةً - تسعدنا فيها بكرمك - بعد موتنا, حياةً لا نرى فيها الموت ولا ظلاله ولا حتى ذكراه, حياةً هي الحياةُ بحق!!


اللهم آمين ... 

Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الهبوط من جنة الطفولة إلى أرض الرشد!


وكأن قصة آدم تلقي بظلالها على كل طفل يخرج من الطفولة إلى البلوغ والتكليف! فالطفولة جنة يكون فيها الطفل منعما مرفها ليس بمكلف وليس له عورة معتبرة بعد! ... فإذا بلغ فكأن عورته قد كُشفِت فيستحي منها ويخفيها, وكأنه قد هبط من جنة الطفولة إلى أرض البلوغ والرشد ليشقى فيها ويكد ويتعب, ويخرج من اللاتكليف إلى التكليف, هذا التكليف الظاهري السهل وهو ستر عورته المادية, وذلك التكليف الحقيقي الصعب وهو ستر عورته المعنوية! التي هي ميل النفس للخطيئة وأمرها الإنسانَ بالسوء! ... تلك العورة الحقيقية التي لا تُستر إلا بخير لباس ... اللباس الحقيقي! ... لباس التقوى ... ذلك اللباس الذي ان ارتداه الإنسان ستر الله في دنياه عورتيه المادية والمعنوية, وستره في الآخرة بغفرانه أخطاءه والإنعام عليه بجنة الخلد!
------------

 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

 تنويه هام
 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الجمعة، 1 فبراير 2013

المذكرات مقابل المرجع!

السلام عليكم

ينوه وحيد الدين خان - المفكر الهندي الكبير والغير مشهور في بلادنا! - في كتابه الغير مشهور ايصا "تجديد علوم الدين" ان الاسلام قد خسر كثيرا عندما فُرع محتواه - والأصح "من محتواه"- في قواعدَ وقوانينَ جافة وذلك مثلا في كتبِ الفقه وغيرها ... 
فمن ذا الذي يلجأُ الى القرآن ليتعلم دينه اﻵن؟! 

ان اسهل شئ هو ان يتناول كتاب فقه مجدولةٌ فيه العباداتُ جدولةً ليجد مراده!
أما القرآن فقد تُرك الا في حالِ رغبةِ المرأ أن يكسبَ عشرَ حسنات بحرف!!

يذكرني هذا عندما كنا في الجامعة كيف كان الطلاب الذين يريدون حل الامتحان وحسب يتهافتون على مذكرات المواد المختصرة ... المثالية لارشادك كيف تؤدي حل اﻻمتحان! أما من كان يستمتع بالفهم ويقدر العلم فكان يلجأ للمرجع الأصلي ويقرأ فيه حتى تنقطع انفاسه، لكنه يشعر بقدسية العلم ويتمتع بها ... وبالطبع لا يحصل على درجات عالية في الامتحان الدنيوي هذا الذي يَحكمُ بالكتابة في الورقة لا بالفهم في العقل وﻻ الشعور في القلب !

لكن دينَ اللهِ أجلُ من هذا فالله ﻻ ينظر الى المظهر اذا وجد المخبر فارغا!



 والله أعلم

 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

 تنويه هام

 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الخميس، 17 يناير 2013

القطار ...!



ركب عامل الإصلاح القطار, كان مطلوبا منه اصلاح بعض الأشياء دون أن يتوقف القطار خصيصا لذلك, فلما صعد بدأ في الإصلاح, واذا بأحد الناس اللطفاء - وقد بدا عليه جاهٌ ومنصبٌ - يجاذبه أطراف الحديث, ففرح به العامل وتعرف عليه بسرعة, واخذا بتسامران, حتى اعجب كلام راكب القطار العامل وشده انتباهه له, فأبطأ في اصلاحه رويدا رويدا حتى تركه على ان يكمله بعدما يوثق معرفته بهذا الانسان اللطيف الرائع, فالناس كنوز ولا يليق بمثل هذا الرجل ان يكلمه بينما هو يصلح! أخذهما الحديث ومحطة تفوت بعد محطة واناسٌ ينزلون وغيرهم يصعدون, حتى أن تآلفوا أشد التآلف ومر وقت وهم سعداء بالألفة ...


فوجد العامل المشرف عليه صعد له, وقال له:
لم لم تنهِ عملك؟
فرد مرتبكا:
سأكمله الآن يا سيدي
رد عليه بتعجب: لا وقت هنالك, يجب أن ننزل المحطة القادمة ليتم التحقيق معك في تقصيرك ...
نظر العامل إلى صديق القطار وأليفه نظرة استغاثة, وقال له: الا تنزل معي صديقي فأنت ذو منصب وقد تتدخل في التحقيق!?
واثناء استغاثة العامل, كان الرجل المتأنق ينظر اليه بحسرة والم أن سينزل ولم يعرف اين ومتى سيقابله, ثم قال ردا على الاستغاثة:
ايها الرجل الرائع كم احببتك والفتك’ لكني لا استطيع النزول, فهذه ليست محطتي ولا هذا ليس باب نزولي ... وذرفت عيناه الدمع عليه ... وقال له ... آآآسف رفيق القطار ...

جاءت المحطة ... نزل العامل مسحوبا من مشرفه ...  ومازالت عينا الرجل الأنيق تذرف دمعا على الفراق ...

Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الأحد، 13 يناير 2013

رضا الناس غايةٌ لا تُدرَكُ!






الله سبحانه وتعالى أوجز القضية الكبرى كلها في آيةٍ من كتاب الله! وموضوع القصيدة ما هي إلا قضية فرعية من القضية الكبرى!


ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّـهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

 ﴿الزمر: ٢٩﴾
Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الفهم بين الجزء والكل!


تكاد تكون سمةً مميزةً لعلم البشر!!

وهي إما أن يدرس الجزء بدقة, أو أن يدرس الكل باستيعاب! إنما يكاد استحالة الجمع بين الدقة والاستيعاب!!


مثال:

هل نموذج الذرة المعروف حاليا يستطيع تفسير قوى الجاذبية بين كوكبين كل منهما يحتوي على عدد هائل من الذرات؟
لو كان النموذج الذري يعبر عن حقيقةِ الذرةٍ لشملت نمذجة عمل الذرة وتفاعلها مع أي ذرة (العمل الداخلي والخارجي) تفسير التفاعل الجذبوي بين مجموعتين هائلتين من الذرات (كوكبين), انما في الحقيقة هو نموذج جزئي لا يصف كليا علاقة كل ذرة بكل ماعداها من الذرات!

مثال آخر

هل نموذج الذرة المعروف حاليا يستطيع تفسير ظاهرة الحياة في خلية حية تحتوي على عدد هائل من الذرات؟

................................................................................................

وهذان المثالان هما توضيح بسيط لمعضلتين علميتين حاليتين وهيما دمج ميكانيكا الكم بالنسبية العامة من ناحية وبعلم الأحياء من ناحية أُخرى, حيث يكون الدمج خال من التعسف والتلفيق!



سؤال مفتوح

هل يمكن بحل منظومة معادلات هائلة تصف تفاعل الأجزاء أن نحصل على وصف صحيح لسلوك كلي مثل ظاهرة الحياة أو ظاهرة الجاذبية واتساع الكون؟

أو نصيغ السؤال بشكل أكثر تجريدا

هل فهم الجزء والكل في إطار واحد ممكن واقعيا؟ ... أم ممكن نظريا غير ممكن واقعيا؟ ... أم غير ممكن حتى نظريا (من حيث المبدأ) ؟

Posted by انسان متأمل هناك تعليقان (2):

الجمعة، 4 يناير 2013

التناقض بين المعنى واللامعنى!

لو قال لك أحدهم "أنا كاذب" : "كاذب" اسم فاعل من "يكذب" أي أن يصف نفسه الآن

(لحظة قوله)

لا يجب أن أصدق ولا أن أكذب! وما ينبغي هو ان اعتبره قال

كلاما فارغ من المعنى ... !

لماذا؟!

لأنني لو صدقت عبارته سأعده كاذبا, اذا عبارته كاذبة اذن هو

صادق اذا عبارته صادقة إذا هو كاذب , وهكذا ,,, (تناقض)

ولو كذبت عبارته سأعده صادقا, اذا عبارته صادقة, اذن هو كاذب,

اذا عبارته كاذبة, اذا هو صادق, وهكذا ... (تناقض)

وقد وقعنا هنا في هذا التناقض, لأننا افترضنا العبارة لها احتملان لا ثالث لهما من البداية:

صادقة أو كاذبة

انما لو كنا أضفنا الاحتمال الثالث وهو

ليس لها معنى *

لما كنا وقعنا في التناقض اضطرارا ,أي انه عندما قال:

"أنا كاذب"

فأمامي الآن 3 اختيارات
--------------------------
أن عبارته لها معنى وكاذبة (تناقض)

أن عبارته لها معنى وصادقة (تناقض)

أن عبارته ليس لها معنى (توافق: ذلك أنني لن أصدق ولن أكذب)


~~~~~

* لو لم نفترض ذلك - وذلك مستحيل الا في حالة ان تكون العبارة تشير إلى شئ غير

نفسها! - اذا فلابد وأن يكون أمامنا خيارات أخرى كأن توجد درجات بين النقيضين (وقد

يفضي هذا إلى المتذبذب مع الزمن) أو أن تكون هناك حالة تراكب رياضي (تستخدم في

ميكانيكا الكم)
Posted by انسان متأمل هناك تعليق واحد:

الخميس، 3 يناير 2013

اﻷَبوَابُ المُوصَدَة

إذا وجدت المشاكل حاصرتك من كل جانب، ونظرت الى كل ابواب النجاة فاذا هي قد اغلقت، فﻻ تكن مغفلا وتظن أنها صدفة! وتشرع في البحث عن حل لكل مشكلة وعلى مفتاح لكل باب على انفراد! بل فكر في سبب مشترك لكل هذه المشاكل التي تربصت بكل وكشرت عن أنيابها على حين غرة، كي تنقض عليك مجتمعة فتفنيك! سبب مشترك لها كلها على تباينها وتباعدها واختلاف السنتها والوانها، واختلاف اسبابها الظاهرية ونتائجها! انها علاقتك بالله يا صاح!! علاقتك بمن بيده مقاليد السماوات والأرض وما بينهما ... !

انه مفتاح واحد يفتح لك كل اﻷبواب الموصدة! أصلح علاقتك بالله خالق الوجود، يصلح هو علاقتك بكل ما في الوجود!! فتجد الابواب الموصدة تتفتح كلها معا - كما اوصدت كلها معا من قبل - ثم لا تنتظرك حتى تدخلها لتحصل على ما ورائها، بل هي التي تبادرك فتتداخل من حولك! ليحصل عليك ما ورائها من خير قبل أن تهم أنت بالحصول عليه!!

Posted by انسان متأمل هناك تعليق واحد:

الأحد، 23 ديسمبر 2012

فلمَّا!


هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ۖ فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ ۖ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللَّـهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴿١٨٩﴾ فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا ۚ فَتَعَالَى اللَّـهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿١٩٠-الأعراف﴾


وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّـهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٧٦﴾ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّـهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴿٧٧-التوبة﴾


وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٢-يونس﴾


هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴿٢٢﴾ فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٣-يونس﴾

وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورًا ﴿٦٧-الإسراء﴾


فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ﴿٦٥-العنكبوت﴾


وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ ﴿٣٢-لقمان﴾


وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ ﴿٤٩﴾ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ ﴿٥٠-الزخرف﴾


صدق الله العظيم
Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

السبت، 22 ديسمبر 2012

نماذج من "الأدب الاكتئابي"!!


السلام عليكم
1- هل الإبداع ليس حكرا على الأصحاء؟ ... بل هو ربما يعبر عن اختلاجات نفوس المكتئبين أكثر!!
2- ألا متى تنام اليقظة؟! ويموت النوم؟ ويفنى الموت ... لأنطلق إلى عالم العدم؟!!
3- حوارٌ مع الوحدة!فسمعت من يقول: مالي أراك حزينا؟فقلت:من هنا؟فقالت لي: أنا الوحدة!فقلت لها ... ما أقسى كوني وحيدا!فقالت لي متعجبة: أَجننت يا رجل؟!مَن تُكَلِمُ اذًا ان كنت وحيًدا؟!!لا عليك يا صاح انا هنا لأؤنسك!!فلا تشعر بالوحدة!
4- استرحت .. واطمأننت انني في القاع!, لأنه لا يمكن أن أسقط وأنا في القاع!, فالاحتمالان الوحيدان هما أن اصعد أو أظل في القاع!! فلست بخاسر على أي حالى! وبينما أنا مسترخ ومنهمك في التفكير, أي الخيارين سأختار؟!,,, اذا بالقاع ينهار من تحتى فيسقط إلى ما تحت القاع! آآآه , لم أأخذ في الاعتبار هذا الاحتمال!! وهو أن يسقط القاع نفسه!! ... ترى هل سأقع على قاع آخر - مثل سابقه !! - أم سأستمر في السقوط في بئر ليس له قاع؟!!
5- الألم لا يفنى, ومن الممكن ان يستحدث من عدم, ويتحول عادةً من صورة الى اخرى!!


6- أشعر أني ممزق الأشلاء ... لقد وهنت قدرتي على العدو خلف قطار الزمن وأصابني الوهن, ففي الطريق الطويل الغير معبد اتعرض لصدمات القطار ولأشواك أرض الواقع في قدميي, ولكنها ليست الأعظم في إيلامها, بل ركلات وطعنات زملائي من راكبي القطار وممسكي أطرافَه!! لا أعرف لماذا يطعنون ولكنها بدت لي كغريزة بشرية - غريزة الإيلام .......لم أسقط أرضاً, وقد كنت أدعو الله أن أسقط إن كان التردي خيراً لي, فآثر لي الله لي عدم التردي, وعلقت بالقطار قطعةٌ من ملابسي فإذا بي اسقط جزئياً وإذا بالقطار يجرني على أرض الواقع جراً فتدرجت بالدماء, وكلما أكمل القطار سيره زاد احتكاكي بصخور الحياة التي أثخنت روحي وجسدي جروحاً دامية يزداد عمقها ويرتفع عددها مع إكمال القطار سيرَه حتى صرت ممزق الأشلاء.... ولكني أدركت ولله الحمد والمنة أنني وإن كنت في ألمٍ ظاهر فأنا في الآن ذاته في خيرٍ عميم ومغفرةٌ لسيئاتي بشرط الرضا والصبر والإيمان.

7- أشعر بأحاسيس غريبة تهزم الأبطال وتهدم الجبال. أشعر برغبة عارمة في الفكاك من أسر الجسد الذي طالما حبسني عن حريتي التي فيها سكني, مأواي وراحتى. أشعر برغبة مستمرة في بكاء مرير ليس له بكاءٌ يشبهه, بكاء ينساب وهمًا لا حقيقة, فهو حبيس مثل الروح التي أرسلته بمشاعرها المضطربة الحزينة. هذا البكاء ينساب على وجه قارب وجوه الأموات وتباعد عن وجوه الأحياء, فلا هو حي ولا هو ميت, وجه يلتصق بجسد يعدو خلف الموت عدوًا, لكن الموت أسرع من أن يسبقه إنسان. انتظر اللحظة التي يغير فيها اتجاهه ليفاجئني قادمًا مقدمًا علي, مسرعًا خطاه, خاطفًا روحي الحزينة المضطربة من سجنها إلى رحاب عدل الله, إلى حيث لاشئ إلا وجه ربي ذي الجلال والإكرام



Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الاثنين، 17 ديسمبر 2012

الإسلام, ذلك المجهول!


السلام عليكم
ما أنا على يقين منه أن معظم المسلمين المصابين بــ"فوبيا الإسلاميين" لم يقرأوا في دينهم كتابا واحدا (إلا كتاب التربية الدينية في المدارس الذي لم يكن يذكره أحد إلا ليلة امتحانه قبل النوم بساعة), فدينُهم مجهولٌ لهم!. أما غالب الباقي فقرأوا عن دينهم لكن من كُتَّابٍ يكرهون دينَهم!
ولا يخفى على عاقل أن المجهول دائما مخيف, والأمر بالنسبة لهم هو أن أناسا لا يثقون بهم "إرهابيين بتعريف الإعلام" يأخذونهم من ايديهم  ليسيروا بهم في دهاليز مظلمة, فمن الطبيعي أن يمتنعوا!
والحل في رأيي ليس هو الاستسلام للإسلاميين ولا الثقة بهم بالرغم ما يُقال عنهم, فلا عاقل يطلب هذا من الجماهير. وليس الحل أيضًا هو أن يظل الناس خائفين من هذا المجهول المظلم, لا يعرفون أهو خيرٌ أم شر لأنهم - ببساطة - لا يرونه. لكن الحل برأيي هو أن يأخذ المسلون الأمر بجدية, فالأمر ليس بالهزل, وهو أهم من الطب للطبيب ومن الهندسة للمهندس ومن المال للتاجر.





الحل هو نور العلم, هو أن يسلط المسلمون الضوء على دينهم (الإسلام) ليروه بأعينهم, فلا يحتاجون لواسطة بينهم وبين ربهم, ولا يحتاجون لأحد كي يأخذ بأيديهم دون وعيٍ منهم, وإن حاول تضليلهم مدعي إلى مكان خاطئ يعارضونه ويتجهون الاتجاه الصحيح.
حينها - وحينها فقط - لن يُسمَح لمضللٍ أن يلبس عباءة مزيفة للدين لأن الناس يعرفون مظهر الدين جيدًا!, ولن يُسمح لمضللٍ أن يتاجر بالدين لأن الناس يعرفون بضاعتهم!, أيا من كان هذا المُضلل, من يقول الدين هو سلاح في اليد, أو من يقول الدين هو ريشةٌ مدفونةٌ في القلب, مكتوم أنفاسُها!..
أنيروا ذلك المجهول أيها الناس ولا تصدقوا أي روايات غيبية عنه - دونما دليل سليم - ممن يلبس عباءة الحرية ويتاجر بالتنوير وحقوق الإنسان!, لا تصدقوا الا ما ترونه بأعينكم, إلا بعد أن تتعرفوا عليه بأنفسكم وتلمسونه بأرواحكم وأيديكم! وذلك بالقراءة المتنوعة عنه التي ليست لاتجاهات متطرفة ذات اليمين ولا أخرى متطرفة ذات اليسار, القراءة لعلماء هذا الدين شهد لهم كارهوهم قبل محبوهم أنهم قوم عدول! وهم ولله الحمد موجودون.


اقرأوا يا قوم, ولا تشتروا ممن يتاجرون بالدين ولا ممن يتاجرون بحقوق الإنسان, بل تاجروا أنتم مع الله تجارة رابحة! ...

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿١٠﴾ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿١١﴾ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١٢﴾"

والله أعلم

 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

 تنويه هام

ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم

Posted by انسان متأمل هناك تعليق واحد:

الجمعة، 14 ديسمبر 2012

حقيقة التوكل والرزق

بلاغة الرسول (ص) ومفهومي التوكل والرزق:

رأيت علماء كثيرين يكتبون عن حقيقة التوكل, ومفهوم الرزق في كتب كثيرة, إلا أنني وجدت حديثًا صحيحا من جوامع الكلم لرسول الله صلى الله عليه وسلم يشرح هذين المفهومين شرحا رائعا كافيا وافيا في أقلَ من سطر!!

,الغريب أن المسلمين قد تركوا هذا الحديث الصحيح الجامع المانع وغاصوا في كتب لا حصر لها واظن أن غالبهم لم يخرجوا بمثل ما في حديث رسول الله من وضوحٍ وروعة!

الحديث

قال صلى الله عليه وسلم
"لو أنَّكم توَكَّلُونَ على اللَّهِ تعَالى حقَّ توَكُّلِه لرَزقَكم كما يرزقُ الطَّيرَ تغدو خِماصًا وتروحُ بِطانًا"
 الدرجة = صحيح

 المدهش أنه صلى الله عليه وسلم شرح مفهوم التوكل وأثناء الشرح وفي طياته شرح بإبداع مفهوم الرزق!!


التوكل

إن الله تعالى قد رزق الطير القدرة,  فعزم أن يسعى بحثا عن الطعام, وهو على ثقة بأن الله سيرزقه لأنه احترم نواميس الله في كونه, وسَيُعمِل رزق الله (القدرة) فيالسعي على تحصيل رزق الله (الطعام), واخيرًا الرضا بما يجده من طعام.

لذا - ففي رأيي - "العزم والسعي واحترام نواميس الله والثقة والرضا" مجتمعين هم حق التوكل 


الرزق

يتضح عند تأمل الحديث أن الرزق ثلاث أنواع

1- رزق لا يحتاج إلى سعي, يجده العبد (الطير في حالتنا) ميسرا له دون أي عناء. وأنواع هذا الرزق أكثر من أن تُحصى, ومثال لها  القدرة على السعي.

2- رزق لابد من البحث عليه وتحصيله بالسعي, ومثال له هو الحبوب التي تأكلها الطيور. 

3- رزق ثالث وهو توفيق الله تعالى للعبد بالهداية إلى الطريق التي يصل بها للرزق الذي يسعى اليه.


والله أعلم

-----------
أحمد كمال
13 ديسمبر 2012


تنويه هام
=====
ما نُشر في هذا المقال هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم

Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الاثنين، 10 ديسمبر 2012

استبسال المصلحين

استبسال المصلحين (أطباء النفوس)!
*************************
من أسمى الرسالات, رسالة الطب. فالطبيب هو من أكثر الناس تعرضا لخطر العدوى حيث أنه يتعامل مع مرضى لا حصر لعددهم, وفي الجراحات بالذات تزداد فرص العدوى! 
* لكن الطبيب ينبغي أن يستبسل - ويتوقى انتقال الأمراض اليه - ويكمل رسالته وإلا تفشت الأمراض في المجتمع كله!
~~~~~
كذلك رسالة الإصلاح تماما!!, فالمصلح هو طبيب النفوس والجراح التي يستأصل القبح منها! لكنه يكون كذلك من أكثر الناس تعرضا لعدوى الفساد والطلاح عند اختلاطه بكثير من الطالحين والمفسدين كي يدعوهم بالحكمة والموعظة الحسنة إلى طريق الصلاح .... 
* لكن المصلح ينبغي أن يستبسل - فيقاوم تغلغل الفساد في نفسه - ويكمل رسالته وإلا تفشى الفساد في المجتمع كله!

-----------------

أحمد كمال
Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

موقفي من الوسطية الإسلامية



موقفي من الوسطيةالسلام عليكم

اعلم بالطبع ان بعض الشباب الذين كانوا يقتدون بي على أساس أنني من التيار الوسطي العقلاني المعترف بـ"الآخر" وكل ما عدا ذلك من مفاهيم ارتبطت بالوسطية ارتباط الكلمة بمرادفها وليس ارتباط الكلمة بأخرى! ...فحدث ان اختلف معي البعض وهذا جيد, وسقطت في عين البعض كقدوة, فانتقلت من فئة الأطهار إلى فئة الأشرار في نظرهم وهذا سيئ.


أقول لهؤلاء الشباب الذين اختلفوا معي, هذا حسن, وجيد أن تختلفوا مع من تقتدون به ان أخطأ في نظركم, وهذا دليل نضج, ونفي للاتباع الأعمى.ولكن أقول أيضا, أنكم كما اختلفتم معي في أمور أختلف معكم في أمور, وهذا - من نفس وجهة النظر - أمر عادي.

وأقول لمن سقطت من نظرهم ... راجعوا مواقفكم المسبقة وأحكامكم علي, فلم تكونوا لتبالغوا في موقفكم الحالي إلا لو كنتم قد بالغتم في موقفكم مني - بالإكبار - قبل سقوطي في نظركم!, فهذه ضريبة لتلك. والخطأ يورث الخطأ, وما بني على باطل فهو باطل.فنظرتكم ذات اللونين الأبيض والأسود هي التي ذهبت بكم هذا المذهب, فلتعتدلوا بعد ذلك في تقييمكم للناس, حيث لا أفراط ولا تفريط, فالإفراط والتفريط هما وجهان لعملة واحدة وكلاهما باطل!

وأود أن أوضح موقفي من مسألة "احترام الرأي المخالف" ومسألة أن "الكل هو على صواب" ومسألة "نبذ الإقصاء" ومسألة "احتكار الحق" وكل هذه المسائل التي ارتبطت "إعلاميا" بإطلاقها بمفهوم الوسطية, أقول أن موقفي هو أن كل هذه المفاهيم صحيحة وحسنة, ولكن هذه الصحة وهذا الحسن هما في إطار معين (إطار الوسطية), الإطار الذي يحتمل تنوع الحق واختلاف الوانه لاختلاف ألوان تفكير من يتبنونه, وهذا اطار مرن وأدعي أنني كنت متبنىٍ له كما أدعوه تعالى أن يثبتني على هذا.

أما خارج هذا الإطار, حين لا يكون ثمةُ لبس في أن ما أنا بصدده من رأي هو ليس من أوجه الحق التي قدد تتعدد, فإنه لا شك عندي وجه للباطل, حيث أنه ليس بعد الحق إلا الضلال. ومثل هذا الرأي هو ما لا يحتمله اطار الوسطية مهما كان مرنًا, فإن هذا الإطار له حدود مرونة بعدها ينقطع وينفرط بناؤه ويضيع كل شئ. 

وهنا أقول أنه ليس كل التعصب سيء كما يظن كثير من الشباب, لكن التعصب للحق واجب! والتعصب ضد الباطل واجب!, وأقول أيضا وأقرر أن الحق, وان كان اتسع نطاقه احيانا ليسع اوان مختلفة, إلا أنه في مجمله مطلق لا نسبي في ديننا, والا كان أعقلنا هو من يبدل في الشرائع والملل كل زمن بدعوى تجنب الملل!!

اللهم اهدنا واهد بنا وأرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه, ثبتنا على الحق بعد هدايتنا له وتوفنا عليه غير مبدلين ولا مفتونين ... اللهم آمين.

---------

أحمد كمال




 والله أعلم

 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

 تنويه هام 

 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الأحد، 9 ديسمبر 2012

هويتي الُعليا !



هويتي الُعليا !


"فلان بن فلان" . . . . مسلم
.
.
.
.
قاهري
.
مصري

.
أفريقي
.
أرضي (نسبة للأرض)
.
شمسي (نسبة للمجموعة الشمسية)
.
تباني (نسبة لمجرة درب التبانة)
.
كوني (نسبة للكون)
.
أكواني (نسبة للأكوان المتعددة المتفاعلة)
.
خَلقِي [نسبة لــ (خلق الله = العالمين = الأكوان متعددة + ما وراء الأكوان والغيب)]
* وما العالمين إلا صنع الله الذي أتقن كل شئ, اللهِ ربِ العالمين, الرحمنِ الرحيمِ, الذي ارتضى الإسلامَ دينًا للناس أجمعين.
.
مسلم!

**********

* والآن, أنا "فلان بن فلان" كمسلم, هل يمكن أن أرى لي هويةً عُليا, مهيمنة ومحيطة إلا الإسلام؟!

* والهوية العُليا لا تتناقض مع أي هويةٍ أخرى لي!, لكنها مهيمنةٌ على أي هويةٍ أُخرى ومحيطة بها !

------

فلان بن فلان
Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الجمعة، 19 أكتوبر 2012

هل الفرح بثناء الناس وشكرهم رياء؟


السلام عليكم 

1-أن استحسان الثناء هو من طبيعة النفس البشرية ومن العنت وعدم الواقعية أنه لا يسلم الإيمان إلا بالتخلص منها تماما

2- الرياء في رأيي هو أن يعمل المرأ طاعة أو عملا محمودا شرعا ابتداءا لإعجاب الغير, فيريد في نفسه أن يعجب الناسَ فعلُه الطاعة, أما الشكر الذي يأتي للإنسان ولم يكن غاية من الطاعة, فلا أراها من الرياء

* أرأيتم الغنيمة في الجهاد؟ 
لو خرج المسلم مجاهدا طمعا فيها فهذا مذموم. أما لو خرج المسلم مجاهدا في سبيل الله ثم بعد ان انتهى أتاه نصيبا من الغنائم ففرح بها ... هل يقول عاقل أن هذا مذموم؟

3- النفس الإنسانية لا تستطيع الحياة وحدها ويكون من الشطط أن نفهم قوله صلى الله عليه وسلم "وإن استعنت فاستعن بالله" ألا يطلب الإنسان من الناس أن يساعدوه, ولكن غاية ما في الأمر أنه يعلم أنهم إن هم إلا وسائل لعون الله له ولهم لأنه أيضا كان سببا أن يفوزوا بثواب من ربهم

كذلك هو التقدير والشكر والثناء على العمل الجيد, فهي اعانة نفسية من الناس للإنسان تشحذ همته وتدفعه إلى الأمام, ولو اتجه الإنسان لله بقلبه فحمده على أن أسعده الله بثناء الناس على الخير عنده , فذلك في نظري عين الإخلاص!

قال عليه الصلاة والسلام : أهل الجنة من ملأ الله أذنيه من ثناء الناس خيراً ، وهو يسمع ، وأهل النار من ملأ أذنيه من ثناء الناس شراً ، وهو يسمع .
رواه ابن ماجه وصححه الألباني 

4- تُوجد آيات قرآنية وأحاديث نبوية لا يمكن أن تفسر الا اذا كان الفرح بالشكر والثناء على العمل من الحلال والرزق الطيب, مثل:


قال تعالى ( لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )

المعنى الضمني للآية غير المباشر للآية أن حب الإنسان أن يُحمد بما فُعَل ليس فيه حرج

أيضا:
قال صلى الله عليه وسلم

"من لم يشكر الناس لم يشكر الله عز وجل"
الراوي: أبو هريرة المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 13/246
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

فلو كان الفرح بالشكر مذمومًا لكان شكر الناس فيه فتنة للناس لنهانا الإسلام أن نشكرهم حتى لا نفتنهم!
لكن المهم هنا أن يتذكر الإنسان كل حين على قدر استطاعته, أن مدح الناس له هو ثناء على نعم الله فيه! فهو لا فضل له في أي شئ يُمدح عليه ولكن الفضل لله
فالفرح بالمدح ليس مذموما ولكن المذموم هو ان يحسب الإنسان أنه "أوتيه على علم عنده!" وينسى فضل الله عليه ولا يشكر الله على نعمه التي استحق بها حمد الناس له 

المراجع

http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/180.htm 

 والله أعلم 


 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران 

 تنويه هام
 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الأحد، 23 سبتمبر 2012

الإسلام والصلاة والكون



الإسلام وصلاة الكون

إن أيسر التعريفات وأبلغها لدين الإسلام هو الاستسلام التام لله رب العالمين وذلك بطاعة أوامره واجتناب نواهيه, وقد أستسلم الكون كله لله سبحانه طوعًا عندما خيره أن ينفذ ما هو مطلوب منه طوعًا أم كرهًا ...

قال تعالى
"ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ"
فصلت: ١١

فإن السماوات والأرض اختارتا أن يعبدا ربهما طوعًا والتزمتا بذلك مع ربهما, فهما اذًا في طاعةٍ منذ تخييرهما حتى الآن!, هم في صلاةٍ خاشعةٍ مستمرةٍ لا تنقطع !


الإسلام وصلاة الإنسان

ولكن الأمر مختلف إلى حد بعيد مع الإنسان فهو لم يلتزم بدايةً بالطاعة التامة كالسماوات والأرض وحمل أمانةً ثقيلة! وهي أمانة عبادة الله في حرية كاملة وسط شهوات الدنيا وغواية النفس, فليس دور الإنسان إذًا هو الصلاة الدائمة كالكون الذي يضمه, ولكن دوره العبادة الدائمة بمفهوم العبادة الشامل, وذلك مع حريته الكاملة في القيام أو عدم القيام بهذه العبادة!, إلا أن عدم القيام بها هو على مسئوليته الكاملة, يتحمل تبعاته يوم البعث ...

قال تعالى
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ * فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ * فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
الذاريات 56-60



الصلاة غذاء خشوع المسلم

إلا أنه بالتأمل في دين الإسلام, نجد أن فريضة الصلاة هي أكثر الفرائض التي لا تصح إلا بالتزام هيئات معينة يكون فيها الإنسان خاشعًا لله وكأنه قطعة متجانسة متناغمة مع الكون ,حتى أنك تجد منظرا مُبهجا في صلاة الجماعة وهو الطاعة الجماعية لهؤلاء المسلمين لله ربهم بل واشتراكهم مع جماعة أخرى أعظم وأكبر وهي جماعة ذرات الكون في صلاتهم لله بكامل الاستسلام والخشوع. 
. 
فمن يتأمل في الصلاة وكيف أن لها هذه الهيئات والترتيب المحددين من الله تعالى يجد أن الإنسان يتخلى عن التخيير فترة مؤقتة ليكون "مسيرا" بكامل الحرية والطواعية حتى إن فرغ منها يعود مخيرا لكنه متشربٌ روح الاستسلام والطاعة الكاملين لله كما تعلمهما من الصلاة فلا يأتي بمنكر ولا فحشاء ولا بغي حتى تأتي الصلاة القادمة فيعيد ذلك التدريب العظيم! تدريب التسيير بكامل الحرية والطواعية اقتداءا بالسماوات والأرض اذ اختارتا أن يأتيا الله طائعتين ليكونا دائمتي الإمتثال لأوامر الله تعالى. 
. 
من يتأمل الصلاة يجدها كالغذاء الذي لابد من تناوله خمس مرات في اليوم وإلا ضعفت روح الاستسلام في قلب المسلم وهزلت, هذا الغذاء اسميه "غذاء الاستسلام لله", من يحافظ عليه في موعده يأخذ جرعة استسلامية مكثفة في كل مرة يصلي فيها بخشوع. هذه الجرعة تحافظ على روح الاستسلام التام لله في دمه وروحه إلى أن تأتي الصلاة التالية فيأخذ الإنسان جرعة أخرى في موعدها (كتابًا موقوتا) ليواصل استسلامه في الحياة لله رب العالمين, الاستسلام الذي هو روح الإسلام وقلبه النابض, ولذلك جُعلت الصلاة عماد الدين وأساسه لأنها هي الغذاء بل الدواء الذي يحافظ على إسلام الإنسان من المرض والوهن ...
. 
قال تعالى:
. 
"اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّـهِ أَكْبَرُ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ"
العنكبوت: ٤٥
. 
فإنها تكون حصنا وتقوية لروحه ضد العدوى بأي من أمراض الدنيا والهوى والنفس والشيطان, فيحسُن إسلامه دائمًا ويكون في أبهى حُلة

الخلاصة

لنحافظ على الصلاة بخشوع كامل حتى نتناغم مع ما في الكون جميعا من ذرات ومجرات في صلاتنا جماعةً لله عزو وجل, وحتى تظل الصلاة سياجا قويًا يحمي اسلامنا واستسلامنا لله من أي ضعف نتيجة فتن الدنيا


والله أعلم


سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

تنويه هام

ما نُشر في هذا المقال هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم

Posted by انسان متأمل هناك 3 تعليقات:

الاثنين، 17 سبتمبر 2012

هل العالم مُلون؟!


 انظر حولك وأنت في متنزه ... وجدت العالمم بما فيه من طيور وزهور بالوان رائعة؟! ... انه حقا عالم رائع ...
لكن تمهل! ... هل تظن ان ما ترى من ألوان هو كامن فيما تراه؟! أبدًا ... فما تراه - فيزيائيا - لا يتعامل إلا مع موجات كهرومغناطيسية بترددات مختلفة تنعكس عليها فتدخل عينيك فستثير تلك الموجات خلايا شبكية عينك لتنتج نبضات عصبية مختلفة (مجرد تيار كهربي لا ألوان أيضا فيه!) تذهب إلى مركز الرؤية في المخ.
هنا ... وهنا فقط تبدأ عملية تلوين الكون في مخك!! إن المخ يترجم النبضات العصبية المختلفة إلى شئ آخر! ... شئ إنسانيٍ بحت! اسمه الألوان ! نعم فلا وجود حولك إلا لعالم لالوني (لا يعرف ما الألوان تلك؟!) ... والألوان ما هي إلا هبة إلهية وضعها الخالق في مخك حتى تميز بين الاشياء المرسلة لموجات بترددات مختلفة!! كم أنت كريم يا ربي ... ويزيد ربنا في كرمه فيجعل هذه الألوان ليست مجرد تمييز بين الأشياء ، بل جعلها مبهجة حيث تأنس أنفسنا عالمنا ولا نشعر فيه بالوحشة ...

الحمد لله رب العالمين

 


سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
 
اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران
 
تنويه هام
 
ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الأحد، 16 سبتمبر 2012

تأملات في الألم


* ما المتعة إلا غياب الألم!

* الاكتئاب هو ألم الروح. وهو أشد أنواع الألم!

* أن الألم يجلب الحكمة والحكمة تجلب الألم ... حلقة مفرغة!

* الألم هدية من الله ما أنفسها, فإنه جالب للحسنات طارد للسيئات طالما كان فيك, ثم ترى حماقة الإنسان تتجلى في التضجر على هدية ربه الرائعة الجميلة!

* الألم هو من أكبر نعم الله علينا, فلولاه لما انتبهنا لوجود ثمة عطب أو خطر في أجسامنا, ولنهشت الأمراض أجسامنا دون شعورنا!
فالحمد لله رب العالمين على نظام الإنذار الراقي الذي خلقه لحمايتنا

* الألم نعمة عظيمة، لأسباب عدة، من أهمها أنه ينبهك إلى نعمة نغفل عنها طويلا، وهي نعمة الحياة دون من ألم!

* الإحساس والألم وجهان لعملة واحدة، فلا تتضجر من الألم لأن غياب احتماله يستلزم غياب الإحساس!

* لا ينتشي المتألمُ بمسرة أشد من مسرته حينما يعرض عن آلامه ويذكر ربه
Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الجمعة، 14 سبتمبر 2012

علاج الجهل



السلام عليكم

إذا كان الظلم ظلماتٍ يوم القيامة, فإن الجهل هو ظلام الدنيا الحالك!, ومصيبته الكبرى أنك إذا تعودت على الظلام تظنه لا 
ضير فيه. بل طبيعيا, وأنه ليس هناك ثمة نقص في دنياك!!

ونصيحتي هي ...

إن أردت أن تكتشف إن كنت في ظلام فلابد أن ترى النور, ولن ترى النور إلا بتحطيم كهفك المحبوس فيه! ولن تحطم كهفك هذا إلا ان تحليت بالفضول لرؤية باقي العالم الرحب في خارجه!


 والله أعلم

 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

 تنويه هام

 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

السبت، 8 سبتمبر 2012

وإن الآخرة لهي الحيوان

السلام عليكم


الزمن هو كتيار ماء جارى متجه الى الهاوية حيث شلال الكبير على ارتفاع شاهق ... لو كان في استطاعتك ان تقاوم الانجراف مع تيار الزمن, فحينها ان وقفت في مكانك ستصبح من الخالدين! ولكنك لن تشعر بأي خلود بل بأي حياة! ذلك أنك لا تجري مع الزمن, والشعور يحتاج زمنا! , وان انجرفت مع تياره, فستشعر بالحياة لأنك تجري مع الزمن, ولكنك تكون في طريقك إلى هاوية الموت!!

وكأنك إما تشعر بحياتك مؤقتا ثم تموت, واما لا تشعر بأي حياة لنكون في حكم الميت وتخلد!!
.
.
.
هذا في الحياة الدنيا ... أما الآخرة فهي الحيوان, حيث يكون الشعور بالحياة والخلود غير متعارضين!!

قال تعالى
وَمَا هَـٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿العنكبوت: ٦٤﴾

والله أعلم



 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

 تنويه هام

 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
Posted by انسان متأمل هناك تعليقان (2):

تأمل في قضية المبشرين بالجنة

السلام عليكم


 طالما تساءلت في نعومة أظافري ... غريبٌ أمرُ التبشير بالجنة هذا!, ألن يتراخى عن الطاعة من بشر بالجنة؟ وقد يفعل من المعاصي أيضًا؟!, فلماذا استمروا طائعين قانتين سجدًا ركعًا لله عز وجل بعدما بشروا بالجنة؟! فأصبح هذا الأمر يستفز تفكيري كل حين. وبعد زمن من التأمل وجدت أمرا غاية في الروعة: 

 وهذا الأمر هو أن استمرار هؤلاء الصحابة الكرام على الطاعة وابتعادهم عن المعصية ما استطاعوا بل وتوبتهم واستغفارهم المستمرين, هما مثال عملي رائع يضربه الله تعالى للناس بهؤلاء القوم الكرام وسلوكهم على أن حب الله وحده وتقدير عظيم فضله, بعيدًا عن الطمع في الجنة والخوف من النار هو دافع كافٍ لمن بلغ إيمانه عنان السماء وعرف ربه حق المعرفة لأن يستمر في عبادته وطاعته واجتناب معصيته, بل والتوبة إليه من عدم وصوله درجات أعلى في حبه وطاعته! ولا يُفهم من هذا أن حب هؤلاء الأبرار العظيم لله تعالى هو ثمن للجنة!
 ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائع لربه والمحب له حبًا أعظم من المبشرين بالجنة قال: 
 " لن يدخل أحدا منكم عمله الجنة قالوا : ولا أنت ؟ يا رسول الله ! قال : ولا أنا . إلا أن يتغمدني الله منه بفضل ورحمة"

, وانما حب الله هو نقطة في بحار حقه, إن وفيناه فقد ظل له سبحانه وتعالى حقٌ عظيم علينا لم نوفه! وذلك مقابل إنعامه علينا بنعمة الحياة واخراجنا من العدم إلى عالم الوجود وأسبغ علينا نعمه ظاهرةً وباطنة. فتكون الجنة إذا محض فضل وكرمٍ من الله تعالى حتى 
للطائعين المحبين إلى أقصى الدرجات.

والله أعلم

 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك 

 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

 تنويه هام

 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:
رسائل أحدث رسائل أقدم الصفحة الرئيسية
الاشتراك في: الرسائل (Atom)

Analytics

قل رأيك في بصراحة هنا

أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا

أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا

وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ

وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ

مجموعة المقالات

  • ◄  2006 (18)
    • ◄  نوفمبر 2006 (10)
    • ◄  ديسمبر 2006 (8)
  • ◄  2007 (49)
    • ◄  يناير 2007 (7)
    • ◄  فبراير 2007 (5)
    • ◄  مارس 2007 (6)
    • ◄  أبريل 2007 (8)
    • ◄  مايو 2007 (10)
    • ◄  يونيو 2007 (1)
    • ◄  يوليو 2007 (8)
    • ◄  أغسطس 2007 (1)
    • ◄  سبتمبر 2007 (1)
    • ◄  نوفمبر 2007 (1)
    • ◄  ديسمبر 2007 (1)
  • ◄  2008 (22)
    • ◄  يناير 2008 (1)
    • ◄  فبراير 2008 (4)
    • ◄  مارس 2008 (2)
    • ◄  أبريل 2008 (1)
    • ◄  مايو 2008 (2)
    • ◄  أغسطس 2008 (1)
    • ◄  سبتمبر 2008 (3)
    • ◄  أكتوبر 2008 (2)
    • ◄  نوفمبر 2008 (2)
    • ◄  ديسمبر 2008 (4)
  • ◄  2009 (72)
    • ◄  يناير 2009 (4)
    • ◄  فبراير 2009 (6)
    • ◄  مارس 2009 (13)
    • ◄  أبريل 2009 (7)
    • ◄  مايو 2009 (6)
    • ◄  يونيو 2009 (5)
    • ◄  يوليو 2009 (7)
    • ◄  أغسطس 2009 (7)
    • ◄  سبتمبر 2009 (6)
    • ◄  أكتوبر 2009 (2)
    • ◄  نوفمبر 2009 (5)
    • ◄  ديسمبر 2009 (4)
  • ◄  2010 (32)
    • ◄  يناير 2010 (5)
    • ◄  فبراير 2010 (4)
    • ◄  مارس 2010 (3)
    • ◄  أبريل 2010 (4)
    • ◄  مايو 2010 (3)
    • ◄  يونيو 2010 (3)
    • ◄  يوليو 2010 (2)
    • ◄  أغسطس 2010 (2)
    • ◄  سبتمبر 2010 (2)
    • ◄  أكتوبر 2010 (1)
    • ◄  نوفمبر 2010 (1)
    • ◄  ديسمبر 2010 (2)
  • ◄  2011 (31)
    • ◄  يناير 2011 (3)
    • ◄  فبراير 2011 (3)
    • ◄  أبريل 2011 (3)
    • ◄  مايو 2011 (2)
    • ◄  يونيو 2011 (5)
    • ◄  أغسطس 2011 (1)
    • ◄  سبتمبر 2011 (8)
    • ◄  أكتوبر 2011 (1)
    • ◄  نوفمبر 2011 (3)
    • ◄  ديسمبر 2011 (2)
  • ◄  2012 (34)
    • ◄  يناير 2012 (5)
    • ◄  فبراير 2012 (2)
    • ◄  مارس 2012 (4)
    • ◄  أبريل 2012 (1)
    • ◄  مايو 2012 (2)
    • ◄  يوليو 2012 (1)
    • ◄  أغسطس 2012 (5)
    • ◄  سبتمبر 2012 (6)
    • ◄  أكتوبر 2012 (1)
    • ◄  ديسمبر 2012 (7)
  • ◄  2013 (8)
    • ◄  يناير 2013 (5)
    • ◄  فبراير 2013 (1)
    • ◄  يونيو 2013 (2)
  • ◄  2014 (6)
    • ◄  مايو 2014 (1)
    • ◄  يوليو 2014 (4)
    • ◄  سبتمبر 2014 (1)
  • ◄  2017 (6)
    • ◄  أكتوبر 2017 (3)
    • ◄  نوفمبر 2017 (3)
  • ▼  2018 (1)
    • ▼  مايو 2018 (1)
      • قضية خلافة الإنسان في الأرض ... قضية معروفة منسية!

توزيع الزوار من ديسمبر 2009

Locations of visitors to this page

مواقعنا المفضلة

  • موقع صوتيات الشيخ الغزالي
  • موقع أون إسلام -- إسلام أون لاين سابِقًا
  • موقع ذِكر للقرءان الكريم
  • موقع مداد: إسلامي شامل
  • الميديا الإسلامية عالية الجودة
  • Quantum Physics made relatively simple
  • جبهة علماء الأزهر
  • موقع د.جاري ميللر للدعوة إلى الإسلام
  • الهيئة العالمية لتدبر القرآن
  • المكتبة الشاملة
  • موقع الموسوعة الإسلامية الشاملة
  • صوت اسلام أون لاين
  • الموسوعة العالمية للشعر العربي
  • أكاديمية خان للتعلم عن بعد بالفيديو
  • Document Stock -Free ebooks
  • موقع: يَقْظَةُ فِكْر
  • Your free online school
  • أكاديمية الفكر والإبداع
  • موقع لغتي هويتي
  • موقع: ماذا حدث حقيقةً؟ - بالإنجليزية
  • شبكة الرياضيات - رمز
  • مجموعة محاضرات رائعة من أكبر الجامعات
  • بلوج علمي ممتاز
  • مركز الكتب المجانية العلمية
  • موقع الكتب الالكترونية العلمية
  • منهج معهد ماشاسوتس في الرياضيات
  • منهج معهد ماشاسوتس في الفيزياء
  • موقع الإمام محمد الغزالي
  • موقع الشيح الحصري
  • مكتبة موقع إسلام ويب
  • موقع مقالات فهمي هويدي المحجوبة
  • حملة مؤسسة جسور العالمية للتعريف بالإسلام
  • منتديات الرياضيات العربية
  • موقع مقاطعة المنتجات المؤيدة لإسرائيل
  • موقع حصار غزة
  • الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
  • تاريخ فلسطين
  • موقع الدكتور محمد سليم العوا
  • المدونات الإسلامية
  • موسوعة الدكتور محمد راتب النابلسي
  • موقع الشيخ وحيد الدين خان
  • ملتقى رابطة الواحة الثقافية
  • حملة التوعية ضد الجهل والخرافات
  • موقع الشيخ القرضاوي
  • موقع صوتيات الإمام محمد الغزالي
  • إحياء الفكر الإسلامي-وحيد الدين خان-Eng.
  • خواطر الشيخ محمد متولي الشعراوي
  • إسلاميات
  • الحضارة الإسلامية -Eng.
  • الدعوة إلى الحقيقة-هارون يحيى-Eng.
  • تاريخ الإسلام-د.راغب السرجاني
  • موقع الشيخ أحمد الكبيسي
  • مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
  • موقع المستكشف القرآني
  • موقع الحديث الشريف
  • موقع الوحدة الإسلامية
  • مكتبة المصطفى الإلكترونية
  • المكتبة الوقفية
  • موقع الوراق
  • ملتقى الفيزيائيين العرب
  • موقع ميكانيكا الكم
  • الموقع التعليمي للفيزياء

Convert to PDF

Download as PDF

المشاركات الشائعة

  • وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ
    إن الشائع في الثقافة الإسلامية الحالية هو التسامح والتسامح فقط مع المسئ ومما لا شك فيه أن للتسامح شأن عظيم في الإسلام ويُوجد ما لا أحصره...
  • والسماء رفعها ووضع الميزان
    السلام عليكم قال الله تعالى في سورة الرحمن وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا ا...
  • هل كل غير مسلم كافر؟
    السلام عليكم الفرق بين الكافر وغير المسلم الكافر كفر في اللغة هي "غطى" يقول صاحب الصِحَاح: " الكافِرُ الليل المظلم ...
  • الدعاء متمم للعمل
    السلام عليكم لقد أصاب المسلمين في هذا العصر الضعف والوهن وذلك نتيجة ترك منهج الله تعالى عمداً أو جهلاً, فهناك الكثير من الأخطاء في فكر الكثي...
  • لا أحب الآفلين
    السلام عليكم كانت حجته البالغة على قومه, ابراهيم عليه السلام, كان يدرك أن قومه يؤمنون بوجود ربهم ولكنهم ضلوا الطريق في التعرف عليه فأراد أن ...
  • الفرق بين السعادة والسرور وبين الشقاء والحزن
    السلام عليكم السعادة هو خلفية نفسية للإنسان يُحس فيها بالرضا عن الله وعن قَدْرِه حلوه ومره بطيب نفس واستسلام كامل وهي لا تكون إلا للمسلم. وا...
  • دور العقل
    السلام عليكم هل سألنا أنفسنا مرة ما هي وظيفة أو دور عقلنا؟ إن وظيفة العقل تنحصر في تخزين وتحليل المعلومات وبحث مدى منطقيتها أوتناقضها وا...
  • الإنسان والحيوان .. ما الفرق؟
    السلام عليكم الفرق بين الحيوان والإنسان من حيث الرؤية في الحياة الحيوان هو كائن حي هدفه غرس فيه الله عز وجل مجموعة من العرائز هدفها هي حفظ ...
  • إلف النعمة و فقدان نعمة الشكر
    السلام عليكم إلف النعمة ينسيها صحوت يومًا في الصباح فإذا بي أرى الشمسَ مشرقةً فأدرت بصري إلى أشياءَ أخرى في الغرفة ثم استدرتُ إلى الشمس مرة ...
  • اهدنا الصراط المستقيم: دعاء الكون لله
    السلام عليكم مقدمة ==== ما أجمله من صراط, إنه صراط لا اعوجاج فيه, يستطيع المرأ أن يرى آخره من أوله ويتأكد أنه على الحق. أتأمل كثيرًا ف...

عدد الزيارات من ديسمبر 2008

مدونات على الدرب

  • Atheists Help to Reality
    -
Follow this blog

كتب مفضلة

  • المغالطات المنطقية: عادل مصطفى
  • حقيقة الحج : وحيد الدين خان
  • المواجهة بين العلم والدين .. وحيد الدين خان
  • حكمة الدين :وحيد الدين خان
  • خطأ في التفسير: وحيد الدين خان
  • الإسلام يتحدى .. وحيد الدين خان
  • أفراح الروح ... الشيخ . سيد قطب
  • هذا الدين ... الشيخ. سيد قطب
  • إحياء علوم الدين ... الإمام أبو حامد الغزالي
  • التفكير فريضة إسلامية .. عباس محمود العقاد
  • The End of Discovery
  • Imaginaing the ten dimensions .. Rob Bryanton
  • EQD .. Richard Feynman
  • In search of God .. Whiduddin Khan
  • The characherts of physical law ... Richard Feynman
  • The Mysterious Universe .. Sir.James Jeans
  • تطور الفيزياء .. البرت اينشتين
  • حوارات في مضمار الفيزياء الذرية .. هيزنبرج
  • معنى النسبية ... البرت اينشتين
  • النسبية الخاصة ... د. على مصطفى مشرفة
  • قذائف الحق .. الشيخ.محمد الغزالي
  • هموم داعية .. الشيخ . محمد الغزالي
  • ليس من الإسلام ... الشيخ. محمد الغزالي
  • كيف نتعامل مع القرآن العظيم .. د.يوسف القرضاوي
  • فقه الأولويات:د. يوسف القرضاوي

المتابعون

Ahmedkq. المظهر: Simple. يتم التشغيل بواسطة Blogger.