التفكر فريضة إسلامية

الأحد، 1 أكتوبر 2017

لماذا بُهِتَ النمرود؟!

العملية العكوسية reversible process في الفيزياء هي تلك التي لو صورتها في ملف فيديو، ثم أجريت هذا الملف بالعكس، من النهاية للبداية، لظهر ما تراه ممكنًا حدوثُه في الواقع.  مثل أن تصور قذفك لحجر بعيدًا عنك، ثم تجري الفيديو بالعكس، سترى ما يظهر لك ممكنًا جدًا، فإنه بإمكانك أن تقذف حجرًا آخر بالعكس بحيث تكون زاوية انطلاقه هي نفسها زاوية سقوط الحجر الأول، فتجد أن زاوية سقوطه هي نفسها زاواية انطلاق الحجر الأول!. العملية اللاعكوسية irreversible process في الفيزياء هي تلك التي لو صورتها في ملف فيديو، ثم أجريت هذا الملف بالعكس، من النهاية للبداية، لظهر ما تراه مستحيلًا حدوثُه في الواقع.  مثل أن تصور انكسار كوب زجاجي وتفتته إلى أجزاء، فإنك لو أجريت فيديو هذا الحدث بالعكس لظهر لك هذا مستحيلًا.  لماذا بُهِت النمرود؟!  عندما ادعى النمرود أنه يحيي ويميت، كان ادعاؤه بإحياء الموتى تحديدًا هو الفرية التي قد يخادع بها نفسه قبل الناس بأنه إله! وذلك أن ظاهرالإماتة قد يُتَوَهَّم بيسرانه ممكن، وذلك باختلاط الأمر على الناس بين القتل والإماتة، وعليه فليس في الإماتة - إن تُوُهِمَ أنها هي نفسها القتل - أي قدرة خارقة! لكن إحياء الموتى ليس كذلك، فحمله مجازيًا - بإنقاذ من هو على وشك الموت من الموت مثلًا - لا قدرة خارقة فيه، أما ادعاء القدرة على إحياء الموتى، هو الذي فيه احتياج لقدرة خارقة، وهو الذي يمكن أن يُضَل به الناس، ذلك أنه ادعاءٌ للقدرة على عكس أكثر العمليات لاعكوسية على الإطلاق، وهي "الموت"! نعم، فإن انتقال الحي من الحياة إلى الموت هو أمر- لو نُظِر إليه بعين الفيزياء فقط، بعيدًا عن أمر الروح الغيبي - لا يستطيع فعله إلا الله. حينها جاءت هداية الله تعالى لإبراهيم أبي الأنبياء بأن المهمة الحجة البالغة، فلم يناقش إبراهيم النمرود في أمر عكس هذه الظاهرة الكونية المعقدة البالغة اللاعكوسية، وهي ظاهرة الموت، لكنه نقل الحجة بأن تحداه بأن يقوم بعكس ظاهرة كونية عكوسية في طبيعتها وهي عملية دوران الأرض حول نفسها، فانتقال الشمس من المشرق إلى المغرب هو - فيزيائيًا - نفسه دوران الأض حول نفسها! ولو أنك صورت الأرض وهي تدور حول نفسها ثم عكست جريان الفيديو لظهر لك أن هذا ليس مُستَغربا من حيث المبدأ الفيزيائي. حينها ظهر للنمرود مدى ضعفه وضعف حجته بأنه لا يستطيع عكس حتى العمليات العكوسية الكونية كدوران الكواكب، فكيف به أن يدعي القدرة على عكس أكثر العمليات اللاعكوسية في الكون وهو انتقال الكائن من الحياة إلى الموت؟!!. إنها الحجة البالغة التي آتاها الله لإبراهيم: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّـهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّـهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [البقرة: 258]

والله أعلم.

Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

أسئلة وأجوبة حول آلية استجابة الدعاء

الأسئلة:
*  كيف يعمل الدعاء؟ أقصد من الممكن أن يدعوشخصان  ربنا بأمرين متضادين وكلا الشخصين مسلمان .. مين سيستجيب الله له ؟

*  مذاكرة + دعاء = نجاح ... 
مذاكرة - دعاء = نجاح أيضا..
 دعاء - مذاكرة = فشل ..
إذًا ما دور الدعاء في هذه المعادلة ؟ 

*  نسمع عن إنسان بوذي دعا أن ينجب ولدًا وحدث هذا, هل معنى هذا أن بوذا قد استجاب له؟ أم ماذا حدث؟!


الأجوبة

الدعاء له جانبان الجانب الأول هو أن الدعاء عبادة المفروض أن المسلم يقوم بها ليس لتعويض الأسباب ولكن لإثبات أنه يعلم أن الأسباب من عند الله وليست قائمة بذاتها.  مثلا أنا وغير المؤمن نذاكر، أنا لا أدعو كي أعوض تقصيراً في المذاكرة بالدعاء، ولكن أدعو كي أحقق في قلبي إرجاع تفعيل الأسباب لله. وهذا هو الاختلاف بين المؤمن وغير المؤمن، وهو أن المؤمن يؤمن أن الأسباب المادية فعالة بإذن الله، وغير المؤمن يؤمن أنها فعالة بذاتها.  
هذا من جانب .  الجانب الثاني هو الدعاء بالتوفيق في الظروف التي لا علاقة لها بالجهد، فمثلا الصياد، يخرج في رحلة صيده ويتحرى وقت ومكان تواجد السمك، لكن يتبقى عنصر التوفيق، أو ما يسميه غير المؤمن "الحظ"، فيدعو المؤمن الله أن يوفقه في أن تبتلع الطعم سمكة جيدة المواصفات، لأن ابتلاع هذه السمكة بالذات للطعم لا علاقة له بالمجهود لكن هناك سؤال جوهري له علاقة بالدعاء، لاسيما بالجانب الثاني وهو جانب التوفيق، وهو : 
ما هي " الاستجابة"، وما الفرق بينها وبين "التلبية"؟  يظن معظمنا أن الاستجابة هي التلبية، أو يخلط بينهما، لكن شتان بينهما!  التلبية تكون بعد الأمر الذي يصدر من الأعلى إلى الأدنى! ويكون لا اختيار للملبي بخصوص وقت التلبية ومكان التلبية ونوع ما يلبيه فمثلا يطلب الرجل من خادمه كوب ماء, ليس للخادم هنا اختيار، فهو يجب عليه أن يأتي بكون ماء لا بشيء غيره، ويجب عليه أن يأتي به الآن وفي مكان طلبه وليس في وقت آخر. لكن: الاستجابة تكون متعلقة بالرجاء الذي يصدر من الأدنى إلى الأعلى! ولأن الرجاء صدر من الأدنى إلى الأعلى فيكون للمستجيب كل الاختيار بخصوص وقت الاستجابة ونوع ما يستجيب به . فمثلا الابن يرجو من أمه كوب ماء,  للأم هنا الاختيار، فهي يمكن أن ترى المصلحة في أن تأتي له بكوب ليمون بدلا من الماء، ويجوز أن ترى المصلحة في أن تأتي به في وقت آخر غير وقت الرجاء.   والعبد يدعو الإله رجاءا لا أمرا، والإله يستجيب لا يلبي.  فإذا علمنا هذه الحقائق زال الالتباس بخصوص اسئلتك 

 حسنا: ماذا عن آخر سؤال؟ لو دعى البوذي غير الله وتحقق ما معنى هذا؟ أولا معناه أنه أخذ بالأسباب، ثانيا معناه أن الله أراد تفعيل الأسباب! فليس معنى أنه يدعو غير الله أن الله سيعطل الأسباب. صحيح الله يستطيع ذلك، لكن الله لم يضع الأسباب في الكون لتتعطل مع الكافر ولتوافق المؤمن.


Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

أهم 10 مفاهيم مغلوطة أدت إلى تخلف مسلمي هذا الزمان


سبق وأن قلت مراراً أن العلة ليست في تركنا للدين، لكن العلة هي في فهمنا الخاطئ للدين والتوهم أننا ذوو دين. المشكلة في الأساس فكرية، وتتصل بالعقيدة اتصالا مباشراً وفيما يلي بعض أعراض مرض تشوه العقيدة الذي استفحل في زماننا بين أناس يظنون أنهم على خير. 
. 
1- اختلال مفهوم التوكل، ففي الوقت الذي يعتبر التوكل عبادة قلبية ينبغي أن تشحذ الهمة ولا تهبطها، يُحِل الكثيرون التوكل محل العمل.
. 
2- يسأل معظم الشباب هل نحن مسيرون أم مخيرون، والسؤال في ذاته علامة أن الشاب يشك أنه مخير، وكونه يشك في هذا فمعناه أنه لا يعرف دوره في هذا الكون، فلم يكن الله ليجعل كائنا مسيرا بالكلية خليفة في هذا الكون! فضلا أنه لا يعلم معنى المسئولية، فالمسير غير مسئول ولا مهتم بما حوله، هو لا مبال، فهو بالكاد مسير، وحيث أنه مسير فإن عمله لا قيمة له لأن كل شيء سيكون بغض النظر أأراد أن يكون أم لم يرد، فحتى ما يتوهمه من عمل تحصيل حاصل لا غير. 
. 
3- قضية حتمية القدر وعدم مشاركتنا فيه، وهو ذو علاقة وطيدة بقضية توهم تسيير و اللامبالاة المتولدة تلقائيا من كليهما، فرزقك لن يأخذه غيرك، وهو كلام صحيح يقال غالبا في موضع خطأ، فموضعه الصحيح أن يقال لطمأنة من يخشى العوز بعدما بذل كل ما في وسعه، لكنه يقال في أي وقت واي مناسبة، وطبيعي أنه إن كان رزقي لن يأخذه غيري فلماذا اعمل اصلا؟! 
. 
4- مفهوم العبادة والتوهم أنها هي ذاتها الشعائر، وعدم فهم العبادة على أنها الحياة بما فيها، وترقيع الخرق الناتج عن هذا الخلل بأقوال مثل أن العاديات تتحول إلى عبادات إن نويتها لله، وما هي هذه العاديات؟! {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين} والاختلال في هذا المفهوم أدى لرضا الموظف الكسول والطالب البليد عن نفسه من الناحية "الدينية" إن هو أتقن الشعائر! فهو بذلك يتقن العبادة! والواقع أن الملحد يعمل لأنه يخشى على أن يموت جوعا أن لم يعمل، أما مسلم هذا العصر فهو في الغالب مطمئن أن رزقه لن يأخذه غيره من جهة، ومن جهة أخرى لا يعد العمل عبادة، فما قيمة العمل إذًا؟!! . 
. 
5- اختلال مفهوم الدعاء (والتضامن مع اختلال مفهوم القدر) ، والتوهم أن الدعاء بديل العمل، وسد الخرق الناشيء عن هذا الخلل بقول مثل "فلنأخذ بالأسباب"، وكأن الأسباب أمر صوري، لكن الدعاء هو كل شيء، فنحن نأخذ بالأسباب فقط حتى نريح ضمائرنا، فكل عمل هو تحصيل حاصل لو دعونا الله! بل كل عمل تحصيل حاصل لأن ما قدره الله سيقع، بالعمل أو بدونه! 
. 
6- سوء فهم حقيقة أننا لن ندخل الجنة بعملنا، فإن كان الأمر كذلك فلماذا العمل أصلا؟ يكفي الاستغفار والدعاء، والحق أن العمل الصالح هو سبيل الجنة وليس ثمنا لها. 
. 
7- اختلال مفهوم العمل الصالح، ففضلا أن الأغلب يفصلون "الذين آمنوا" عن "وعملوا الصالحات" ويهدمون الوحدة بين الشطرين، إلا أن الأغلب يفهم العمل الصالح أنه الصدقة والزكاة وباقي الشعائر، ولا يعدون التفوق في العلوم وفي الحياة عموما واستخدام هذا التفوق في الإصلاح من العمل الصالح!
. 
8- اختلال مفهوم الابتلاء والتوهم أن ما نحن فيه اليوم من هوان قد يكون بسبب أن الله يبتلينا، ونسوا أو تناسوا {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم}، نسوا ان هذا وعد الله، وحيث أن الله لم ينصرنا فلا يوجد إلا احتمال واحد. أننا لم نصره! ونسوا أو تناسوا وعدا آخر {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} ، وحيث أن الله جعل للكافرين علينا كل السبل فلا احتمال إلا أننا لسنا بمؤمنين حقا.
. 
9- اختلال مفهوم أن العبد يُحرم الرزق بالمعصية يصيبها، بأن يتوهم أغلب من لديهم هذا المفهوم - وهو مفهوم صحيح - أن المعصية لا تشمل التقصير في العمل! مع أن التقصير في العمل من الطبيعي جدا أن يؤثر على الرزق!
. 
10- اختلال مفهوم العلم الشرعي أو الديني، والتحدث عن العلوم المادية أنها أقل شأنا، مع أن الحق أن كل العلوم ينبغي أن تكون علوما دينية، فما الذي يجعل الفيزياء أو الأحياء أو غيرهما من العلوم المادية علما غير ديني؟ فبالعلوم المادية نعرف الله، لأن معرفة الله يكون عن طريقين متكاملين، كتابه وخلقه! وبها نجاهد في سبيل الله! وهذا التفريق يجعل المسلم المتدين ينظر بدونية للعلوم المادية، حتى إن من الناس من يفسر "طلب العلم فريضة على كل مسلم" أنها العلوم الشرعية، ومنهم من يخرج العلوم المادية من إطار العلوم ويسميها فنونا!! وهكذا يتأكد أن الخلل في الأساس هو خلل مفاهيم، ولا يمكن أن نتقدم خطوة للأمام إلا لو تخلينا عن حسن الظن بأنفسنا أننا نفهم الإسلام ونتأمل هذه القضايا الشائكة ونطهرها من كل ما حدث فيها من تلبيس وتدليس على الناس لصالح أعداء الأمة 
----
أحمد كمال قاسم
Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الجمعة، 5 سبتمبر 2014

حوار حول السبب والنتيجة بين الفلسفة والدين والعلم (2)

س: 
----
لكل حدث في الحياة الواقعية مسبب، ولكل مسبب مسبب آخر يمكننا تفسيره منطقيا، ويمكننا التنبؤ بالاحداث المستقبلية في بعض الاحيان عن طريق توقع الأحداث بالشكل المتسلسل الذي اعتدنا عليه، والذي هو الاخر قابل ايضا للتغير نتيجة حدث منطقي! أين ترى قدرة الله في تسبيب الأسباب هنا ؟‏  

ج:
-----
لو كان الحدث (أ) هو سبب الحدث (ب) ... فإن (أ) كان من الممكن "منطقيًا" ألا يكون ليس سببًا لــ (ب) , لكن من جعله "واقعيًا" سببًا لـ (ب) هو الله عز وجل ...

س: 
----
عذرا لم تصلني فكرة إجابتك حتى الآن.. لا أعلم ربما قصور في فهمي او عدم وضوح في سؤالي على جميع الاحوال شكرا :)‏

ج:
-----
لا عليك, سأشرح لك وجهة نظري.
افترض اننا قلنا أن اشتعال النار هو سبب احتراق الورق. كان يمكن منطقيا - في كون موازي مثلا - أن لا يحترق الورق ان وُضِع في النار. هذه العلاقة السببية كان من الممكن ان لا تكون موجودة لو ان الله اراد ذلك. مثلا , في عدم احتراق ابراهيم عليه السلام بالنار. ماذا حدث؟ الله تعالى فك علاقة السببية حينها بين وجود ابراهيم في النار وبين احتراقه. كذلك من الممكن من الأصل - أو في كون مواز - ألا تكون هذه العلاقة قائمة أصلا. لذلك فوجود ما نسميه السبب والمُسَبَب شرط ضروري وليس كافي لحدوث المُسبب بعد السبب. لكن ما جعل الشرط كافيا هو أن الله ربط بينهما بهذه العلاقة . وهي أنه كلما حدث السبب حدث بعده المُسَبَب
-
ارجو ان اكون قد نجحت في توضيح وجهة نظري

س: 
----
ما قلته سليم لكنني لم أجد إثباتا له إلا في إطار المعجزات، هل لديك ما يدعم هذه الفكرة في الزمن الحالي ؟‏  
نعم, ميكانيكا الكم. http://cleardeepthinking.blogspot.com/2012/03/blog-post_18.html

ج:
-----
نتيجة تسخير الله الكون لنا ككائنات ماكروسكوبية فالأسباب كلاسيكيا تسبق المُسببَات , وكي يتضح أن الله هو مسبب الاسباب يجب أن تنفك هذه المُسَبَبات عن اسبابها مؤقتا كي نعلم أن "الأسباب" ليست في "حقيقتها" هي المُسَبِبة! لأنه لو كانت هذه حقيقتها لظلت دائمة , وهذا يحدث في حالتين: المعجزة, وميكانيكا الكم  
اما عن التعميم فهو موجود لكن باحتمالية قليلة جدا, لأن ميكانيكا الكم تنطبق على واقعنا الماكروسكوبي, لكن الفرق عن العالم الميكروسكوبي انه في العالم الميكروسكوبي الاحتمالية لانفكاك السبب عن المُسَبَب هو ان الاحتمالية اكبر فحسب. لكن لا يوجد فرق من حيث المبدأ.


والله أعلم

 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

 تنويه هام

 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
Posted by انسان متأمل هناك تعليقان (2):

الأحد، 13 يوليو 2014

أمَـلٌ وواقِـعِيـّة !


يقول الله تعالى
"قُلِ اللَّـهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٦﴾ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ۖ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ"
آل عمران (26-27)
وكأن الله عز وجل يعطينا جرعة مركزة من الأمل والواقعية - ممتزجين لا ينفكان - في هاتين الآيتين الكريمتين.

فالله عز وجل يبدأ ببث جرعة من الواقعية المُستبشرة في قلوب المؤمنين وذلك بتقرير ناموس كوني وهو أن المُلك والعِزّة لا يقتصران - لا هما ولا ضدهما - على المؤمنين أو على على أعدائهم, فالأيام دُوَل تتبدل ما بين الفريقين بحلوها ومرها.

ثم يقرر الله تعالى نفس الحقيقة في صورة توضح كيفية تغلب الباطل على الحق ( تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ ), فليل الباطل لابد - في هذا الواقع - أن يحل محل نهار الحق, لكن هذا ليس مدعاة لليأس أو الظن أن ليل الباطل هو الأصل اذ أنه ما يلبث هذا الظلم حِقبةً حتى يحل محلة نهار الحق من جديد (وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ) مبددًا له, لكن يجب على المؤمنين حينها أن يدركوا أن هذا ليس بدائم وألا يفرحوا الفرح الذي يدفعهم للخلود إلى الأرض وترك الرباط في سبيل الله, ذلك أن ليل الباطل قادم من جديد يوما ( تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ) فلا يأس حينها, انها ببساطة سنة الله في الحياة الدنيا! 

ثم يبث فينا الله عز وجل مجددا جرعة من الأمل تليها جرعة من الواقعية الضابطة لهذا الأمل, فيقرر أن القوم الفاسدين سيخرج من أصلابهم قومًا صالحين (وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ) وسيخرج أيضا من جمهور الفاسدين من يتوب إلى الله معلنا حياته بعد موته ليصير في جانب الحق بعد أن كان في صف الباطل!, فلا ينبغي أن نبتأس من وجود الفاسدين إذ أنهم يحملون في داخلهم نواة الصلاح الذي سينمو منها يومًا - بإذن الله - حياة مترعرعة خَضِرَة. ثم حين يأتي الصالحون ينبغي أن نعلم أيضا أنه من سنة الله أنه سيُخرِج من أصلابهم قوما فاسدين (وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ) , ليس هذا فحسب, بل سيَضِل البعض من هؤلاء الصالحين ليخرجوا من الحياة إلى الموت بتركهم أهل الحق وانضمامهم لأهل الباطل.

ثم يقرر الله الحقيقة النهائية (وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) المتممة للحقيقة الأولى في أول الآيات (قُلِ اللَّـهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ) التي تعلمنا نحن المسلمين أن نستسلم لقضاء الله وقدره بعد أن اجتهدنا في دحر الباطل قدر استطاعتنا, ذلك أن الأمر كلُه بيد الله تعالى يتصرف فيه بحكمته ليبلونا أيُّنا أحسن عملا بابتلائنا بالسَرّاء تارة وبالضَـرّاء تارة..

فالحمد لله رَبِ العالمين ... 

والله أعلم

Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الجمعة، 11 يوليو 2014

عالمنا المادي والصلاة !!


العالم المادي الذي يأسر أجسادنا هو كمبنىً ضيق له جدرانٌ سميكة لا يمكن للأجساد اختراقها, إلا أن الأرواح قادرة - ان اجتهدت - على الفكاك من أسر الجسد بل من أسر العالم المادي كله فارّةً بنفسها إلى الله, لتسبح في خشوع في بحر منير, بحر اطمئنانها بالله ... بَيدَ أن هذا لا يتأتي لجميع الأرواح, فمن الناس من انحبست روحه في جسده وطال عليها الأمد كذلك حتى نسيت أنها روح! وتطبعت بطباع الجسد الطيني فصارت طينا !
لكن الله الرحمن الرحيم قد شق لنا خمس نوافذ في عالمنا نستطيع ان أمعنّا النظر خلالهم أن يأخذ حينها كل من روحنا وجسدنا طبيعته المناسبة! ,, حيث يخضع الجسد ساجدا لله فترتقي الروح محلقةً لتقتبس من نور الله ... 



الصلوات الخمس هي تدريب للأرواح على الانطلاق والتحرر من أسر المادة! حتى إن فرغنا من الصلاة استطاعت أرواحنا - بحسن تدريبها حين الصلاة - التفلت شيئا فشيئا من أسر المادة المظلمة الكئيبة!

إلا أن مِنَّا من ينظر من النوافذ مغمضا عينيه! ومنا من ينام على حافة النافذة فلا يفيده وقوفه عندها, ومنّا من يظن استكبارا أنه ليس في حاجة لتحرير روحه وتدريبها على التحرر بالنظر عبر النوافذ!!
سبحان الله لجحود ذلك الإنسان! اذ يحرره الله ويأبى إلا أن يرتمي في أحضان الأسر ويندمج به حتى لا يمكن التمييز بينهما.

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ كان يقول لبلال رضي الله عنه "أرحنا بها يا بلال"

اللهم اهدنا سبيل الرشاد ونجنا من ظلمات الشهوات والشبهات.
Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الجمعة، 4 يوليو 2014

مُخَير أم مُسَير؟! (2)

المشكلة في هذا السؤال "هل الإنسان مخير أم مسير؟" هو أن المصطلحات "مخير" و "مسير" لا يتم تحريرهما (تعريفهما والفصل بينهما) جيدا قبل اجابة السؤال, وغالبا تكون كلا الاجابتين عندها - إن اجيبتا دون تحرير المصطلحات - غير مرضية لطوائف من الناس ولهم الحق في ذلك.
-
وحيث أن القرآن الكريم هو كتاب الله المُعجز الذي يصيغ اجابة الشبهات في ادق واقصر وابلغ اجابة فقد اجاب الله تعالى على هذا السؤال في آية واحدة!
.
"وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا" ﴿الإنسان - ٣٠﴾ 
.
واعجاز الآية أنها لم تجب بلا "مخير" ولا "مسير" ! بل اثبتت مشيئتين يظهر أنهما متعارضتين لكنهما حقيقةً غير متعارضتين كما سيأتي:
.
ولنضرب مثالا توضيحيا لكيفية تناغم المشيئتين:
-----------------------------------------
افترض ان أحد الناس اجلسك أمام كمبيوتر وطلب منك ان تتبع التعليمات المذكورة في ملف الإرشادات الموجود على سطح المكتب Desktop. فجلست انت وفتحت الملف لتجد فيه الآتي:
"المطلوب برمجة برنامجا بشرط ان يكون هذا البرنامج مفيدا وغير ضار (مثل الفيروسات الكمبيوترية)"
.
حسنا... الآن امامك احتمالان وكلاهما تستطيع عملهما ان اردت, وهما ان تكتب البرنامج المفيد او الفيروس. لكنك ستضطر ان تكتب ما تريده في اوامر يسمح بصيغتها نظام التشغيل الموجود على هذا الكمبيوتر لأنك تستطيع كتابة برنامج لكنك حين تهم بتنفيذه قد تُفاجأ بإشارة "خطأ" error لأنك مجبر ان تصيغ برمجتك بقواعد معينة لا يسمح نظام التشغيل إلا بها.
وحين تنهي البرنامج - سواءا كان خيرا او شرا - فلست انت من ينفذه بل معالج الكمبيوتر processor هو الذي ينفذه حسب ما كتبته لأن ما كتبته لا يخرق القواعد المُبرمجة مُسبقا من صانع الكمبيوتر.
-
وفي هذا المثال تلك المقابلات بين المثال والواقع:
---------------------------------------
1- كتابتك البرنامج قبل تنفيذه تقابل ارادتك الحرة في الواقع
2- القواعد التي يجب عليك الالتزام بها والا لما تم تنفيذ البرنامج (ارادتك الحرة) هي قوانين الطبيعة في الواقع.
3- نظام التشغيل هو المنظومة الموجود مسبقا التي سمحت لك بأن تكتب اصلا وان تجد ملف الإرشادات. وهو الكون في الواقع . الكون الذي لا يحدث شيء داخله الا ان كان موافقا لقوانين الطبيعة!
4- ملف الإرشادات هو الدين في الواقع
5- عمل المُعالج هي ارادة الله سبحانه في الواقع, فإن الله يفعل لك ما تريد ان التزمت بالقواعد التي وضعها سبحانه بإرادته في الكون, وذلك بغض النظر عن ان كان يحب ما فعلت ام يكره, لأنك في الواقع في اختبار ومن خصائص الاختبار الا يصحح لك واضع الاختبار حل الأسئلة ان كان خاطئًا بل يقبل منك الأسئلة ان التزمت وكتبتها في الورقة المسموح لك الإجابة فيها وبالنظام المطلوب (من كتابة اسمك ورقم جلوسك وكتابتك بقلم واضح الى آخره ... ).
-
-
وعليه ففي المثال نرى أمرين:
------------------------
1- أنك مخير تماما في كتابة ما تريد, حتى ان كان فيروسا (انك مخير في ان تريد (تنوي) خيرا ام شر)
2- أنك لن تستطيع تنفيذ برنامجك الا ان سمح نظام التشغيل بهذا, فإن التزمت بقواعده نفذها لك المُعالِج processor وإلا فلا ينفذها مهما كانت كتابتك. (انه مهما كانت ارادتك فلن يتحول منها الى واقع الا ما وافق قوانين الطبيعة)
3- انك لا تستطيع تنفيذ البرنامج بذاتك لكن المُعالج processor هو الذي ينفذ لك برنامجك (ارادة الله تحول اراداتك - الملتزمة بقوانين الكون وسننه - من مجرد ارادة الى واقع ملموس, والا فإنه "لا حول ولا قوة إلا بالله" , اذ انك لا تستطيع تنفيذ شيء الا بقدرته)
-
ارجو ان يكون الأمر قد وضح
---
والله أعلم
.

مواضيع ذات صِلة:
-----------------
الجبر والاختيار, عقيدة وعمل
http://cleardeepthinking.blogspot.com/2010/05/blog-post_06.html
.
مُسَير أَمْ مُخَير (1)
http://cleardeepthinking.blogspot.com/2008/05/blog-post_07.html

فعالية الدعاء بين “رفعت الاقلام وجفت الصحف” وبين “ادعونى استجب لكم”
http://cleardeepthinking.wordpress.com/2014/04/19/%D9%81%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A1-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%B1%D9%81%D8%B9%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%88%D8%AC%D9%81%D8%AA-%D8%A7%D9%84/
Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الخميس، 3 يوليو 2014

مفهوما النجاح والفلاح عند المسلم المعاصر: تناغم أم صراع؟!


اكبر مشكلة تواجه "المسلم المتدين المتفوق" في عصرنا هو الانفصام الذي يعيشه بين دنياه ودينه وبين أولاه وآخرته. المشكلة الكبرى انه نشأ على البناء للدنيا لأنه تلقى تربيته وتعليمه إما من غافلين عن مقاصد الدين وإما من منغمسين في احتياجات الدنيا, فنشأت منظومته الفكرية على هذا, على النجاح في الدنيا, الا انه عندما استمسك بالإسلام - غالبا بعد نشأته - حدث له اضطراب! اذ انه حاول ان يصيغ عمله للآخرة في نفس القالب الذي بُني عليه فِكرُه! فحاول ان يركب قالب الفلاح في الآخرة على قالب النجاح في الدنيا مع كونهما ليسا متناغمين, فركبهما لكن بالضغط, اذا انه اضطر لاجبارهما على التماسك بدلا من ان يتماسكا تلقائيا بارتياح! فأصبح المسلم النابه المخلص يعيش صراعا ويحاول التغلب عليه بوسائل منها على سبيل المثال "تحويل العادة الى عبادة بأخذ النية لكل عادة" ... وكأن العادة ليست عبادة في اصل ديننا فلزمها هذا التحويل ... !

أين المشكلة؟
----------------
العامل الرئيسي في هذا هو عدم تحديد مفهوم "النجاح" بشكل صحيح. المشكلة اننا نحدد النجاح اولا وننتهي من تحديده ثم نحاول تركيب قالب "الفلاح" عليه!
النجاح بالنسبة للشاب المسلم هو التفوق والوظيفة المرموقة والزواج السعيد والثراء وووو , هذا هو تحديدا, والفلاح هو ان ينتهي من كل هذا ثم يدخل الجنة! لكنه يحاول جاهدا مواءمة هذا مع ذاك باتخاذ النوايا, وغالبا ما يكون هذا غير مصحوب في حتى تعديل نشاطه الذي يقوم به والذي قد حدده مسبقا لينال "النجاح", انه بالكاد "يضبط نواياه" في كل عمل!
-
أين الحل؟
------------
الحل هو ان نشكل ابناءنا فكريًا بكيفية مختلفة تماما عما تشكلنا بها, وفي الآن ذاته نحاول اكمال مسيرة حياتنا بتعديل اطارنا الفكري. الا ان هذا التعديل لن يتأتى الا بإعادة تعريف "النجاح"!

النجاح.. ما هو؟!
------------------
يمكن ان نعرفه تعريف بسيطا انه تحقيق الأهداف التي تم وضعها مسبقا

كيف الحل؟!
-------------
الحل هو ان تكون الأهداف من البداية ليست الا دستورا نضعه لخدمة هدف وحيد وهو فعل ما يحبه الله واجتناب ما يكرهه الله , اي بمصطلح واحد "عبادة الله",  فيما يناسب موقعنا من المكان والزمان والظروف! فإن كانت الأهداف مصاغة صياغة سليمة تجنبنا الصراع فيما بعد! اذ ان النجاح سيكون هو ارضاء الله تعالى في بحر حياتنا, وسيكون بالتالي مؤديا بسلاسة ويسر ودون صراع الى الفلاح الأبدي في الجنة!
وهذا الحل يحتاج وعيا كبيرا بالواقع من حولنا! اذ ان اهدافنا ومهامنا ستنبني على كيفية تأدية وظيفتنا وهي عبادة الله في ظل الواقع الموجود في حياتنا بالفعل بحيث نحوله الى واقع افضل وبالتالي نكون قد حققنا استعمار الله ايانا في الأرض واستخلافه لنا فيها بهذا الاستعمار.

الخلاصة:
-----------
الخلاصة هي ان الحياة القويمة للمسلم لن تتأتى الا عندما تكون الآخرة امتدادا طبيعيا سلسا للدنيا, متناغمة معها, بحيث يكون النجاح في الدنيا هو الوسيلة الوحيدة, الضرورية والكافية, للفلاح في الآخرة, وان يكون الفلاح في الآخرة هو جزاء طبيعي للنجاح في الدنيا! ذلك النجاح الذي اعدنا تعريفه بإعادة تعريف الأهداف والمهام .

والله اعلم
Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الجمعة، 2 مايو 2014

لا تَكُ ناشِزًا أيها الإنسان!


الرَّحْمَـٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴿٢﴾ خَلَقَ الْإِنسَانَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ﴿٥﴾ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ﴿٦﴾ وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ﴿٧﴾ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ﴿٨﴾ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ ﴿٩: الرحمن﴾
============
وجاء خلقُ الإنسان بعد تعليمه القرآن دلالةً على أن أصل الفطرة والدين موجود في روع الإنسان حتى من قبل خلقه كاملا! وكأن الإنسان مبني على الفطرة, فإن انهدمت الفطرة هلك الإنسان هلاكا حقيقيا ولو ظهر جسدُه يروح ويغدو !! وهذا ما قرره سبحانه عندما عرًف ما يُحيِىَ الإنسان بحق بقوله:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّـهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿الأنفال: ٢٤﴾


ثم جاء أمر ضمني للإنسان العالِم بحقائق الدين والكون (( عَلَّمَهُ الْبَيَانَ )) أن يكون طائعا لله بإرادته كما أطاع باقي الكون بجبلتِه! ((الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ﴿٥﴾ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ﴿٦﴾ وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ)) , وكأن الله تعالى يقول لأولي العِلمِ والنُهَى:
"تناسقوا مع الكون ولا تنشزوا عنه بمعصيتكم فالكون كله طائع جميل, أستكونون أنتم من يُفسدون جمالَه؟!!"
وهذا نراه جليا في قولِه تعالى:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّـهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّـهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّـهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ﴿الحج: ١٨﴾



ثم جاء توجيه ضمني للإنسان بأن يتبع الكونَ العابد ويحاكيه ليس فقط في الشعائر والنُسُك وإنما أيضا في المعاملات ((وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ﴿٧﴾ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ﴿٨﴾ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ )) !! فالكون متزن اتزانا دقيقا مُحكما بالميزان المغروس غرسًا في كل معادلة من قوانينه, فما من مؤثرٍ كوني إلا ويكبح جماحَه مؤثر آخر فلا يطغى أي منهم في الميزان!!
إنه العدل يتجلي في كون الله! فلماذا أنت أيها الإنسان تغش وتطفف في ميزانِكَ الحقَ بالباطل وقلبِ الباطل حقا والحق باطلا؟! لماذا لا تتبع صديقك الكون العابد؟! لماذا تلجأ إلى صديقة السوء!! تلك النفس الأمارة بالسوء فتطيعها ناشزا عن جمال لوحة الكون البديعة؟!

والله أعلم


 تنويه هام
-----------
 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
Posted by انسان متأمل هناك تعليق واحد:

الاثنين، 3 يونيو 2013

موت الموت! ... خلود محيي أو خلود مُشقي!

الخلود لا يكون إلا بموت الموت!, وهذا لا يكون في تلك الدنيا التي يزاحم الموت "حياتنا" فيها ! , إلا أننا الآن نسير قُدما مُسرعين في طريقنا إلى بوابة قصر الخلود, تلك البوابة التي نسميها في دنيانا "الموت" ... فما أن نجتازها إلا وسلكنا أحد سبيلين: 


إما سبيلا يفقد الموت فيه معناه, فنحيا بعده في جنةٍ لا معنى للموت فيها! حياةً هي خالصةٌ صافيةٌ من أي شائبة ولا كدرة موت! حياةً بحق! لأنها سعيدة, فإن الحياة إن لم تغمرها السعادة تصبح شيئا آخر غير الحياة!! ... 


"وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ"

﴿هود: ١٠٨﴾


وإما سبيلا يفقد الموت فيه وظيفته إلا أن كآبته تبقى حية! ... ذلك هو سبيل جهنم - أعاذنا الله منها - ففيها يخلد الأشقياء مزاحمين للموت يأتيهم من كل جانب إلا أنهم ليسوا بميتين! فقد فقد الموت وظيفته ... !


"مِّن وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ ﴿١٦﴾ يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ ۖ وَمِن وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ"

﴿ابراهيم - ١٧﴾


... فيظلون عالقين خالدين في حالة كئيبة شقية لا هي حياة ولا هي موت!! 


"وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَٰلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ"

﴿فاطر: ٣٦﴾


... فحتى طلب راحة الفناء غير مُجاب! , ولا أمل في النجاة ... إلا أن يشاء الله ... 


"وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ ﴿الزخرف - ٧٧﴾ 


.

.

.


اللهم نجنا من شقاء جهنم واكتب لنا حياةً - تسعدنا فيها بكرمك - بعد موتنا, حياةً لا نرى فيها الموت ولا ظلاله ولا حتى ذكراه, حياةً هي الحياةُ بحق!!


اللهم آمين ... 

Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الهبوط من جنة الطفولة إلى أرض الرشد!


وكأن قصة آدم تلقي بظلالها على كل طفل يخرج من الطفولة إلى البلوغ والتكليف! فالطفولة جنة يكون فيها الطفل منعما مرفها ليس بمكلف وليس له عورة معتبرة بعد! ... فإذا بلغ فكأن عورته قد كُشفِت فيستحي منها ويخفيها, وكأنه قد هبط من جنة الطفولة إلى أرض البلوغ والرشد ليشقى فيها ويكد ويتعب, ويخرج من اللاتكليف إلى التكليف, هذا التكليف الظاهري السهل وهو ستر عورته المادية, وذلك التكليف الحقيقي الصعب وهو ستر عورته المعنوية! التي هي ميل النفس للخطيئة وأمرها الإنسانَ بالسوء! ... تلك العورة الحقيقية التي لا تُستر إلا بخير لباس ... اللباس الحقيقي! ... لباس التقوى ... ذلك اللباس الذي ان ارتداه الإنسان ستر الله في دنياه عورتيه المادية والمعنوية, وستره في الآخرة بغفرانه أخطاءه والإنعام عليه بجنة الخلد!
------------

 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

 تنويه هام
 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الجمعة، 1 فبراير 2013

المذكرات مقابل المرجع!

السلام عليكم

ينوه وحيد الدين خان - المفكر الهندي الكبير والغير مشهور في بلادنا! - في كتابه الغير مشهور ايصا "تجديد علوم الدين" ان الاسلام قد خسر كثيرا عندما فُرع محتواه - والأصح "من محتواه"- في قواعدَ وقوانينَ جافة وذلك مثلا في كتبِ الفقه وغيرها ... 
فمن ذا الذي يلجأُ الى القرآن ليتعلم دينه اﻵن؟! 

ان اسهل شئ هو ان يتناول كتاب فقه مجدولةٌ فيه العباداتُ جدولةً ليجد مراده!
أما القرآن فقد تُرك الا في حالِ رغبةِ المرأ أن يكسبَ عشرَ حسنات بحرف!!

يذكرني هذا عندما كنا في الجامعة كيف كان الطلاب الذين يريدون حل الامتحان وحسب يتهافتون على مذكرات المواد المختصرة ... المثالية لارشادك كيف تؤدي حل اﻻمتحان! أما من كان يستمتع بالفهم ويقدر العلم فكان يلجأ للمرجع الأصلي ويقرأ فيه حتى تنقطع انفاسه، لكنه يشعر بقدسية العلم ويتمتع بها ... وبالطبع لا يحصل على درجات عالية في الامتحان الدنيوي هذا الذي يَحكمُ بالكتابة في الورقة لا بالفهم في العقل وﻻ الشعور في القلب !

لكن دينَ اللهِ أجلُ من هذا فالله ﻻ ينظر الى المظهر اذا وجد المخبر فارغا!



 والله أعلم

 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

 تنويه هام

 ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم
Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الخميس، 17 يناير 2013

القطار ...!



ركب عامل الإصلاح القطار, كان مطلوبا منه اصلاح بعض الأشياء دون أن يتوقف القطار خصيصا لذلك, فلما صعد بدأ في الإصلاح, واذا بأحد الناس اللطفاء - وقد بدا عليه جاهٌ ومنصبٌ - يجاذبه أطراف الحديث, ففرح به العامل وتعرف عليه بسرعة, واخذا بتسامران, حتى اعجب كلام راكب القطار العامل وشده انتباهه له, فأبطأ في اصلاحه رويدا رويدا حتى تركه على ان يكمله بعدما يوثق معرفته بهذا الانسان اللطيف الرائع, فالناس كنوز ولا يليق بمثل هذا الرجل ان يكلمه بينما هو يصلح! أخذهما الحديث ومحطة تفوت بعد محطة واناسٌ ينزلون وغيرهم يصعدون, حتى أن تآلفوا أشد التآلف ومر وقت وهم سعداء بالألفة ...


فوجد العامل المشرف عليه صعد له, وقال له:
لم لم تنهِ عملك؟
فرد مرتبكا:
سأكمله الآن يا سيدي
رد عليه بتعجب: لا وقت هنالك, يجب أن ننزل المحطة القادمة ليتم التحقيق معك في تقصيرك ...
نظر العامل إلى صديق القطار وأليفه نظرة استغاثة, وقال له: الا تنزل معي صديقي فأنت ذو منصب وقد تتدخل في التحقيق!?
واثناء استغاثة العامل, كان الرجل المتأنق ينظر اليه بحسرة والم أن سينزل ولم يعرف اين ومتى سيقابله, ثم قال ردا على الاستغاثة:
ايها الرجل الرائع كم احببتك والفتك’ لكني لا استطيع النزول, فهذه ليست محطتي ولا هذا ليس باب نزولي ... وذرفت عيناه الدمع عليه ... وقال له ... آآآسف رفيق القطار ...

جاءت المحطة ... نزل العامل مسحوبا من مشرفه ...  ومازالت عينا الرجل الأنيق تذرف دمعا على الفراق ...

Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الأحد، 13 يناير 2013

رضا الناس غايةٌ لا تُدرَكُ!






الله سبحانه وتعالى أوجز القضية الكبرى كلها في آيةٍ من كتاب الله! وموضوع القصيدة ما هي إلا قضية فرعية من القضية الكبرى!


ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّـهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

 ﴿الزمر: ٢٩﴾
Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الفهم بين الجزء والكل!


تكاد تكون سمةً مميزةً لعلم البشر!!

وهي إما أن يدرس الجزء بدقة, أو أن يدرس الكل باستيعاب! إنما يكاد استحالة الجمع بين الدقة والاستيعاب!!


مثال:

هل نموذج الذرة المعروف حاليا يستطيع تفسير قوى الجاذبية بين كوكبين كل منهما يحتوي على عدد هائل من الذرات؟
لو كان النموذج الذري يعبر عن حقيقةِ الذرةٍ لشملت نمذجة عمل الذرة وتفاعلها مع أي ذرة (العمل الداخلي والخارجي) تفسير التفاعل الجذبوي بين مجموعتين هائلتين من الذرات (كوكبين), انما في الحقيقة هو نموذج جزئي لا يصف كليا علاقة كل ذرة بكل ماعداها من الذرات!

مثال آخر

هل نموذج الذرة المعروف حاليا يستطيع تفسير ظاهرة الحياة في خلية حية تحتوي على عدد هائل من الذرات؟

................................................................................................

وهذان المثالان هما توضيح بسيط لمعضلتين علميتين حاليتين وهيما دمج ميكانيكا الكم بالنسبية العامة من ناحية وبعلم الأحياء من ناحية أُخرى, حيث يكون الدمج خال من التعسف والتلفيق!



سؤال مفتوح

هل يمكن بحل منظومة معادلات هائلة تصف تفاعل الأجزاء أن نحصل على وصف صحيح لسلوك كلي مثل ظاهرة الحياة أو ظاهرة الجاذبية واتساع الكون؟

أو نصيغ السؤال بشكل أكثر تجريدا

هل فهم الجزء والكل في إطار واحد ممكن واقعيا؟ ... أم ممكن نظريا غير ممكن واقعيا؟ ... أم غير ممكن حتى نظريا (من حيث المبدأ) ؟

Posted by انسان متأمل هناك تعليقان (2):

الجمعة، 4 يناير 2013

التناقض بين المعنى واللامعنى!

لو قال لك أحدهم "أنا كاذب" : "كاذب" اسم فاعل من "يكذب" أي أن يصف نفسه الآن

(لحظة قوله)

لا يجب أن أصدق ولا أن أكذب! وما ينبغي هو ان اعتبره قال

كلاما فارغ من المعنى ... !

لماذا؟!

لأنني لو صدقت عبارته سأعده كاذبا, اذا عبارته كاذبة اذن هو

صادق اذا عبارته صادقة إذا هو كاذب , وهكذا ,,, (تناقض)

ولو كذبت عبارته سأعده صادقا, اذا عبارته صادقة, اذن هو كاذب,

اذا عبارته كاذبة, اذا هو صادق, وهكذا ... (تناقض)

وقد وقعنا هنا في هذا التناقض, لأننا افترضنا العبارة لها احتملان لا ثالث لهما من البداية:

صادقة أو كاذبة

انما لو كنا أضفنا الاحتمال الثالث وهو

ليس لها معنى *

لما كنا وقعنا في التناقض اضطرارا ,أي انه عندما قال:

"أنا كاذب"

فأمامي الآن 3 اختيارات
--------------------------
أن عبارته لها معنى وكاذبة (تناقض)

أن عبارته لها معنى وصادقة (تناقض)

أن عبارته ليس لها معنى (توافق: ذلك أنني لن أصدق ولن أكذب)


~~~~~

* لو لم نفترض ذلك - وذلك مستحيل الا في حالة ان تكون العبارة تشير إلى شئ غير

نفسها! - اذا فلابد وأن يكون أمامنا خيارات أخرى كأن توجد درجات بين النقيضين (وقد

يفضي هذا إلى المتذبذب مع الزمن) أو أن تكون هناك حالة تراكب رياضي (تستخدم في

ميكانيكا الكم)
Posted by انسان متأمل هناك تعليق واحد:

الخميس، 3 يناير 2013

اﻷَبوَابُ المُوصَدَة

إذا وجدت المشاكل حاصرتك من كل جانب، ونظرت الى كل ابواب النجاة فاذا هي قد اغلقت، فﻻ تكن مغفلا وتظن أنها صدفة! وتشرع في البحث عن حل لكل مشكلة وعلى مفتاح لكل باب على انفراد! بل فكر في سبب مشترك لكل هذه المشاكل التي تربصت بكل وكشرت عن أنيابها على حين غرة، كي تنقض عليك مجتمعة فتفنيك! سبب مشترك لها كلها على تباينها وتباعدها واختلاف السنتها والوانها، واختلاف اسبابها الظاهرية ونتائجها! انها علاقتك بالله يا صاح!! علاقتك بمن بيده مقاليد السماوات والأرض وما بينهما ... !

انه مفتاح واحد يفتح لك كل اﻷبواب الموصدة! أصلح علاقتك بالله خالق الوجود، يصلح هو علاقتك بكل ما في الوجود!! فتجد الابواب الموصدة تتفتح كلها معا - كما اوصدت كلها معا من قبل - ثم لا تنتظرك حتى تدخلها لتحصل على ما ورائها، بل هي التي تبادرك فتتداخل من حولك! ليحصل عليك ما ورائها من خير قبل أن تهم أنت بالحصول عليه!!

Posted by انسان متأمل هناك تعليق واحد:

الأحد، 23 ديسمبر 2012

فلمَّا!


هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ۖ فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ ۖ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللَّـهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴿١٨٩﴾ فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا ۚ فَتَعَالَى اللَّـهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿١٩٠-الأعراف﴾


وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّـهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٧٦﴾ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّـهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴿٧٧-التوبة﴾


وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٢-يونس﴾


هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴿٢٢﴾ فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٣-يونس﴾

وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورًا ﴿٦٧-الإسراء﴾


فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ﴿٦٥-العنكبوت﴾


وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ ﴿٣٢-لقمان﴾


وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ ﴿٤٩﴾ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ ﴿٥٠-الزخرف﴾


صدق الله العظيم
Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

السبت، 22 ديسمبر 2012

نماذج من "الأدب الاكتئابي"!!


السلام عليكم
1- هل الإبداع ليس حكرا على الأصحاء؟ ... بل هو ربما يعبر عن اختلاجات نفوس المكتئبين أكثر!!
2- ألا متى تنام اليقظة؟! ويموت النوم؟ ويفنى الموت ... لأنطلق إلى عالم العدم؟!!
3- حوارٌ مع الوحدة!فسمعت من يقول: مالي أراك حزينا؟فقلت:من هنا؟فقالت لي: أنا الوحدة!فقلت لها ... ما أقسى كوني وحيدا!فقالت لي متعجبة: أَجننت يا رجل؟!مَن تُكَلِمُ اذًا ان كنت وحيًدا؟!!لا عليك يا صاح انا هنا لأؤنسك!!فلا تشعر بالوحدة!
4- استرحت .. واطمأننت انني في القاع!, لأنه لا يمكن أن أسقط وأنا في القاع!, فالاحتمالان الوحيدان هما أن اصعد أو أظل في القاع!! فلست بخاسر على أي حالى! وبينما أنا مسترخ ومنهمك في التفكير, أي الخيارين سأختار؟!,,, اذا بالقاع ينهار من تحتى فيسقط إلى ما تحت القاع! آآآه , لم أأخذ في الاعتبار هذا الاحتمال!! وهو أن يسقط القاع نفسه!! ... ترى هل سأقع على قاع آخر - مثل سابقه !! - أم سأستمر في السقوط في بئر ليس له قاع؟!!
5- الألم لا يفنى, ومن الممكن ان يستحدث من عدم, ويتحول عادةً من صورة الى اخرى!!


6- أشعر أني ممزق الأشلاء ... لقد وهنت قدرتي على العدو خلف قطار الزمن وأصابني الوهن, ففي الطريق الطويل الغير معبد اتعرض لصدمات القطار ولأشواك أرض الواقع في قدميي, ولكنها ليست الأعظم في إيلامها, بل ركلات وطعنات زملائي من راكبي القطار وممسكي أطرافَه!! لا أعرف لماذا يطعنون ولكنها بدت لي كغريزة بشرية - غريزة الإيلام .......لم أسقط أرضاً, وقد كنت أدعو الله أن أسقط إن كان التردي خيراً لي, فآثر لي الله لي عدم التردي, وعلقت بالقطار قطعةٌ من ملابسي فإذا بي اسقط جزئياً وإذا بالقطار يجرني على أرض الواقع جراً فتدرجت بالدماء, وكلما أكمل القطار سيره زاد احتكاكي بصخور الحياة التي أثخنت روحي وجسدي جروحاً دامية يزداد عمقها ويرتفع عددها مع إكمال القطار سيرَه حتى صرت ممزق الأشلاء.... ولكني أدركت ولله الحمد والمنة أنني وإن كنت في ألمٍ ظاهر فأنا في الآن ذاته في خيرٍ عميم ومغفرةٌ لسيئاتي بشرط الرضا والصبر والإيمان.

7- أشعر بأحاسيس غريبة تهزم الأبطال وتهدم الجبال. أشعر برغبة عارمة في الفكاك من أسر الجسد الذي طالما حبسني عن حريتي التي فيها سكني, مأواي وراحتى. أشعر برغبة مستمرة في بكاء مرير ليس له بكاءٌ يشبهه, بكاء ينساب وهمًا لا حقيقة, فهو حبيس مثل الروح التي أرسلته بمشاعرها المضطربة الحزينة. هذا البكاء ينساب على وجه قارب وجوه الأموات وتباعد عن وجوه الأحياء, فلا هو حي ولا هو ميت, وجه يلتصق بجسد يعدو خلف الموت عدوًا, لكن الموت أسرع من أن يسبقه إنسان. انتظر اللحظة التي يغير فيها اتجاهه ليفاجئني قادمًا مقدمًا علي, مسرعًا خطاه, خاطفًا روحي الحزينة المضطربة من سجنها إلى رحاب عدل الله, إلى حيث لاشئ إلا وجه ربي ذي الجلال والإكرام



Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:

الاثنين، 17 ديسمبر 2012

الإسلام, ذلك المجهول!


السلام عليكم
ما أنا على يقين منه أن معظم المسلمين المصابين بــ"فوبيا الإسلاميين" لم يقرأوا في دينهم كتابا واحدا (إلا كتاب التربية الدينية في المدارس الذي لم يكن يذكره أحد إلا ليلة امتحانه قبل النوم بساعة), فدينُهم مجهولٌ لهم!. أما غالب الباقي فقرأوا عن دينهم لكن من كُتَّابٍ يكرهون دينَهم!
ولا يخفى على عاقل أن المجهول دائما مخيف, والأمر بالنسبة لهم هو أن أناسا لا يثقون بهم "إرهابيين بتعريف الإعلام" يأخذونهم من ايديهم  ليسيروا بهم في دهاليز مظلمة, فمن الطبيعي أن يمتنعوا!
والحل في رأيي ليس هو الاستسلام للإسلاميين ولا الثقة بهم بالرغم ما يُقال عنهم, فلا عاقل يطلب هذا من الجماهير. وليس الحل أيضًا هو أن يظل الناس خائفين من هذا المجهول المظلم, لا يعرفون أهو خيرٌ أم شر لأنهم - ببساطة - لا يرونه. لكن الحل برأيي هو أن يأخذ المسلون الأمر بجدية, فالأمر ليس بالهزل, وهو أهم من الطب للطبيب ومن الهندسة للمهندس ومن المال للتاجر.





الحل هو نور العلم, هو أن يسلط المسلمون الضوء على دينهم (الإسلام) ليروه بأعينهم, فلا يحتاجون لواسطة بينهم وبين ربهم, ولا يحتاجون لأحد كي يأخذ بأيديهم دون وعيٍ منهم, وإن حاول تضليلهم مدعي إلى مكان خاطئ يعارضونه ويتجهون الاتجاه الصحيح.
حينها - وحينها فقط - لن يُسمَح لمضللٍ أن يلبس عباءة مزيفة للدين لأن الناس يعرفون مظهر الدين جيدًا!, ولن يُسمح لمضللٍ أن يتاجر بالدين لأن الناس يعرفون بضاعتهم!, أيا من كان هذا المُضلل, من يقول الدين هو سلاح في اليد, أو من يقول الدين هو ريشةٌ مدفونةٌ في القلب, مكتوم أنفاسُها!..
أنيروا ذلك المجهول أيها الناس ولا تصدقوا أي روايات غيبية عنه - دونما دليل سليم - ممن يلبس عباءة الحرية ويتاجر بالتنوير وحقوق الإنسان!, لا تصدقوا الا ما ترونه بأعينكم, إلا بعد أن تتعرفوا عليه بأنفسكم وتلمسونه بأرواحكم وأيديكم! وذلك بالقراءة المتنوعة عنه التي ليست لاتجاهات متطرفة ذات اليمين ولا أخرى متطرفة ذات اليسار, القراءة لعلماء هذا الدين شهد لهم كارهوهم قبل محبوهم أنهم قوم عدول! وهم ولله الحمد موجودون.


اقرأوا يا قوم, ولا تشتروا ممن يتاجرون بالدين ولا ممن يتاجرون بحقوق الإنسان, بل تاجروا أنتم مع الله تجارة رابحة! ...

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿١٠﴾ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿١١﴾ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١٢﴾"

والله أعلم

 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

 اللهم لا تجعلني جسرًا يعبرُ الناسُ عليه إلى الجِنان ثم يُلقى بهِ في قعرِ النيران

 تنويه هام

ما يُنشر في هذا الموقع هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم

Posted by انسان متأمل هناك تعليق واحد:

الجمعة، 14 ديسمبر 2012

حقيقة التوكل والرزق

بلاغة الرسول (ص) ومفهومي التوكل والرزق:

رأيت علماء كثيرين يكتبون عن حقيقة التوكل, ومفهوم الرزق في كتب كثيرة, إلا أنني وجدت حديثًا صحيحا من جوامع الكلم لرسول الله صلى الله عليه وسلم يشرح هذين المفهومين شرحا رائعا كافيا وافيا في أقلَ من سطر!!

,الغريب أن المسلمين قد تركوا هذا الحديث الصحيح الجامع المانع وغاصوا في كتب لا حصر لها واظن أن غالبهم لم يخرجوا بمثل ما في حديث رسول الله من وضوحٍ وروعة!

الحديث

قال صلى الله عليه وسلم
"لو أنَّكم توَكَّلُونَ على اللَّهِ تعَالى حقَّ توَكُّلِه لرَزقَكم كما يرزقُ الطَّيرَ تغدو خِماصًا وتروحُ بِطانًا"
 الدرجة = صحيح

 المدهش أنه صلى الله عليه وسلم شرح مفهوم التوكل وأثناء الشرح وفي طياته شرح بإبداع مفهوم الرزق!!


التوكل

إن الله تعالى قد رزق الطير القدرة,  فعزم أن يسعى بحثا عن الطعام, وهو على ثقة بأن الله سيرزقه لأنه احترم نواميس الله في كونه, وسَيُعمِل رزق الله (القدرة) فيالسعي على تحصيل رزق الله (الطعام), واخيرًا الرضا بما يجده من طعام.

لذا - ففي رأيي - "العزم والسعي واحترام نواميس الله والثقة والرضا" مجتمعين هم حق التوكل 


الرزق

يتضح عند تأمل الحديث أن الرزق ثلاث أنواع

1- رزق لا يحتاج إلى سعي, يجده العبد (الطير في حالتنا) ميسرا له دون أي عناء. وأنواع هذا الرزق أكثر من أن تُحصى, ومثال لها  القدرة على السعي.

2- رزق لابد من البحث عليه وتحصيله بالسعي, ومثال له هو الحبوب التي تأكلها الطيور. 

3- رزق ثالث وهو توفيق الله تعالى للعبد بالهداية إلى الطريق التي يصل بها للرزق الذي يسعى اليه.


والله أعلم

-----------
أحمد كمال
13 ديسمبر 2012


تنويه هام
=====
ما نُشر في هذا المقال هو مجرد آراء وأفكار شخصية للمؤلف ولا يُعتمد عليها في تفسير مقاصد الدين الإسلامي ولا القرءان الكريم

Posted by انسان متأمل ليست هناك تعليقات:
رسائل أحدث رسائل أقدم الصفحة الرئيسية
الاشتراك في: الرسائل (Atom)

Analytics

قل رأيك في بصراحة هنا

أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا

أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا

وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ

وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ

مجموعة المقالات

  • ◄  2006 (18)
    • ◄  نوفمبر 2006 (10)
    • ◄  ديسمبر 2006 (8)
  • ◄  2007 (49)
    • ◄  يناير 2007 (7)
    • ◄  فبراير 2007 (5)
    • ◄  مارس 2007 (6)
    • ◄  أبريل 2007 (8)
    • ◄  مايو 2007 (10)
    • ◄  يونيو 2007 (1)
    • ◄  يوليو 2007 (8)
    • ◄  أغسطس 2007 (1)
    • ◄  سبتمبر 2007 (1)
    • ◄  نوفمبر 2007 (1)
    • ◄  ديسمبر 2007 (1)
  • ◄  2008 (22)
    • ◄  يناير 2008 (1)
    • ◄  فبراير 2008 (4)
    • ◄  مارس 2008 (2)
    • ◄  أبريل 2008 (1)
    • ◄  مايو 2008 (2)
    • ◄  أغسطس 2008 (1)
    • ◄  سبتمبر 2008 (3)
    • ◄  أكتوبر 2008 (2)
    • ◄  نوفمبر 2008 (2)
    • ◄  ديسمبر 2008 (4)
  • ◄  2009 (72)
    • ◄  يناير 2009 (4)
    • ◄  فبراير 2009 (6)
    • ◄  مارس 2009 (13)
    • ◄  أبريل 2009 (7)
    • ◄  مايو 2009 (6)
    • ◄  يونيو 2009 (5)
    • ◄  يوليو 2009 (7)
    • ◄  أغسطس 2009 (7)
    • ◄  سبتمبر 2009 (6)
    • ◄  أكتوبر 2009 (2)
    • ◄  نوفمبر 2009 (5)
    • ◄  ديسمبر 2009 (4)
  • ◄  2010 (32)
    • ◄  يناير 2010 (5)
    • ◄  فبراير 2010 (4)
    • ◄  مارس 2010 (3)
    • ◄  أبريل 2010 (4)
    • ◄  مايو 2010 (3)
    • ◄  يونيو 2010 (3)
    • ◄  يوليو 2010 (2)
    • ◄  أغسطس 2010 (2)
    • ◄  سبتمبر 2010 (2)
    • ◄  أكتوبر 2010 (1)
    • ◄  نوفمبر 2010 (1)
    • ◄  ديسمبر 2010 (2)
  • ◄  2011 (31)
    • ◄  يناير 2011 (3)
    • ◄  فبراير 2011 (3)
    • ◄  أبريل 2011 (3)
    • ◄  مايو 2011 (2)
    • ◄  يونيو 2011 (5)
    • ◄  أغسطس 2011 (1)
    • ◄  سبتمبر 2011 (8)
    • ◄  أكتوبر 2011 (1)
    • ◄  نوفمبر 2011 (3)
    • ◄  ديسمبر 2011 (2)
  • ◄  2012 (34)
    • ◄  يناير 2012 (5)
    • ◄  فبراير 2012 (2)
    • ◄  مارس 2012 (4)
    • ◄  أبريل 2012 (1)
    • ◄  مايو 2012 (2)
    • ◄  يوليو 2012 (1)
    • ◄  أغسطس 2012 (5)
    • ◄  سبتمبر 2012 (6)
    • ◄  أكتوبر 2012 (1)
    • ◄  ديسمبر 2012 (7)
  • ◄  2013 (8)
    • ◄  يناير 2013 (5)
    • ◄  فبراير 2013 (1)
    • ◄  يونيو 2013 (2)
  • ◄  2014 (6)
    • ◄  مايو 2014 (1)
    • ◄  يوليو 2014 (4)
    • ◄  سبتمبر 2014 (1)
  • ◄  2017 (6)
    • ◄  أكتوبر 2017 (3)
    • ◄  نوفمبر 2017 (3)
  • ▼  2018 (1)
    • ▼  مايو 2018 (1)
      • قضية خلافة الإنسان في الأرض ... قضية معروفة منسية!

توزيع الزوار من ديسمبر 2009

Locations of visitors to this page

مواقعنا المفضلة

  • موقع صوتيات الشيخ الغزالي
  • موقع أون إسلام -- إسلام أون لاين سابِقًا
  • موقع ذِكر للقرءان الكريم
  • موقع مداد: إسلامي شامل
  • الميديا الإسلامية عالية الجودة
  • Quantum Physics made relatively simple
  • جبهة علماء الأزهر
  • موقع د.جاري ميللر للدعوة إلى الإسلام
  • الهيئة العالمية لتدبر القرآن
  • المكتبة الشاملة
  • موقع الموسوعة الإسلامية الشاملة
  • صوت اسلام أون لاين
  • الموسوعة العالمية للشعر العربي
  • أكاديمية خان للتعلم عن بعد بالفيديو
  • Document Stock -Free ebooks
  • موقع: يَقْظَةُ فِكْر
  • Your free online school
  • أكاديمية الفكر والإبداع
  • موقع لغتي هويتي
  • موقع: ماذا حدث حقيقةً؟ - بالإنجليزية
  • شبكة الرياضيات - رمز
  • مجموعة محاضرات رائعة من أكبر الجامعات
  • بلوج علمي ممتاز
  • مركز الكتب المجانية العلمية
  • موقع الكتب الالكترونية العلمية
  • منهج معهد ماشاسوتس في الرياضيات
  • منهج معهد ماشاسوتس في الفيزياء
  • موقع الإمام محمد الغزالي
  • موقع الشيح الحصري
  • مكتبة موقع إسلام ويب
  • موقع مقالات فهمي هويدي المحجوبة
  • حملة مؤسسة جسور العالمية للتعريف بالإسلام
  • منتديات الرياضيات العربية
  • موقع مقاطعة المنتجات المؤيدة لإسرائيل
  • موقع حصار غزة
  • الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
  • تاريخ فلسطين
  • موقع الدكتور محمد سليم العوا
  • المدونات الإسلامية
  • موسوعة الدكتور محمد راتب النابلسي
  • موقع الشيخ وحيد الدين خان
  • ملتقى رابطة الواحة الثقافية
  • حملة التوعية ضد الجهل والخرافات
  • موقع الشيخ القرضاوي
  • موقع صوتيات الإمام محمد الغزالي
  • إحياء الفكر الإسلامي-وحيد الدين خان-Eng.
  • خواطر الشيخ محمد متولي الشعراوي
  • إسلاميات
  • الحضارة الإسلامية -Eng.
  • الدعوة إلى الحقيقة-هارون يحيى-Eng.
  • تاريخ الإسلام-د.راغب السرجاني
  • موقع الشيخ أحمد الكبيسي
  • مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
  • موقع المستكشف القرآني
  • موقع الحديث الشريف
  • موقع الوحدة الإسلامية
  • مكتبة المصطفى الإلكترونية
  • المكتبة الوقفية
  • موقع الوراق
  • ملتقى الفيزيائيين العرب
  • موقع ميكانيكا الكم
  • الموقع التعليمي للفيزياء

Convert to PDF

Download as PDF

المشاركات الشائعة

  • وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ
    إن الشائع في الثقافة الإسلامية الحالية هو التسامح والتسامح فقط مع المسئ ومما لا شك فيه أن للتسامح شأن عظيم في الإسلام ويُوجد ما لا أحصره...
  • والسماء رفعها ووضع الميزان
    السلام عليكم قال الله تعالى في سورة الرحمن وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا ا...
  • هل كل غير مسلم كافر؟
    السلام عليكم الفرق بين الكافر وغير المسلم الكافر كفر في اللغة هي "غطى" يقول صاحب الصِحَاح: " الكافِرُ الليل المظلم ...
  • الدعاء متمم للعمل
    السلام عليكم لقد أصاب المسلمين في هذا العصر الضعف والوهن وذلك نتيجة ترك منهج الله تعالى عمداً أو جهلاً, فهناك الكثير من الأخطاء في فكر الكثي...
  • لا أحب الآفلين
    السلام عليكم كانت حجته البالغة على قومه, ابراهيم عليه السلام, كان يدرك أن قومه يؤمنون بوجود ربهم ولكنهم ضلوا الطريق في التعرف عليه فأراد أن ...
  • الفرق بين السعادة والسرور وبين الشقاء والحزن
    السلام عليكم السعادة هو خلفية نفسية للإنسان يُحس فيها بالرضا عن الله وعن قَدْرِه حلوه ومره بطيب نفس واستسلام كامل وهي لا تكون إلا للمسلم. وا...
  • دور العقل
    السلام عليكم هل سألنا أنفسنا مرة ما هي وظيفة أو دور عقلنا؟ إن وظيفة العقل تنحصر في تخزين وتحليل المعلومات وبحث مدى منطقيتها أوتناقضها وا...
  • الإنسان والحيوان .. ما الفرق؟
    السلام عليكم الفرق بين الحيوان والإنسان من حيث الرؤية في الحياة الحيوان هو كائن حي هدفه غرس فيه الله عز وجل مجموعة من العرائز هدفها هي حفظ ...
  • إلف النعمة و فقدان نعمة الشكر
    السلام عليكم إلف النعمة ينسيها صحوت يومًا في الصباح فإذا بي أرى الشمسَ مشرقةً فأدرت بصري إلى أشياءَ أخرى في الغرفة ثم استدرتُ إلى الشمس مرة ...
  • اهدنا الصراط المستقيم: دعاء الكون لله
    السلام عليكم مقدمة ==== ما أجمله من صراط, إنه صراط لا اعوجاج فيه, يستطيع المرأ أن يرى آخره من أوله ويتأكد أنه على الحق. أتأمل كثيرًا ف...

عدد الزيارات من ديسمبر 2008

مدونات على الدرب

  • Atheists Help to Reality
    -
Follow this blog

كتب مفضلة

  • المغالطات المنطقية: عادل مصطفى
  • حقيقة الحج : وحيد الدين خان
  • المواجهة بين العلم والدين .. وحيد الدين خان
  • حكمة الدين :وحيد الدين خان
  • خطأ في التفسير: وحيد الدين خان
  • الإسلام يتحدى .. وحيد الدين خان
  • أفراح الروح ... الشيخ . سيد قطب
  • هذا الدين ... الشيخ. سيد قطب
  • إحياء علوم الدين ... الإمام أبو حامد الغزالي
  • التفكير فريضة إسلامية .. عباس محمود العقاد
  • The End of Discovery
  • Imaginaing the ten dimensions .. Rob Bryanton
  • EQD .. Richard Feynman
  • In search of God .. Whiduddin Khan
  • The characherts of physical law ... Richard Feynman
  • The Mysterious Universe .. Sir.James Jeans
  • تطور الفيزياء .. البرت اينشتين
  • حوارات في مضمار الفيزياء الذرية .. هيزنبرج
  • معنى النسبية ... البرت اينشتين
  • النسبية الخاصة ... د. على مصطفى مشرفة
  • قذائف الحق .. الشيخ.محمد الغزالي
  • هموم داعية .. الشيخ . محمد الغزالي
  • ليس من الإسلام ... الشيخ. محمد الغزالي
  • كيف نتعامل مع القرآن العظيم .. د.يوسف القرضاوي
  • فقه الأولويات:د. يوسف القرضاوي

المتابعون

Ahmedkq. المظهر: Simple. يتم التشغيل بواسطة Blogger.